مطالب لأنقرة بحماية تركمان العراق   
الأحد 1430/12/18 هـ - الموافق 6/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:14 (مكة المكرمة)، 13:14 (غرينتش)

حسن تورهان اتهم بغداد بالتقصير في حماية التركمان (الجزيرة نت) 
الجزيرة نت-كركوك
طالب سياسي تركماني عراقي بتدخل تركي لحماية تركمان العراق، وهو ما اعتبره مسؤولون تركمانيون آخرون "رد فعل" على ما تعانيه هذه الفئة العراقية من "إهمال وإبادة".

ودعا علي مهدي صادق نائب رئيس حزب تركماني إيلي وعضو مجلس محافظة كركوك، تركيا، إلى التدخل لحماية التركمان. وقال "نجد أنفسنا مضطرين لذلك لأن الحكومة العراقية لم توفر لنا الحماية المطلوبة".

توتر وإهمال
ويقول تركمان العراق إنهم يعانون من إهمال مناطقهم ومن سوء الأوضاع الأمنية، وتعرض بلداتهم لتفجيرات كثيرة، حيث يقول مسؤولون بالأحزاب التركمانية إن أكثر من ثلاثة آلاف شخص قتلوا بمدينة تلعفر وحدها إضافة إلى استهداف العديد من المسؤولين التركمان بمناطق أخرى.

وينتشر غالبية تركمان العراق بالمناطق التي تسمى "المتنازع عليها" وخاصة مدن كركوك وتلعفر والموصل وبعض مناطق محافظة ديالى.

وتشهد كركوك أجواء متوترة منذ بداية الغزو الأميركي للعراق عام 2003، حيث سيطرت القوات التابعة للأحزاب الكردية على الأوضاع بالمدينة.

ويطالب الأكراد بضم كركوك إلى إقليم كردستان العراق، في حين يتصدى العرب والتركمان بالمدينة لهذا المشروع، وتعتبر الأحزاب والعشائر العربية والتركمانية بكركوك أن المدينة عراقية وأنه لا يمكن إخضاعها لطرف معين.

رد فعل
وفي حديث للجزيرة نت قال عضو مجلس محافظة كركوك حسن تورهان بهاء الدين إن التركمان السنوات الست الماضية "كانوا متمسكين ومازالوا بوطنيتهم وبوحدة العراق، ولا يستطيع أحد أن يزايد عليهم".

وأضاف أن تصريحات علي مهدي صادق "تدخل في خانة ردود الفعل العاطفية" وأنها "جاءت نتيجة لما يتعرض له التركمان من إبادة وتهجير وتهديد، دون أن يكون هناك من يحميهم سواء من الحكومة أو من الآخرين".

وأكد بهاء الدين أن عام 2009 "شهد مجازر ضد التركمان بمناطق تازة وتلعفر وشيخان، ورغم مناشدة الحكومة لتوفير الحماية لهذه المناطق، فإنه لم تكن هناك أي استجابة".

"
الكتل السياسية الكبيرة بدأت بعد الاحتلال الأميركي للعراق تجر الأحزاب التركمانية إلى التخندق الطائفي، وهو ما أضعف التركمان وشتت جهودهم
"
الصحفية والكاتبة العراقية نرمين المفتي
وقال أيضا "طلبنا توفير الحماية من خلال قبول أبناء التركمان بالجيش العراقي لكي يتمكنوا من حماية مناطقهم لكونهم أكثر معرفة من غيرهم بأبناء المناطق والعائلات التي تسكنها، ولم يستجب لهذا الطلب أيضا".

ويشدد الزعيم التركماني العراقي على أن التركمان "يحرصون على عدم تدخل أي طرف من دول الجوار أو غيرها بالشأن العراقي" مؤكدا أن حماية العراقيين -ومن ضمنهم التركمان- "مسؤولية الحكومة أولا وأخيرا".

وأضاف "وإذا ما اضطرتنا الظروف لطلب مساعدة، فإننا سنطلبها من الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية ومجلس الأمن فقط".

إفرازات الطائفية
ومن جهتها تؤكد الصحفية والكاتبة العراقية نرمين المفتي أن التركمان في العراق -وخصوصا كركوك- تعرضوا لضغط كبير، معتبرة أن تصريحات علي مهدي صادق "تدخل في باب رد الفعل على هذا الضغط".

وترى أن التركمان في العراق "أصبحوا مشتتين" وأن المحاصصة الطائفية بالعملية السياسية كانت لها إفرازات مقيتة على جميع الكتل السياسية والشارع العراقي.

وتشير المفتي إلى أن الكتل السياسية الكبيرة بدأت بعد الاحتلال الأميركي تجر الأحزاب التركمانية إلى "هذا التخندق الطائفي، وهو ما أضعف التركمان وشتت جهودهم".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة