الشرطة الأردنية تقمع مظاهرة تضامن مع الفلسطينيين   
الجمعة 17/2/1422 هـ - الموافق 11/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عمان- خاص بالجزيرة نت
 

فرقت قوات الأمن الأردنية بالقوة مظاهرة سيرها (الإخوان المسلمون) في منطقة صويلح بعمان تضامنا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الاحتلال الإسرائيلي، واستخدمت قوات الأمن الهري وقنابل الغاز المسيل للدموع والكلاب البوليسية لتفريق المتظاهرين.

فقد نظم (الإخوان المسلمون) مسيرة انطلقت من مسجد عبد الرحمن بن عوف برغم قرار الحكومة الأردنية حظر المظاهرات. وجاءت مسيرة الجمعة تضامنا مع انتفاضة الشعب الفلسطيني في ذكرى احتلال فلسطين.

وأدى استخدام قوات مكافحة الشغب الغاز المسيل للدموع والكلاب البوليسية والهري في تفريق المسيرة السلمية إلى وقوع عدد من المصابين بينهم نساء وأطفال وقياديون في الجماعة التي تشكل العمود الفقري للمعارضة الأردنية.

ومن بين القياديين الذين أصيبوا على أيدي الشرطة محمد أبو فارس وهو عضو سابق في مجلس النواب الأردني، إضافة إلى قيادي آخر وعضو سابق في البرلمان وهو إبراهيم خريسات، وتعرض للضرب أيضا الناطق الرسمي باسم الجماعة جميل أبو بكر، كما وقعت إصابات في صفوف قوات الأمن.

وصرح أحد قياديي جماعة (الإخوان المسلمون) للجزيرة نت بأن السبب الحقيقي لتسيير هذه المظاهرة التي كانت ستختتم بمهرجان سياسي للتعبير عن تبرم الجماعة من الموقف تجاه الانتفاضة الفلسطينية "الذي بدا أقرب للمتفرج منه إلى التضامن".

وقال القيادي محمد أبو فارس في تصريحات للجزيرة إن الجماعة قررت دعوة الشعب الأردني للمشاركة في هذه المظاهرة تضامنا مع الشعب الفلسطيني، "وقد فوجئنا بعشرات الدبابات والمدرعات تنتشر في الطرقات المؤدية إلى مركز انطلاق المسيرة، وبمجرد الإعلان عن انطلاق المسيرة بعد صلاة الجمعة إذا بقوات الأمن تزحف وتقتحم المسجد على المصلين".

ووصف أبو فارس قرار حظر المظاهرات الذي اتخذته الحكومة الأردنية بأنه قرار "خاطئ وإرهابي وقمعي"، مشيرا إلى أن القرار يخدم مصلحة إسرائيل "وحكومتها وشارون"، كما اعتبره "خيانة لله ورسوله وجماعة المؤمنين". وأكد أبو فارس أن الجماعة ماضية في تضامنها مع "الأخوة المجاهدين في فلسطين".

ويرى محللون أنه وفي الوقت الذي تصر فيه جماعة (الإخوان المسلمون) على حقها في تنظيم المسيرات في ظل قرار الحكومة بحظرها تظل الأبواب مشرعة لاحتمالات المواجهة بين الطرفين، خصوصا وأن الأوضاع في الأراضي الفلسطينية مرشحة لمزيد من التصعيد.

ويرى مراقبون أن قرار حظر المظاهرات في الأردن قصد منه منع انتقال الانتفاضة الفلسطينية إلى المحيط العربي خصوصا وأن الشارع الأردني كان من أكثر الشوارع العربية تفاعلا مع الانتفاضة لدى انطلاقتها. كما يرون أن مساعي الحكومة الأردنية ممثلة في المبادرة الأردنية المصرية التي تهدف إلى عودة الأطراف إلى طاولة المفاوضات يتطلب في نظر الحكومة "تهدئة الشارع العربي قبل الحديث عن تهدئة الانتفاضة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة