حكومة كرزاي تطلب من قوات الشمال مغادرة كابل   
الأربعاء 25/10/1422 هـ - الموافق 9/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي أفغاني من قوات تحالف الشمال يقرأ القرآن الكريم أمام مدفع مضاد للطائرات في طريق يصل مطار بغرام الدولي والعاصمة الأفغانية كابل
ـــــــــــــــــــــــ
القوات الأميركية تنقل أسيري القاعدة من خوست إلى قندهار وتصادر أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة قرب مجمع كهوف تعرضت للقصف شرق أفغانستان
ـــــــــــــــــــــــ

البنتاغون يستعد لنقل حوالي 364 مقاتلا من طالبان والقاعدة جوا إلى قاعدة أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا لمواصلة استجوابهم
ـــــــــــــــــــــــ
كرزاي يرفض المطالبة بوقف القصف، وعضو في الكونغرس يطالب باستمرار كرزاي في السلطة بعد انتهاء فترة عمل الحكومة الانتقالية
ـــــــــــــــــــــــ

أبلغت الحكومة الأفغانية المؤقتة جميع الوحدات العسكرية بضرورة إخلاء العاصمة كابل للسماح لقوات حفظ السلام الدولية ببدء مهامها الأمنية. في غضون ذلك أعلنت واشنطن أنها لا تشعر بالإحباط لاختفاء أسامة بن لادن وزعيم طالبان الملا عمر رغم حملات الملاحقة المستمرة. وكانت القوات الأميركية أسرت عضوين بارزين في تنظيم القاعدة قرب مجمع كهوف يستخدمه أنصار أسامة بن لادن شرق أفغانستان.

فقد أعلن قائد جهاز الأمن العام الأفغاني الجنرال دين محمد جورأت أن الحكومة الأفغانية أمهلت الوحدات العسكرية ثلاثة أيام لإخلاء كابل والسماح لقوة حفظ السلام الدولية بتولي السيطرة الأمنية.

جنود من قوات تحالف الشمال تابعون لفريق الكشف عن الألغام يسيرون في طريق يصل قاعدة بغرام وكابل
وأشار في تصريحات صحفية إلى أن الأوامر تنص على عودة جميع الوحدات العسكرية إلى ثكناتها خارج العاصمة، وأضاف أن وزير الداخلية يونس قانوني اعتبر أن جميع القوات التابعة لوزارة الدفاع الأفغانية (قوات تحالف الشمال سابقا) والتي شاركت في استعادة كابل من طالبان يجب أن تخلي العاصمة الأفغانية. ومن المقرر عقب إتمام هذا الانسحاب بدء تسيير دوريات مشتركة في كابل بين قوات حفظ السلام وقوات الشرطة الأفغانية الجديدة.

وأضاف جورأت أن الشرطة الأفغانية وحامية كابل العسكرية ستتوليان الإشراف على انسحاب الوحدات العسكرية. وفيما يتعلق بمسألة نزع الأسلحة أوضح جورأت أن وزارة الداخلية أعدت تصاريح خاصة يجب الحصول عليها لحمل السلاح. وتستمر مهمة قوات حفظ السلام في أفغانستان ستة أشهر بتفويض من الأمم المتحدة، وتتولى بريطانيا قيادة القوة الدولية التي من المتوقع أن يصل عددها إلى 4500 جندي.

ريتشارد مايرز
واشنطن لا تشعر بالإحباط
وفي سياق آخر قال رئيس هيئة الأركان الأميركية المشتركة الجنرال ريتشارد مايرز إن وزارة الدفاع الأميركية لا تشعر بالإحباط لاختفاء أسامة بن لادن والملا محمد عمر. واعتبر مايرز في مؤتمر صحفي أمس أن ملاحقة قيادات القاعدة وطالبان ومنهم بن لادن والملا عمر "عمل صعب جدا"، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة انتظرت طويلا قبل أن تضع يدها على رئيس بنما الأسبق مانويل نورييغا.

وكان قائد العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان الجنرال تومي فرانكس قد أعلن أن قواته تخلت عن البحث عن بن لادن في جبال توره بوره شرق أفغانستان. وقد رفض الجنرال مايرز الكشف عن آخر المعلومات التي توصلت إليها القوات والاستخبارات الأميركية بشأن رصد مكان الملا عمر، وقال إن الكشف عن ذلك "يعني إعطاء معلومات إلى العدو". ولا يزال مكان الملا عمر وكذلك بن لادن مجهولا.

لكن السيناتور الديمقراطي جوزيف ليبرمان نقل أمس عن الرئيس الباكستاني برويز مشرف أن بن لادن ما زال مختبئا في الجبال الأفغانية وأنه ليس في باكستان. وقال مايرز إن الحكومة الباكستانية أبدت تعاونا كبيرا وإنه يمكن الاعتماد على السلطات والقوات الباكستانية في حال التأكد من وجود بن لادن هناك.

أفراد من القوات الأميركية يحرسون عددا من المعتقلين التابعين لحركة طالبان وتنظيم القاعدة في سجن شربرغان قرب مزار شريف
اعتقال عنصرين في القاعدة
وفي السياق ذاته قال رئيس هيئة الأركان الأميركية إن القوات الأميركية اعتقلت اثنين من أعضاء تنظيم القاعدة وصادرت أجهزة كمبيوتر وهواتف محمولة قرب مجمع كهوف تعرضت للقصف في شرق أفغانستان.

وأضاف في مؤتمر صحفي بالبنتاغون أن القوات الأميركية احتجزت اثنين من مقاتلي القاعدة عثرت عليهما في خوست مساء الاثنين الماضي على أمل الحصول على معلومات عن أسامة بن لادن وعملياته في المستقبل.

وأشار إلى أن الولايات المتحدة نشرت حتى الآن بين 3500 و4000 جندي في أفغانستان للبحث عن بن لادن والملا محمد عمر. وقال مايرز إن الاثنين اللذين احتجزتهما الولايات المتحدة من الأعضاء البارزين في التنظيم مما يعني أن لديهما معلومات عن عمليات القاعدة وأعضائها. وأضاف أن عدد مقاتلي طالبان والقاعدة المحتجزين لدى القوات الأميركية ارتفع إلى 364 مقاتلا، وأوضح أن القوات الأميركية تعتزم نقلهم جوا إلى قاعدة أميركية في خليج غوانتانامو بكوبا. وذكر مسؤولون أميركيون أن عضوي القاعدة نقلا إلى القاعدة الأميركية في قندهار لضمهما إلى بقية المحتجزين.

وأضاف رئيس الأركان الأميركي أن التحقيق مع المعتقلين زود الأميركيين بمعلومات قيمة ساعدت على إحباط بعض الهجمات، وأوضح أن القوات الأميركية مستمرة في تفتيش الكهوف الجبلية شرق أفغانستان.

وقال الجنرال تومي فرانكس إنه لم يتم العثور على أدلة مباشرة مخزنة على الأقراص الصلبة بأجهزة الكمبيوتر أو على وثائق صودرت من الكهوف في الأسابيع الأخيرة تربط بن لادن والقاعدة بالهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر/ أيلول الماضي.

حامد كرزاي يصافح عضو مجلس الشيوخ الأميركي جوزيف ليبرمان في قاعدة بغرام الجوية
تصريحات كرزاي
في غضون ذلك قال رئيس الحكومة المؤقتة في أفغانستان حامد كرزاي إنه يأسف لسقوط مدنيين نتيجة لحملة القصف الجوي الأميركي لكنه أضاف أنه لن يطلب إنهاء الهجمات إلى أن تنتهي المعركة على ما أسماه الإرهاب. وأضاف كرزاي في تصريحات لصحيفة ألمانية أنه قد يطلب من المجتمع الدولي توفير المزيد من القوات الأجنبية للقيام بدوريات في مدن أخرى غير العاصمة كابل إذا استدعت الحاجة.

وفي السياق ذاته طالب عضو في الكونغرس الأميركي بضرورة استمرار حامد كرزاي في السلطة بأفغانستان عقب انتهاء فترة عمل الحكومة الانتقالية. واعتبر النائب فرانك وولف أن وجود كرزاي في السلطة سيدعم جهود تحقيق الاستقرار وإعادة إعمار أفغانستان. وأوضح في مؤتمر صحفي بإسلام آباد أن أمانة كرزاي ستضمن وصول المساعدات الإنسانية وأموال إعادة الأعمار إلى وجهتها الصحيحة. ويزور وولف باكستان ضمن وفد من أعضاء الكونغرس الأميركي يقوم بجولة آسيوية.

مستشفى أردني
على صعيد آخر جرى أمس افتتاح مستشفى عسكري ميداني أقامته القوات المسلحة الأردنية في مدينة مزار شريف بشمال أفغانستان بحضور عدد كبير من مسؤولي الحكومة الأفغانية. وقد باشر المستشفى تقديم الرعاية الصحية والطبية واستقبال المرضى الأفغان. وقال مدير المستشفى العميد عبد العزيز الزيادات إن المستشفى الميداني "يستطيع التعامل مع ما يزيد على 600 حالة جراحية وأربعة آلاف حالة مرضية مختلفة.

وأشاد الجنرال عبد الرشيد دوستم نائب وزير الدفاع الأفغاني الذي حضر مراسم الافتتاح بالمبادرة الإنسانية الأردنية واعتبرها نجدة حقيقية للشعب الأفغاني.

وكان الأردن قرر في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي إرسال قوة إلى أفغانستان في مهمة إنسانية تتمثل في إقامة مستشفى ميداني بمزار شريف وحمايته إلى جانب حماية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية الدولية إلى الشعب الأفغاني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة