قلق دولي للاعتقالات الروسية بمخيمات اللاجئين الشيشان   
الثلاثاء 1423/9/15 هـ - الموافق 19/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أسرة شيشانية داخل إحدى الخيم في معسكر للاجئين بجمهورية أنغوشيا (أرشيف)
حذر مسؤولو الإغاثة التابعون للأمم المتحدة من أن حملة الاعتقالات الواسعة التي يقوم بها الجيش الروسي في مخيمات اللاجئين الشيشان في منطقة القوقاز تزيد من غضب الشباب تجاه موسكو, وتدفعهم للانضمام إلى صفوف المقاتلين.

ووصفت المنسقة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة في روسيا روزماري ماكريري الوضع داخل المخيمات بأنه "قنبلة موقوتة". ويقول بعض المسؤولين الروس أن مخيمات اللاجئين في الشيشان وفي جمهورية أنغوشيا المجاورة تعتبر قواعد خلفية لإمداد المقاتلين الشيشان بالرجال.

وتضمنت حملات الجيش الروسي تطويق المنطقة برمتها وشن حملة اعتقالات بالجملة للشبان داخل تلك المخيمات. وقد لاقت تلك الأعمال انتقادات من منظمات حقوق الإنسان التي أشارت إلى اختفاء مئات الشباب دون أن يبقى أي أثر لهم في أعقاب كل حملة روسية.

وقد صعدت القوات الروسية من حملتها العسكرية واسعة النطاق في جمهورية الشيشان, في أعقاب عملية موسكو الشهر الماضي التي احتجز فيها مقاتلون شيشان مئات الرهائن داخل مسرح في موسكو انتهت بمقتل معظم المقاتلين وأكثر من 120 رهينة.

وطبقا لإحصاءات الأمم المتحدة, فإن نحو 250 ألف شيشاني شردوا من ديارهم ويعيشون في مخيمات داخل الشيشان وفي جمهورية أنغوشيا المجاورة جراء حربين شهدتهما الجمهورية القوقازية بين عامي 1994 و1999.

من ناحية أخرى حذر برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة من أن أوضاع مخيمات اللاجئين الشيشان تزداد سوءا مع نقص المواد الغذائية. وأشار البرنامج إلى أنه لن يكون هناك غذاء لتوزيعه على اللاجئين اعتبارا من يناير/كانون الثاني المقبل. وقد وجه منسق الطوارئ في برنامج الغذاء العالمي بروسيا بهيم أودس نداء عاجلا للدول المانحة لتقديم معونات تبلغ 33.7 مليون دولار لعام 2003.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة