منظمة حقوقية تونسية تشتكي ضد حكومة بلادها   
الاثنين 12/2/1427 هـ - الموافق 13/3/2006 م (آخر تحديث) الساعة 21:38 (مكة المكرمة)، 18:38 (غرينتش)

لطفي حجي-تونس
قررت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان رفع شكوى للأمم المتحدة على الحكومة التونسية تتهمها فيها بخرقها القانون وانتهاك حقوق الإنسان ومنعها من عقد مؤتمرها السادس.

جاء ذلك استجابة لطلب أعضاء المجلس الوطني للرابطة الذي أنهى أعماله بتونس في ساعة متأخرة من مساء أمس.

وقد شن أعضاء المجلس الوطني هجوما عنيفا على السلطات التونسية واتهموها بتوظيف القضاء لتعطيل نشاط الرابطة ومنع عقد مؤتمرها الذي كان مقررا في سبتمبر/أيلول الماضي.

وكان أعضاء بالرابطة ينتمون إلى الحزب الحاكم وآخرون قريبون منهم تقدموا في سبتمبر/أيلول السابق قبيل انعقاد المؤتمر بشكوى إلى القضاء يتهمون فيها الإدارة الحالية للرابطة بإقصائهم من مناصب قيادية فيها عبر خرق القانون الداخلي.

ونجحوا حينها في استصدار حكم عاجل قضى بتعطيل أشغال المؤتمر وبقيت القضية منذ ذلك التاريخ بين أيدي القضاء ولم تحسم حتى الآن نظرا للتأجيل المستمر الذي اعتمدته المحكمة المكلفة بها.

وقالت مصادر مسؤولة بالرابطة للجزيرة نت إن الحكومة هي التي افتعلت الخلاف وحركت عناصر الحزب الحاكم لتقديم القضية المزعومة قصد حرمان الرابطة من تنظيم نشطات عامة وفرض محاصرة أمنية شديدة على فروعها في عدد من المحافظات ومنع المنخرطين من دخولها مما أدى إلى تعطيل نشاطها وشل تحركاتها على امتداد سبعة أشهر.

نفي حكومي
وتنفي السلطات التونسية جميع الاتهامات التي توجهها إليها رابطة حقوق الإنسان وتعتبر أن ما يجري داخل الرابطة خلاف داخلي ولا علاقة لها به.

كما كرر المسؤولون الحكوميون في الأشهر الأخيرة هذا النفي عند جوابهم عن أسئلة الصحفيين أو الهيئات الدولية التي ساندت الرابطة وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي الذي دعا برلمانه -في لائحة عامة في ديسمبر/كانون الأول الماضي- الحكومة التونسية إلى السماح للرابطة بعقد مؤتمرها السادس.

وفي خطوة أخرى دعا أعضاء المجلس الوطني إلى عدم انتظار قرار القضاء الذي يعتبرونه غير مستقل وتوظفه السلطة كيفما تشاء.

وحثوا إدارة الرابطة على عقد المؤتمر في أجل قريب لا يتجاوز السابع من مايو/أيار المقبل الذي يصادف الذكرى التاسعة والعشرين لتأسيس الرابطة التي تعد أقدم منظمة عربية وأفريقية لحقوق الإنسان.

ويرى مراقبون أن شكوى الرابطة التي سترفع في الأيام القليلة القادمة من شأنها أن تعيد لفت الأنظار الدولية إلى سجل الحكومة التونسية في مجال حقوق الإنسان، وستفتح بادرة جديدة أمام المنظمات الحقوقية في الاحتكام إلى الهيئات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
ــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة