تصعيد بريف اللاذقية والمعارضة تشكو نقص السلاح   
الأحد 8/10/1435 هـ - الموافق 3/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 3:46 (مكة المكرمة)، 0:46 (غرينتش)

عمر أبو خليل-ريف اللاذقية

صعّد الطيران الحربي السوري هجماته على ريف اللاذقية بعد رفض أغلب قيادات الفصائل ووجهاء المنطقة المصالحة مع النظام.

وشهدت قرية شلف ومنطقة الحربيات في أنطاكية جلسات مطولة بين ممثلين عن النظام وبعض تجار مدينة اللاذقية المحسوبين على المعارضة.

لكن رفض وجهاء المنطقة للمصالحة أثار حنق النظام فصب جام غضبه على رؤوس المدنيين وفق مصادر المعارضة.

قتلى وجرحى
وسقطت عشرات البراميل المتفجرة على ريف اللاذقية خلال الأسبوع الماضي، مما خلف أعدادا كبيرة من القتلى والجرحى، وأشعل النيران في البساتين والغابات.

وقضى برميل متفجر أسقطته طائرة مروحية للنظام على عشرة أشخاص من عائلة واحدة صباح السبت في قرية الناجية الواقعة على الجهة الشرقية من جبل الأكراد، كما أوقع عددا كبيرا من الجرحى وتسبب بهدم عدة منازل للمدنيين.

ويشتكي مقاتلو المعارضة من عدم قدرتهم على التصدي لهجمات النظام لافتقادهم مضادات الطائرات وذخيرة الرشاشات المتوسطة.

وأبدى أبو بدر -القائد الميداني في الجيش الحر- غضبه مما يجري. وقال للجزيرة نت إنهم يتفرجون على طيران النظام الذي يقصفهم كل يوم ولا يملكون وسيلة لردعه.

وحسب روايته، فإن النظام يريد معاقبتهم لعدم استسلامهم له، بينما "لا أحد يقدم لهم ما يدافعون به عن أطفالهم".

البراميل المتفجرة تسقط على القرى وتخلف عشرات القتلى والجرحى (الجزيرة)

وحمل أبو بدر وزارة الدفاع في الحكومة السورية المؤقتة وقيادة الأركان والائتلاف المعارض مسؤولية سقوط الضحايا، وطالبهم بتزويد ثوار الجبل بمضادات للطائرات، وهدد بالاقتصاص منهم إن لم يبادروا إلى ذلك على الفور.

وقال أبو جميل -وهو مقاتل في الجيش الحر- إن النظام يسعى للسيطرة على جبلي الأكراد والتركمان. وأكد أن تسليم كسب تم بتواطئ بعض المعارضين مع النظام، وأن هناك نية لتسليم باقي المناطق بالطريقة ذاتها.

إسقاط النظام
وبين للجزيرة نت أن أغلبية الثوار يصرون على استمرار محاربة النظام حتى إسقاطه بما يتوافر لهم من ذخيرة ويسعون بطريقتهم الخاصة للحصول على السلاح المضاد للطائرات، مشيرا إلى أن جهة داعمة وعدتهم بتأمينه خلال فترة قريبة.

ووفق قائد ميداني تحدث للجزيرة نت، فإن امتلاك المقاتلين سلاحا قادرا على مواجهة الطيران والمدرعات كفيل بتحرير الساحل السوري بكامله خلال فترة وجيزة شريطة عدم تدخل المعارضة والسياسيين في الموضوع.

وشن نشطاء الساحل في الآونة الأخيرة حملة كبيرة على صفحات التواصل الاجتماعي ضد المعارضة السورية، لا سيما المنتمين منها للساحل من الأثرياء والسياسيين، وصلت إلى حد اتهامهم بالتعامل المباشر مع مخابرات النظام.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة