تقرير استخباراتي يتهم أربع دول بامتلاك فيروس الجدري   
الثلاثاء 1423/9/1 هـ - الموافق 5/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

ذكرت صحيفة واشنطن بوست اليوم أن تقريرا لوكالة المخابرات المركزية الأميركية (CIA) خلص إلى أن العراق وكوريا الشمالية وروسيا وفرنسا يملكون مخزونا سريا من فيروس الجدري الذي يمكن استخدامه كسلاح بيولوجي فتاك.

وقد قدمت الوكالة إلى عدد من كبار المسؤولين في الإدارة الأميركية تقييما للأسلحة البيولوجية خلال الأشهر الستة الماضية.

وقال مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه إن التقييم فيه "درجات متفاوتة من المصداقية فيما يتعلق بعدد من الدول التي قد تملك أو لا تملك (الفيروس). كما أنه يفرق بين الدول التي قد تستخدمه في الحرب البيولوجية وتلك التي تستخدمه لأغراض أخرى". ورفض المسؤول الحديث عن دول بعينها. لكن مسؤولين آخرين أبلغوا الصحيفة بأنهم يعتقدون أن البرنامج الفرنسي دفاعي بطبيعته.

وأشار المسؤول إلى أنه لا يوجد رد قاطع على السؤال عما إذا كانت هناك دولة معينة تملك الفيروس وتستخدمه لأغراض الحرب البيولوجية. وأضاف أن الخطر المحتمل من عناصر بيولوجية يثير بعض القلق. وقد أظهرت الوثائق التي عثر عليها في أفغانستان أن بن لادن كان مهتما بدرجة كبيرة بجمع عوامل بيولوجية, لكن لم ترد معلومات عن الجدري بالتحديد. وقال المسؤول "يمكن أن نفترض أنهم سيسعون لامتلاك أي شيء خطر", مضيفا أنه "لا توجد أدلة" تشير إلى أن القاعدة حصلت بالفعل على فيروس الجدري.

وقالت الصحيفة إن تقييم المخابرات يعد خطوة مهمة في سعي الحكومة الأميركية لبدء حملة تطعيم مكلفة واسعة النطاق أثارت جدلا أمنيا في الداخل بشأن ما إذا كان يتعين الإسراع ببدئها. ولم يعلق البيت الأبيض على الفور على التقرير.

خبير يجري فحوصات بيولوجية بمركز البحوث الطبية البحري بولاية ميريلاند (أرشيف)
يذكر أنه تم القضاء على مرض الجدري في العالم عام 1978 وتوقف التطعيم ضده في الولايات المتحدة عام 1972. لكن المسؤولين يعتقدون أن الفيروس الذي يقتل نحو ثلث من يصابون به ويسبب ندوبا لا تزول يمكن لجماعات إرهابية أو حكومات أن تطوره ليصبح سلاحا بيولوجيا.

وقالت واشنطن بوست إن قلق الولايات المتحدة من فيروس الجدري وعدم تبادل المعلومات المخابراتية دفع حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط ومنهم الأردن والكويت لطلب المساعدة في الحصول على المصل قبل شن حرب على العراق. وقد أقر السفير الكويتي في واشنطن سالم عبد الله جابر الصباح بأن حكومته طلبت المصل الصيف الماضي تحسبا لأي طارئ. وأضافت الصحيفة أن لجنة تابعة لمجلس الأمن القومي ومسؤولين بدرجة نواب وزراء اجتمعوا الثلاثاء الماضي لدراسة طلب الحلفاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة