بوش يطالب سوريا بوقف تدخلها في الشأن اللبناني   
السبت 1428/5/24 هـ - الموافق 9/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)

بوش خلال مؤتمر صحفي المشترك مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي (رويترز)

مع استمرار الترحيب المحلي والدولي بالمبادرة الفرنسية لحل الأزمة اللبنانية، طالب الرئيس الأميركي جورج بوش سوريا بالتوقف عن ما سماه محاولاتها لتعطيل الحكومة اللبنانية برئاسة فؤاد السنيورة.

تصريحات الرئيس الأميركي جاءت خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده في روما مع رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي. وقال بوش ردا على سؤال حول الوضع في لبنان "من المهم جدا أن يتوقف التدخل الأجنبي، مثل التدخل السوري، عن محاولاته المستمرة لتعطيل حكومة السنيورة".

كما شدد أيضا على ضرورة السير قدما في مسألة المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري من أجل معرفة الحقيقة في هذا الجزء من العالم، حسب تعبيره.

وزير الخارجية الفرنسي خلال زيارته الأخيرة لبيروت الشهر الماضي (الفرنسية-أرشيف)
المبادرة الفرنسية
في هذه الأثناء تتواصل ردود الفعل على المبادرة التي أعلنتها فرنسا لاستئناف الحوار المنقطع بين الحكومة اللبنانية المدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران.

فقد أوضح دبلوماسي عربي في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية أن المبادرة أطلقت بتأييد السعودية، معربا عن أمله في أن تسمح هذه الخطوة بتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من الأزمة التي تتخبط فيها البلاد.

وفي العاصمة الفرنسية باريس أفاد مصدر دبلوماسي اليوم السبت بأن موعد انعقاد طاولة الحوار "لم يحدد بعد"، علما بأن مساعد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية دوني سيمونو قال أمس إن الاجتماعات ستعقد في "مكان لا تود الحكومة الفرنسية الإفصاح عنه".

وفي بيروت أفاد مصدر رسمي لبناني بأن موفدا فرنسيا هو السفير جان كلود كوسران سيزور بيروت غدا الأحد بتكليف من وزير الخارجية برنار كوشنير، وذلك من أجل التحضير للقاء الأطراف اللبنانية المتوقع عقده في فرنسا أواخر يونيو/حزيران الجاري.

وأضاف المصدر أن السفير كوسران الخبير بشؤون الشرق الأوسط وسفير فرنسي سابق في سوريا سيبقى في لبنان لعدة أيام.

وعلى صعيد ردود الأفعال الداخلية، رحبت قوى سياسية عدة في الموالاة والمعارضة اللبنانية بدعوة فرنسا.

النائب إبراهيم كنعان العضو في كتلة "الإصلاح والتغيير" التي يتزعمها الجنرال ميشال عون قال "إن السلطات الفرنسية الجديدة تتعامل بطريقة برغماتية مع الأزمة اللبنانية من خلال التشجيع على الحوار بين مختلف الأطراف، ما سيعزز فرص حل الأزمة الحكومية".

من جهته أكد النائب حسن حب الله من حزب الله أن حزبه "يتعامل بإيجابية مع أي مبادرة من أي دولة صديقة أو شقيقة تعمل على إخراج لبنان من الأزمة".

وأوضح حب الله أن الحزب يعتبر أن "الأساس لأي حل سياسي هو ضمان شراكة حقيقية وفعالة للقوى السياسية، المهم ليس مجرد اللقاء". كذلك أكد مصدر في حركة أمل الشيعية المعارضة من جهته أن الحركة برئاسة نبيه بري "تتعاطى بإيجابية مع الدعوة".

وكان زعيم الأكثرية البرلمانية سعد الحريري قد أبدى استعداده للتحاور مع المعارضة بهدف تشكيل حكومة وطنية إثر تشكيل المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتورطين باغتيال والده رفيق الحريري والتي تدخل حيز التنفيذ غدا الأحد بعد صدور قرار ملزم من مجلس الأمن الدولي تحت الفصل السابع مطلع الشهر الجاري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة