الأمم المتحدة تحذر من سيطرة أمراء الحرب على أفغانستان   
الخميس 1423/5/1 هـ - الموافق 11/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

نايجل فيشر
قالت الأمم المتحدة اليوم إن أفغانستان على مفترق طريق خطير، وأعربت عن مخاوفها من عودة أمراء الحرب للسيطرة على البلاد إذا لم تتلق كابل المساعدات العاجلة التي تحتاجها.

فقد أبلغ نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة في أفغانستان نايجل فيشر اجتماعا لمسؤولي الأمم المتحدة و15 دولة مانحة في جنيف أنه من المهم مواصلة مساعدة أفغانستان على الوفاء بالاحتياجات الإنسانية.

وقال فيشر إن هشاشة الوضع الأمني الراهن في أفغانستان ليس مبررا لتباطؤ أو خفض تدفق المساعدات الدولية لأفغانستان، مشيرا إلى أن الأفغان لا يستحقون أن يقعوا مرة أخرى تحت سيطرة أمراء الحرب.

من جانبه قال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية كينزو أوشيما إن أفغانستان تحتاج إلى 777 مليون دولار حتى نهاية العام الجاري لتمويل متطلبات منها الغذاء والمأوى للاجئين بالإضافة إلى رواتب رجال الشرطة والجيش.

ويأتي اجتماع الدول المانحة بعد أقل من أسبوع على اغتيال نائب الرئيس الأفغاني حاجي عبد القدير أمام مكتبه في كابل، مما أثار تساؤلات على متانة الوضع الأمني في أفغانستان وتمكن حكومة الرئيس الأفغاني حامد كرزاي من السيطرة على الوضع.

وقد أفادت وثيقة أصدرتها الأمم المتحدة أنه رغم عودة 1.2 مليون لاجئ أفغاني إلى بلادهم قادمين من باكستان وإيران فإن تباطؤا نسبيا يحدث في مساعدات المانحين في أغلب القطاعات الرئيسية خلال الربع الثاني من عام 2002.

غل آغا

عمليات القوات الأميركية

على صعيد آخر قال حاكم ولاية قندهار الأفغانية غل آغا أمام اجتماع حضره نحو 300 من زعماء القبائل في مدينة قندهار إن القوات الأميركية في أفغانستان لن تشن بعد اليوم أي عمليات عسكرية بجنوب البلاد دون استشارة القادة المحليين للمنطقة.

وأوضح أنه تم تشكيل قوات خاصة أفغانية من 400 جندي من قوات الشرطة والجيش والمخابرات لشن عمليات ضد فلول تنظيم القاعدة وحركة طالبان.

وفي سياق متصل قال مسؤولون أميركيون اليوم إن جنديا أميركيا أصيب بجروح طفيفة عندما أطلق قناص النار عليه أثناء مشاركته في دورية حراسة شمالي مدينة قندهار جنوب أفغانستان.

وأوضح المتحدث العسكري الأميركي في قاعدة باغرام شمال كابل أن الجندي الأميركي وهو من فرقة المظليين الـ82 المحمولة جوا الملحق بالكتيبة الثالثة أصيب بارتجاج خفيف عندما أصابت طلقة خوذته.

ولم يشر المتحدث إلى مصدر النيران أو وقوع اشتباكات بين أفراد الدورية ومسلحين، وكانت آخر مرة تعرض فيها أحد أفراد دورية حراسة لإطلاق نار في الثاني من يوليو/ تموز عندما تعرضت قافلة عسكرية أميركية لإطلاق نار في قندهار وأصيب حينها جندي في قدمه.

آثار القصف الأميركي للقرية نهاية الشهر الماضي (أرشيف)

وحسب المصادر الأميركية فإن نحو 40 جنديا أميركيا قتلوا في حوادث أو في إطلاق نار بطريق الخطأ أو في معارك منذ بدء العمليات العسكرية الأميركية في أفغانستان العام الماضي.

من ناحية أخرى نفى الجيش الأميركي أنباء عرضه دفع تعويضات لأهالي وضحايا القصف الأميركي بطريق الخطأ لقرية أفغانية أوقع 48 قتيلا و118 جريحا نهاية الشهر الماضي.

وكان المتحدث باسم الرئيس الأفغاني فاضل أكبر قال في تصريح لمجلة تايم الأميركية أمس قال فيها إن قائد قوات التحالف في أفغانستان الجنرال دان مكنيل وسفير الولايات المتحدة روبرت فين التقيا الرئيس حامد كرزاي وعرضا تقديم تعويضات بقيمة مليوني دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة