محادثات في غانا والمعارضة الليبيرية تدعو لإقالة الرئيس   
الاثنين 10/4/1424 هـ - الموافق 9/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدنيون ليبيريون يجوبون الشوارع حاملين أمتعتهم بحثا عن أمان مفقود (الفرنسية)
تبدأ في غانا اليوم مفاوضات ترمي إلى تحقيق السلام في ليبيريا ويحضرها كل أطراف النزاع. وتأتي المفاوضات في وقت أمهل فيه المتمردون الرئيس الليبيري تشارلز تايلور حتى يوم الثلاثاء للتنحي دون شروط.

وقد هاجم المتمردون الضواحي الشمالية لمنروفيا طيلة نهار أمس لليوم الثالث على التوالي ووقع تبادل كثيف لإطلاق النيران مع القوات الحكومية مما أجبر عشرات الآلاف من المدنيين إلى الهرب والاحتماء بالملاعب الرياضية رغم غزارة الأمطار الموسمية. وقد أعلنت الحكومة مساء اليوم نفسه توقف العمليات العسكرية وطرد المتمردين من ضواحي العاصمة.

وأعلن اتحاد الليبيريين من أجل المصالحة والديمقراطية المعارض أنه سيوقف مؤقتا هجماته على المصالح الحكومية في منروفيا استجابة للضغوط الدولية ولمنح عملية السلام فرصة لتجنب حمام الدم.

وحذرت وكالات الإغاثة الدولية من تفاقم الأوضاع في ليبيريا مشيرة إلى أن ما بين 300 ألف و700 ألف شخص دون مأوى. وأضافت أن اللاجئين يتجولون حاملين حاجياتهم على رؤوسهم بحثا عن ملجأ، لكن طرق الهرب من العاصمة أغلقها المتمردون الذين يسيطرون على ثلثي البلاد. ويخشى المدنيون من تكرر المعارك القبلية التي اندلعت في التسعينيات وأدت إلى مقتل حوالي 200 ألف شخص.

يشار إلى أن حركة الاتحاد الليبيري للمصالحة تخوض منذ العام 1999 صراعا مسلحا مع حكومة الرئيس تشارلز تايلور. وكان تايلور قد عاد منذ ثلاثة أيام إلى بلاده قادما من غانا عقب صدور أمر من محكمة جرائم الحرب في سيراليون باعتقاله بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وبعد فترة وجيزة من وصوله قام تايلور باعتقال رئيس وزرائه موسيز بلاه واتهم قوى خارجية بمحاولة قلب نظام الحكم أثناء وجوده في غانا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة