قوات الأمن البوروندية تطوق مبنى الإذاعة   
الأربعاء 1422/1/25 هـ - الموافق 18/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بورونديون يفرون من القتال (أرشيف)
طوقت قوات الأمن البوروندية مبنى الإذاعة الذي يحتمي به قادة محاولة انقلابية فاشلة وقعت اليوم ضد الرئيس بيير بويويا وذلك بعد ساعات من استيلاء مجموعة من صغار الضباط على إذاعة بوروندي وإعلانهم عزل الرئيس وتعطيل البرلمان وفرض حظر للتجول.

وقال قائد الأمن العام في بوروندي إن قواته طوقت محطة الإذاعة التي استولى عليها الانقلابيون الذين ينتمون لحركة الشبيبة الوطنية البوروندية. وأكد أن تلك القوات تحاصر مبنى الإذاعة وبدأت مفاوضات مع المجموعة الانقلابية بغرض تسليم أنفسهم.

وقال قائد الأمن إنه في حالة رفض الانقلابيين الاستسلام فإن قواته ستقتحم الإذاعة لطردهم منها. وقد انقطع الإرسال الإذاعي بعد قليل من إعلان فشل المحاولة الانقلابية.

وذكرت التقارير أن العاصمة بوجمبورا ظلت هادئة لكن الشوارع بدت خالية من المارة بعد أن لاذ السكان بمنازلهم خوفا من نشوب مواجهات مسلحة في أعقاب إطلاق نار وقع وسط المدينة ترافق مع إعلان الانقلاب.

وأفادت الأنباء أن وزير الدفاع البوروندي سيريل ندايروكيي دخل مساء اليوم قصر الرئاسة مع حرسه الخاص فيما اعتبر محاولة لتأمين الوضع. وأشارت تلك الأنباء إلى أن الانقلاب فشل دون إراقة دماء.

وقال الصحفي إدريس القاضي في اتصال مع الجزيرة إن سبب فشل المحاولة الانقلابية ربما يرجع لعدم التحضير لها منذ فترة طويلة، كما أن القوة التي شاركت فيها كانت محدودة وتتمركز في العاصمة، إذ نجحت فقط في السيطرة على مبنى الإذاعة. وأضاف القاضي أن هناك أنباء عن تدخل أجنبي من قبل رواندا.

من جانبه أشار رئيس جنوب أفريقيا السابق نلسون مانديلا الذي يتوسط في الصراع البوروندي إلى أنه تلقى مكالمة هاتفية من الرئيس بيير بويويا الموجود حاليا في الغابون أكد له فيها سيطرته التامة على مقاليد الأمور في البلاد.

وكانت مصادر في القصر الرئاسي قد نفت نبأ وقوع انقلاب رغم سيطرة منفذي العملية على مبنى الإذاعة وإعلانهم تولي السلطة في البلاد. وقال بيان نقلته الإذاعة إن الدافع إلى الانقلاب هو تدهور الوضع الأمني وتقديم الرئيس بويويا تنازلات لحركة التمرد الرئيسية التي تقودها قبيلة الهوتو ذات الأغلبية في البلاد.  

يذكر أن بوروندي شهدت سلسلة من الانقلابات العسكرية قام بها جميعا عناصر من أقلية التوتسي التي تتولى المناصب الرفيعة في الدولة. وقد اندلعت حرب أهلية عام 1993 في أعقاب مقتل أول رئيس ينتخب ديمقراطيا من قبيلة الهوتو.  

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة