إصابة 40 شخصا في هزة جديدة ضربت كوجرات   
الجمعة 1421/11/17 هـ - الموافق 9/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رجل يحمل ابنته بحثا عن الطعام في مدينة بهوج التي دمرها الزلزال

أصيب ما لا يقل عن أربعين شخصا بجروح إثر توابع زلزالية هزت مدينة حيدر آباد شمال غرب الهند وأجبرت سكان المدينة على النوم في العراء طيلة الليلة الماضية. وأحدثت الهزة التي بلغت قوتها 5.4 درجة على مقياس ريختر ذعرا كبيرا بين المواطنين.

وأدخل حوالي 25 شخصا إلى المستشفى بسبب إصابتهم بكسور مختلفة نتيجة قفزهم من النوافذ وشرفات الشقق.

وذكرت هيئة الأرصاد الجوية في الهند أن هذه الهزة كانت أقوى واحدة منذ أن هز زلزال بلغت قوته 7.9 درجة على مقياس ريختر ولاية كوجرات في السادس والعشرين من الشهر الماضي. وقال متحدث باسم المركز إن التابع الزلزالي الأخير يرفع عدد التوابع الزلزالية التي تبعت زلزال الشهر الماضي إلى 234 هزة.

يذكر أن غالبية فرق الإغاثة الدولية غادرت ولاية كوجرات الهندية بعد أن تضاءلت الآمال بالعثور على أحياء بين أنقاض المباني المدمرة. 

وأكدت مسؤولة في إحدى فرق الإغاثة الدولية إن قرار مغادرة هذه الفرق كان من أجل إفساح المجال لمنظمات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية لأداء مهامها الإنسانية في مساعدة ضحايا الزلزال الناجين. 

عمال الإغاثة ينتشلون جثة من تحت الأنقاض 

ورغم فداحة الإصابات فقد استبعدت الأوساط الصحية في ولاية كوجرات انتشار الأوبئة في المناطق المتضررة. وأفادت أن حالات الإسهال التي ظهرت مؤخرا بين الناجين من الزلزال لا تعني بالضرورة تفشي الأوبئة بين سكان الولاية. وتحذر المنظمات الصحية من بقاء الجثث في العراء.

أما على الجانب الاقتصادي فقد أعلن مسؤولون صناعيون أن الكلفة الاقتصادية لإصلاح البنية التحتية والمباني التي دمرها الزلزال ستبلغ حوالي 5.4 مليارات دولار، وهو مبلغ يفوق قيمة التقديرات الأولية المتوقعة، والتي كانت في حدود 2.2 مليار دولار.

وقال الأمين العام للاتحاد الهندي لغرف التجارة والصناعة إن التقديرات الأساسية كانت غير دقيقة, لأن الكلفة الإجمالية ستكون أعلى بكثير مما كان متوقعا. وكانت الهند قد بدأت في وقت سابق البحث عن مصادر مالية لمواجهة آثار الزلزال الذي أسفر عن مقتل أكثر من 30 ألف شخص.

فقد ذكرت الأنباء أن الهند بدأت محادثات مع البنك الدولي ومؤسسات مالية أخرى للحصول على قرض بقيمة 1.5 مليار دولار لإعادة بناء ما دمره الزلزال. وطلبت الهند قرضا بمليار دولار من البنك الدولي، ونصف مليار من بنك التنمية الآسيوي.

وكان العديد من الدول بما فيها باكستان العدو التقليدي للهند قد أرسلت مساعدات عاجلة إلى الهند لإغاثة آلاف المنكوبين. وأعلنت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية عن مساعدة بقيمة خمسة ملايين دولار.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة