مورك.. مدينة أوجعت النظام   
الجمعة 1435/10/6 هـ - الموافق 1/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 10:42 (مكة المكرمة)، 7:42 (غرينتش)

محمد الناعوري-ريف حماة

ساعدت سيطرة معارضين مسلحين على مورك، في ريف حماة الشمالي، على إحكام الحصار على المعسكرات التابعة للنظام في شمال سوريا، وذلك لقرب المدينة من الطريق الدولي الذي كان النظام يستخدمه لدعم وإمداد هذه المعسكرات، وفي مقدمتها معسكرا الحامدية ووادي الضيف.

ومنذ سيطرتها على مورك قبل خمسة أشهر، تشن المعارضة هجمات على معسكري الحامدية ووادي الضيف ومدينة إدلب شمال سوريا للسيطرة عليها، إلا أنها لم تتمكن من ذلك حتى الآن.

ويقول أبو أحمد (قائد عسكري بجبهة مورك) للجزيرة نت، إن أحدًا لم يكن يتوقع أن تستمر سيطرة المعارضة على مورك طوال هذه الفترة "نظرًا لضعف السلاح الذي تمتلكه الفصائل المسيطرة على البلدة".

ويعزو أبو أحمد ثبات المعارضة إلى "تعهد المقاتلين بعدم الاهتمام بالأسماء، والعمل بإخلاص بعيدًا عن الدعاية الإعلامية" مؤكدًا أن هذه الروح "مكنتهم من صد المحاولات المتكررة من قبل النظام  لاقتحام البلدة، رغم ضخامة أرتال الدبابات والمدرعات التي يرسلها الجيش لاقتحامها".

مقاتلو المعارضة يطلقون قذائف هاون لاستهداف تجمعات النظام (الجزيرة)

مقبرة الأرتال
ويؤكد القائد الميداني أن المقاتلين يرابطون على أطراف البلدة منذ سيطرتهم عليها، وأنهم يشتبكون يوميًا مع قوات النظام الذي يرسل كل أسبوع حملة ضخمة مدعومة بآليات وناقلات جند وأسلحة من خلال مطار حماة العسكري الذي أصبح المصدر الوحيد لهذه الأرتال".

وأطلق ناشطون على البلدة اسم "مقبرة الأرتال" وذلك بعد أن نجح المقاتلون في إحباط أكثر من عشرين اقتحاما لأرتال النظام المدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني، وفق كثير منهم.

وتأتي مورك في المرتبة الثالثة بين المدن السورية من حيث عدد الدبابات التي دمرها المقاتلون فيها خلال الفترة الماضية، وفق إحصائيات أعداها ناشطون.

وتقول هذه الإحصاءات إن 74 دبابة دمرت أثناء محاولات اقتحام البلدة، كما قتل نحو 889 من جنود النظام، وتم أسر 56 جنديًا "بينهم قائد بارز في حزب الله اللبناني".

مقاتلو إدلب يؤازرون جبهة مورك (الجزيرة)

توحد
ووفق شهادات نشطاء ومقاتلين، فإن التقدم الذي يحققه المقاتلون "هو ثمرة توحدهم في القتال وتخليهم عن الولاءات، والعمل تحت راية واحدة".

ويرى الإعلامي عبيدة القاسم أن أبرز أسباب نجاح هذه المعركة هو "عدم قيامها تحت اسم أو فصيل بعينه" مضيفًا أن جميع المقاتلين "يندمجون مع بعضهم في ساحة المعركة، وهو ما يعطيهم قوة وإخلاصا في العمل بعيدا عن أسماء الفصائل والبيانات الإعلامية".

ويؤكد بحديث للجزيرة نت أن المقاتلين يجتمعون على هدف واحد هو "المحافظة على الأرض التي حرروها، والتقدم باتجاه مدينة حماة التي يحلمون جميعا بتحريرها" مشيدًا بالتعاون القائم بين مقاتلي حماة وإدلب "الذين يؤازرون مقاتلي مورك في المعارك ويدعمونهم في صد اقتحامات النظام، وهو ما يعتبر إنجازا عظيما في مجال العمل المشترك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة