الإبراهيمي يحذر من "صوملة" سوريا   
الأحد 1437/8/16 هـ - الموافق 22/5/2016 م (آخر تحديث) الساعة 22:12 (مكة المكرمة)، 19:12 (غرينتش)

رأى المبعوث الأممي السابق إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي أن "صوملة" سوريا أشد خطرا من تقسيمها، إلا أنه رأى في التقارب الأميركي الروسي حول الأزمة السورية أملا لإيجاد حل.

وفي محاضرة ألقاها اليوم الأحد بمجلس الأمة الجزائري تحت عنوان "الثورات العربية.. حقيقة، سراب أم مؤامرة"، قال الإبراهيمي إن الخطر الذي يهدد سوريا حاليا ليس التقسيم، بل "الصوملة" (نسبة إلى الصومال) أي أن "تنهار الدولة ويسيطر أمراء العصابات على الأرض".

ورأى أن النفوذ الإيراني هناك أقوى من الروسي، وأن الأمل الوحيد حاليا في التقارب الأميركي الروسي حول الأزمة الذي عزاه إلى توافد اللاجئين السوريين على أوروبا، مضيفا أن "العمل بين السوريين أنفسهم لم يأت بثمار، كما أن الدائرة الأخرى وهي العمل العربي بشأن الأزمة لم تنجح".

وأوضح الإبراهيمي أن سبب إخفاق الحل السياسي هو وجود دول إقليمية وأوروبية لا تزال غير جاهزة لمساعدة السوريين على الحل.

وانتقد الإبراهيمي رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي نصح الحكام العرب في خطاب له عام 2011 بأن يتعاملوا بمرونة مع الاحتجاجات في بلدانهم، ثم "لجأ إلى القوة المفرطة مع اندلاع مظاهرات محدودة في مدينة درعا".

كما انتقد الدبلوماسي الجزائري تمدد إيران في لبنان والعراق وسوريا واليمن والبحرين، مؤكدا أن الثورة الإيرانية عام 1979 تحولت إلى "ثورة شيعية متطرفة"، متحدثا أيضا عن مسؤولية واشنطن عن "تسليم ما تبقى من العراق إلى النفوذ الإيراني".

وتعليقا على الربيع العربي، قال الإبراهيمي "إذا كان ثورة فهو ثورات عديدة، وإذا كان سرابا فلونه يختلف من بلد إلى آخر، وإذا كان مؤامرة فهي مؤامرات عدة حيكت بطرق مختلفة"، حيث رأى أن الثورات حملت مطالب شعبية مشروعة، وفي بعض أوجهها الكثير من الأوهام السرابية، وفيها أيضا من التآمر الكثير.

وكان الإبراهيمي حذر أكثر من مرة من تحول سوريا إلى "دولة فاشلة" على غرار أفغانستان والصومال، حيث قال في منتصف عام 2014 لمجلة دير شبيغل الألمانية إن "سوريا لن تنقسم مثلما توقع كثيرون، بل ستصبح دولة فاشلة ينتشر فيها زعماء مليشيا في كل مكان".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة