الاتحاد الأفريقي يتعهد بالكشف عن مرتكبي مجزرة بوروندي   
الاثنين 1425/8/20 هـ - الموافق 4/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 7:59 (مكة المكرمة)، 4:59 (غرينتش)

مخيمات التوتسي في رواندا شهدت الكثير من العنف (رويترز-أرشيف)

أدان الاتحاد الأفريقي المجزرة التي ذهب ضحيتها نحو 160 شخصا من التوتسي الكونغوليين في مخيم للاجئين في غاتومبا ببوروندي، مشددا على عزمه العمل لإيجاد الفاعلين سريعا.

وجاء في بيان خاص للاتحاد أن مفوضيته علمت بحزن بالأعمال الوحشية التي وقعت في مخيم للاجئين في غاتومبا التي أودت بحياة أبرياء، وقال البيان إن الاتحاد سيتحرك سريعا كي تأخذ العدالة مجراها، وحتى ينال المجرمون عقابهم بطريقة مناسبة وفقا للقانون الدولي.

وكان الرئيس البوروندي دوميسيان ندايزيي قد أعلن اليوم أن بوروندي تعرضت لهجوم من قبل عناصر قدمت من جمهورية الكونغو الديمقراطية، وقال خلال زيارة قام بها إلى المخيم إن "بلدنا تعرضت لهجوم وخرقت حدودنا من قبل عناصر قدمت من جمهورية الكونغو الديمقراطية لقتل مدنيين كونغوليين كانوا طلبوا حق اللجوء".

ومن جانبه طالب الرئيس الكونغولي جوزيف كابيلا بتشكيل لجنة تحقيق دولية لتحديد المسؤوليات في المجزرة التي تعرض لها اللاجئون.

ووصف أزاريا روبيروا نائب رئيس الكونغو خلال زيارة للمخيم ما جرى بأنه عمل جبان، وقال "إنه لأمر مذهل أن يلاحق اللاجئون حتى داخل أرض أجنبية ويتعرضوا لإبادة جماعية". ومضى يقول "أكثر ما يذهلني هو أن الذين ارتكبوا هذه الإبادة على الأرض البوروندية هم على ما يبدو مهاجمون كونغوليون وبورونديون وروانديون قدموا من جمهورية الكونغو الديمقراطية".

وأكد الموفد الشخصي للرئيس الرواندي بول كاغامي إلى منطقة البحيرات العظمى أن قتل نحو 160 شخصا في الهجوم على مخيم غاتومبا للاجئين في بوروندي يشكل جزءا من مخطط للإبادة الجماعية.

من جهته بدا الرئيس الرواندي أكثر صرامة في اتهام المليشيات الرواندية بالضلوع في المجزرة، مشيرا إلى أنها تشارك في صفوف القوات الحكومية في الكونغو الديمقراطية. وقال خلال احتفال بمغادرة قوات رواندية إلى دارفور "كل ذلك يثبت ما نقوله منذ مدة، من أن هناك حوادث قتل يدعي المجتمع الدولي والأمم المتحدة عدم رؤيتها".

وكان متحدث عسكري من الجيش الرواندي أعلن في وقت سابق أن مسلحين جاؤوا من شرق الكونغو مساء أمس وهاجموا معسكر اللاجئين، وأنهم قاموا أيضا بإحراق منازل للاجئين.

وقد قتل الضحايا مساء الجمعة بالرصاص والسواطير أو أحرقوا أحياء خلال هجوم على مخيمهم. وتبنى متمردو الهوتو البورونديون الذين ينتمون إلى "قوات التحرير الوطنية" اليوم هذا الهجوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة