مقتل جنديين إسرائيليين في كمين فلسطيني بالخليل   
الخميس 1423/10/8 هـ - الموافق 12/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يأمر فلسطينيا بإغلاق محله التجاري في مدينة الخليل أمس
ــــــــــــــــــــ

استشهاد خمسة فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال في قطاع غزة حاولوا تسلق سياج للتسلل إلى داخل الخط الأخضر
ــــــــــــــــــــ

اللجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية قد تعلن قريبا إرجاء الانتخابات الفلسطينية العامة المقررة يوم 20 يناير/ كانون الثاني
ــــــــــــــــــــ

قتل جنديان إسرائيليان برصاص مقاومين فلسطينيين في كمين بمدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية مساء الخميس. وذكر شهود عيان أن الهجوم وقع في منطقة أقام فيها جيش الاحتلال موقعا على الطريق بين مستوطنة كريات أربع وساحات الحرم الإبراهيمي بالمدينة في المكان الذي قتل فيه 12 جنديا إسرائيليا يوم 15 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وحسب مصادر أمنية إسرائيلية فإن الهجوم وقع على بعد 60 مترا، حيث فوجئ الجنديان بوابل من الرصاص ينهمر عليهما. وأشار شهود عيان إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي مدعومة بناقلات مدرعة وعربات جيب اقتحمت وسط المدينة وأمرت الرجال الفلسطينيين بالخروج من منازلهم وبدأت حملة تفتيش واسعة بحثا عن منفذي الهجوم.

تجدر الإشارة إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون كان قرر في أعقاب هجوم الشهر الماضي تأمين اتصال جغرافي بين مستوطنة كريات أربع التي يعيش فيها 6500 مستوطن وبين الحي الاستيطاني في الخليل الذي يعيش فيه نحو 450 مستوطنا بين 130 ألف فلسطيني لتأمين الحماية الكافية لهم.

تشيع فلسطيني من كتائب عز الدين القسام استشهد أثناء محاولته اقتحام مستوطنة في غزة أمس
سبعة شهداء في غزة
وقد أعلنت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة أن فلسطينيا استشهد الليلة في تبادل لإطلاق النار قرب مستوطنة كيسوفيم بصحراء النقب. ويأتي هذا التطور بعد استشهاد خمسة مدنيين فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة عندما حاولوا على ما يبدو تسلق سياج حدودي للتسلل إلى داخل الخط الأخضر. وقال مصدر عسكري إن جنود الاحتلال رصدوا بضعة أشخاص حاولوا تسلل عبر سياج حدودي قرب معبر المنطار (كارني) التجاري الفاصل بين قطاع غزة وإسرائيل فجر اليوم.

وأضاف المصدر الإسرائيلي أن الجنود الإسرائيليين أطلقوا النار، وعثر على جثث خمسة فلسطينيين عند تفتيش المنطقة في الصباح. بيد أنه اعترف في الوقت نفسه بأنه لم يعثر بحوزة الشهداء الخمسة على أي أسلحة وإنما على سلالم تشير إلى أنهم كانوا يعتزمون على ما يبدو تسلق السياج الحدودي.

ودانت السلطة الفلسطينية مقتل الفلسطينيين الخمسة وطالبت المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لوضع حد للجرائم والمجازر الإسرائيلية المتواصلة. وفي وقت سابق من يوم الخميس استشهد مسلح فلسطيني من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في قطاع غزة فيما كان يحاول مهاجمة مستوطنة نيتسار حزاني قرب خان يونس قبل الفجر.

وفي قطاع غزة أيضا أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) أنها زرعت عبوة ناسفة انفجرت في سيارة جيب عسكرية لقوات الاحتلال فأسفرت عن إصابة جند إسرائيلي بجروح وفق ما ذكرت المصادر الإسرائيلية.

وفي حادثة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال مخيم دير البلح للاجئين الفلسطينيين في جنوب قطاع غزة في ساعات الصباح الباكر، ودمرت طريقا خارجيا يصل المخيم بمركز مدينة دير البلح. وقد دمرت خطوط الكهرباء والمياه.

إرجاء الانتخابات الفلسطينية
وعلى الصعيد الفلسطيني الداخلي أعلن الأمين العام للجنة المركزية للانتخابات الفلسطينية علي الجرباوي الخميس أن اللجنة قد تعلن الاثنين المقبل إرجاء الانتخابات العامة الفلسطينية المقررة يوم 20 يناير/ كانون الثاني, بعد إعادة احتلال إسرائيل للضفة الغربية.

وقال الجرباوي بعد لقاء اللجنة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في رام الله إن اللجنة سترفع توصياتها الأخيرة إلى عرفات في غضون يومين، مشيرا إلى أن إعادة احتلال الجيش الإسرائيلي للمدن الفلسطينية يجعل إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية أمرا مستحيلا.

وكان وزير العمل الفلسطيني غسان الخطيب صرح مؤخرا للصحفيين بأن تحضير الانتخابات يتطلب فترة ستة أشهر, معتبرا أنه لا يجب تحديد موعد جديد فوري لإجرائها.

مراون البرغوثي لدى اقتياده للمحكمة
محاكمة البرغوثي
من جهة ثانية قضت محكمة في تل أبيب الخميس بحق إسرائيل في اعتقال ومحاكمة النائب مروان البرغوثي أحد زعماء الانتفاضة الفلسطينية في اتهامات تتعلق بتدبير هجمات استهدفت حياة إسرائيليين. وكان البرغوثي الذي اعتقلته قوات الاحتلال في رام الله بالضفة الغربية في أبريل/ نيسان الماضي يدفع بأن إسرائيل لا يحق لها محاكمته باعتباره عضوا منتخبا في المجلس التشريعي الفلسطيني وناشطا سياسيا.

وأشار فريق الدفاع عن البرغوثي الذي يضم محامين من فلسطينيي 48 ومحاميا من اليهود المتدينين واثنين من فرنسا، إلى بنود من القانون تتعلق باتفاقيات السلام المرحلية الموقعة بين إسرائيل والفلسطينيين والحصانة البرلمانية. لكن القاضي الإسرائيلي رفض ذلك وقضى بأن أمن إسرائيل يقع ضمن اختصاصات المحكمة الإسرائيلية.

وفي رد فعل للسلطة الفلسطينية اعتبر وزير الحكم المحلي صائب عريقات قرار المحكمة بأنه مخالف للاتفاقات الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. ووصف القرار بأنه سياسي وطالب الحكومة الإسرائيلية بالإفراج عن البرغوثي وباقي المعتقلين الفلسطينيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة