استقالة الوزير كوك بسبب سياسة بلير تجاه العراق   
الاثنين 14/1/1424 هـ - الموافق 17/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

روبن كوك
استقال وزير شؤون الحكومة في مجلس العموم البريطاني ووزير الخارجية السابق روبن كوك من منصبه اليوم احتجاجا على موقف رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من العراق.

وقال متحدث باسم مقر رئيس الوزراء إن كوك اجتمع مع توني بلير قبيل اجتماع لمجلس الوزراء وقدم استقالته من الحكومة. وأضاف المتحدث أنه من المتوقع أن يدلي كوك ببيان خاص أمام مجلس العموم في وقت لاحق اليوم.

وشارك كوك في اجتماع بمقر رئاسة الحكومة، حيث جمع رئيس الوزراء العمالي وزراءه الرئيسيين في جلسة استثنائية حول العراق، غير أنه خرج بعد بضع دقائق من دون الإدلاء بأي تعليق.

ويعد الوزير المستقيل هو أول ضحايا مجلس الوزراء البريطاني بسبب سياسة بلير غير الشعبية تجاه العراق والتي جعلته في مواجهة مع حزبه في أكبر أزمة خلال رئاسته للوزراء.

واستقال كوك الذي أعلن أنه لن يدعم شن حرب دون مساندة من الأمم المتحدة قبيل اجتماع طارئ لمجلس الوزراء، وبعد أن أعلنت الولايات المتحدة أن الرئيس العراقي صدام حسين يجب أن يتنحى من السلطة ويغادر البلاد وإلا واجه الحرب.

من جانب آخر اعتبر المدعي العام البريطاني بيتر غولد سميث أن أي حرب على العراق ستكون مشروعة بموجب ثلاثة قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.

وقال غولد سميث في مذكرة خطية موجهة إلى البرلمان إن اللجوء المحتمل إلى القوة ضد العراق مبرر شرعا بموجب القرارات الثلاثة الصادرة عن الأمم المتحدة أرقام 678 و687 و1441.

وأضاف أن "كل هذه القرارات تم تبنيها بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتيح استخدام القوة بهدف إعادة السلام الدولي والأمن". وتابع أن "الأمر الوحيد الذي يطلبه القرار 1441 هو أن تكون المخالفات العراقية موضع تقرير ومناقشة في مجلس الأمن, لكنه لا ينص على استصدار قرار جديد صريح للسماح باستخدام القوة".

وأشار إلى أن القرار 678 "أجاز بموجبه مجلس الأمن استخدام القوة ضد العراق وإخراج قواته من الكويت وإرساء السلام والأمن في المنطقة"، في حين أن القرار 687 فرض على العراق واجبات متواصلة للتخلص من أسلحته غير التقليدية المزعومة لإرساء السلام الدولي والأمن.

كما جاء في البيان أن القرار 1441 إقرار بأن العراق كان وما يزال ينتهك بوضوح القرار 687 لأنه لم يتعاون تماما لنزع أسلحته كما نص القرار. وقال غولد سميث إن بغداد فشلت في التعاون مع المفتشين الدوليين وبالتالي "أعيد العمل بالسلطة الشرعية لاستخدام القوة بموجب القرار 678".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة