النواب العرب وكتلة السلام في الكنيست ينتقدون تل أبيب   
الخميس 1427/6/3 هـ - الموافق 29/6/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:57 (مكة المكرمة)، 21:57 (غرينتش)

الكنيست الإسرائيلي في إحدى جلساته (الفرنسية-أرشيف)

وديع عواودة/حيفا

اتهم النواب العرب في الكنيست الإسرائيلي الحكومة بالعمل بدافع شهوة الانتقام وبمنطق الغطرسة إزاء ردها على عملية الوهم المتبدد بالقرب من قطاع غزة.

من جهة أخرى جددت كتلة السلام الإسرائيلية انتقاداتها اللاذعة للحكومة بسبب قصفها الجوي لقطاع غزة ليلة أمس.

وقال النائب محمد بركة عن الحزب الشيوعي في كلمة له أمام الكنيست إن إنقاذ الجندي لا يمثل أولوية لدى حكومة إيهود أولمرت على ما يبدو. وأضاف "إن استهداف المدنيين والبنى التحتية الفلسطينية سيعيد إسرائيل إلى أماكن سبق أن تورطت فيها".

وطالب بركة الجيش الإسرائيلي بالانسحاب الفوري من غزة ومنح الرئيسين عباس وهنية فرصة كافية لحل الأزمة بهدوء.

وقدمت الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اقتراحا إلى الكنيست بحجب الثقة عن الحكومة على خلفية اقتحام غزة. وقالت الجبهة في الاقتراح إن غزو غزة من شأنه أن يؤدي إلى اشتعال المنطقة برمتها وتوسيع دائرة سفك الدماء.

 دوف حنين يعتبر مهاجمة غزة خطوة في الاتجاه الخاطئ (الجزيرة نت)
وفي تصريح للجزيرة نت قال النائب اليهودي دوف حنين عن الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة إن مهاجمة غزة خطوة في الاتجاه الخطأ وتشكل خطرا على حياة الجندي جلعاد شاليط وحياة عشرات الآلاف سواه من الجانبين.

وأضاف حنين "الطريقة الناجعة الوحيدة لتأمين سلامة الجندي والإفراج عنه تتمثل في استغلال الاتفاق على وثيقة الأسرى والإعلان عن وقف إطلاق النار والشروع في مفاوضات فورية".

مجازفة خطيرة
واتهم النائب العربي طلب الصانع من الحزب الديمقراطي في كلمته في الكنيست اليوم، رئيس الوزراء إيهود أولمرت ووزير الأمن عمير بيريتس بالخنوع لإملاءات الجيش الذي يبحث عن فرصة للانتقام من عملية كرم سالم.

وأضاف أن "دخول غزة ينطوي على مجازفة خطيرة من شأنها تصعيد التوتر وسفك الدماء والمساس بالمدنيين دون أن تحقق أي فائدة أمنية أو تعيد الجندي سالما".

وأصدرت كتلة السلام الإسرائيلية بقيادة داعية السلام الصحفي أوري أفنيري بيانا أكدت فيه أن الخطابات النارية والاستعلائية لإيهود أولمرت تشكل خطرا على سلامة الجندي الأسير.

وأوضح البيان أنه "منذ أن قامت الدول ونشبت الحروب في العالم كانت الحكومات تتفاوض لاسترجاع الأسرى، لكن إحلال التهديد والوعيد محل الحوار وقرع طبول الحرب على الحدود هو بدعة غير مفيدة".

حماقة كبيرة
وفي حديث للجزيرة نت لفت أفنيري إلى أن آلاف الأسر في غزة والضفة تنتظر الإفراج عن أعزائها في السجون الإسرائيلية تماما كما هو حال أسرة شاليط التي تنتظر عودة ابنها.

واتهم أفنيري حكومة بلاده قائلا "اقترف الاحتلال حماقة كبيرة حينما أبقى أسرى قطاع غزة بعد إخلائه العام الماضي، وقد أثر ذلك في تصعيد الأوضاع التي تورطنا فيها اليوم وهذه ربما فرصة للتصحيح".

وكرر أفنيري توضيحه أن الجندي شاليط أسير وليس مخطوفا لافتا إلى "عملية التضليل الإعلامي من قبل إسرائيل التي تقتل المدنيين وتتهم الفلسطينيين بالإرهاب رغم قيامهم بعملية عسكرية ضد قوة عسكرية، وهذه تستحق أن تدفعنا لإجراء مراجعة الذات".


ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة