القذافي يريد توريط تونس   
الخميس 1432/6/10 هـ - الموافق 12/5/2011 م (آخر تحديث) الساعة 16:29 (مكة المكرمة)، 13:29 (غرينتش)

الباجي قايد السبسي الوزير الأول في الحكومة التونسية المؤقتة ( الجزيرة)

كتب سامي ناير عضو البرلمان الأوروبي السابق عن حركة المواطنين مقالا في صحيفة لوموند الفرنسية بين فيه الإستراتيجية الحربية التي يعتمدها معمر القذافي لتوسيع دائرة المواجهة.

ونقل ناير عن رئيس الوزراء التونسي الباجي قائد السبسي مخاوف الأخير "من تدهور الأوضاع بتونس بفعل تداعيات الوضع في ليبيا"، قائلا إن السبسي صرح له في لقاء جمعه به بأن "كل يوم يمر يحمل بالنسبة لنا مخاطر كبيرة، فتدفق اللاجئين من ليبيا أصبح كبيرا، وعمّا قريب لن يكون بمقدورنا ضبط مئات آلاف الوافدين، وسنكون أول من يدفع ثمن تقلب الوضع في ليبيا".

وأضاف السبسي أنه إذا اشتكت أوروبا من 26 ألف تونسي دخلوا أراضيها، فتونس تستقبل عشرات أمثال هذا العدد.

وأشار الكاتب إلى أن القذافي يتبنى إستراتيجية مبنية أولا على خوض المعركة داخل المدن الليبية لتجنيب جيشه المدجج بالسلاح خطر القصف، وأخذ المواطنين المدنيين رهائن، أما إستراتيجيته الثانية فترمي إلى تدويل الصراع، وهو لا يستطيع نقل التوتر إلى مصر بدون الإضرار بالوضع في بلدان أفريقية صديقة له، ولكن يستهدف تونس على وجه التحديد لجعلها محور الصراع الدولي، وذلك لكونها "البلد الذي انطلقت منه دورة الديمقراطية".

ويعتمد القذافي في ذلك على إدراكه ضعف الجيش التونسي وانشغاله بضبط الأوضاع المتوترة داخل تونس، خاصة أن أتباع النظام السابق لا يزالون مسلحين ويسعون إلى تخريب الوضع.

وأضاف أن القذافي أصبح يستبيح الأراضي التونسية متذرعا بملاحقة الثوار الذين يحاربون من أجل السيطرة على الحدود مع تونس، منتقدا رفض قوات التدخل الدولي تقديم الدعم للثوار لكسب المعركة، وكذلك طبيعة التدخل الإنساني في ليبيا الذي يتم في ظروف استعجالية ومضطربة حسب قوله.

وختم ناير بدعوة الأمم المتحدة إلى فرض حماية للدول المتاخمة لليبيا، وتقديم حماية خاصة لتونس، وذلك "إذا أردنا ليس تجنب كارثة إنسانية هناك فقط، ولكن منع تحول هذا البلد إلى ميدان حرب للقذافي".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة