نواب بريطانيون يعارضون ضرب تنظيم الدولة بسوريا   
الثلاثاء 21/1/1437 هـ - الموافق 3/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 9:20 (مكة المكرمة)، 6:20 (غرينتش)

طالب نواب بريطانيون بعدم توسيع الضربات الجوية ضد مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية لتشمل سوريا، واعتبروا أن هذا الأمر لن يكون فعالا دون خطة واضحة لإنهاء الحرب في هذا البلد، ليوجهوا بذلك ضربة لرئيس الوزراء ديفد كاميرون.

وقالت لجنة الشؤون الخارجية بالبرلمان، في تقرير نشر الثلاثاء، إنه ينبغي ألا يكون هناك أي توسيع لهذه الضربات ما لم تكن هناك إستراتيجية دولية متماسكة لديها فرصة واقعية لهزيمة تنظيم الدولة وإنهاء الحرب في سوريا، مشددين على أنه في غياب مثل هذه الإستراتيجية يظل القيام بأي عمل لتلبية الرغبة في فعل شيء أمرا غير متسق.

وأضافت اللجنة التي يترأسها أحد أعضاء حزب المحافظين الحاكم الذي يتزعمه كاميرون أن الحكومة يجب ألا تسعى إلى موافقة البرلمان حتى تقدم تفاصيل خططها، ودعت الحكومة أيضا إلى شرح كيف أن مشاركة بريطانيا من شأنها تحسين فرص نجاح التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية.
 
وقال رئيس اللجنة كريسبين بلانت إنه يخشى أن الحكومة تشعر بالحاجة لعمل شيء ما دون أن يكون لديها أي توقع بأن التدخل في سوريا سيكون حاسما عسكريا، ودون أن تكون لديها خطة متماسكة وطويلة الأجل لهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية وإنهاء الحرب في هذا البلد.
 
وأضاف أن هناك الآن مجموعة "مثيرة للقلق" من اللاعبين الدوليين في العراق وسوريا مع تعقد الصورة أكثر بقرار روسيا دعم نظام الرئيس بشار الأسد من خلال شن غارات جوية ضد المسلحين في سوريا، مؤكدا أن "هذه القوى بحاجة ماسة لتنسيق إستراتيجية متماسكة،
وهذا ما يجب أن تتركز جهودنا عليه."
 
وحذرت اللجنة من الغموض القانوني لاتخاذ إجراء بدون قرار من مجلس الأمن الدولي، وتساءلت عن القوات البرية التي ستدعم الجهود الجوية البريطانية.
 
وقال تقرير اللجنة "نحن على قناعة بأنه ليس بإمكان الحكومة بعد أن تقدم شرحا مرضيا... لحين يصبح ذلك ممكنا، نوصي بألا تقدم اقتراحا لـ مجلس العموم يسعى لتوسيع العمل العسكري البريطاني ليشمل سوريا."
 
وكان كاميرون ووزير الدفاع مايكل فالون أكدا استعدادهما لتوسيع الضربات الجوية لتشمل تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا شريطة موافقة البرلمان البريطاني على ذلك. وكان كاميرون قد خسر تصويتا برلمانيا على هذه المسألة عام 2013.

وتشارك بريطانيا في إطار التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في الضربات الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق، كما تحلق طائراتها "بلا طيار" فوق سوريا لجمع المعلومات عن التنظيم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة