ثلاثة قتلى إسرائيليين على الأقل بانفجار تل أبيب   
الثلاثاء 1424/7/14 هـ - الموافق 9/9/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال قتل ثلاثة فلسطينيين في عمليته العسكرية بالخليل (الفرنسية)

هز انفجار قوي محطة للحافلات قرب معسكر لقوات الاحتلال الإسرائيلي بجوار تل أبيب. وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الانفجار نجم عن تفجير فدائي فلسطيني نفسه داخل المحطة مما أسفر عن إصابة أكثر من 30 إسرائيليا حالتهم بين خطيرة ومتوسطة.

وأضاف المراسل أن الانفجار الذي وقع قرب قاعدة السيفين العسكرية في منطقة الرملة جنوب شرق تل أبيب جاء رغم الإجراءات الأمنية المشددة التي اتخذتها سلطات الاحتلال في أعقاب تهديدات بوقوع عمليات فدائية.

يأتي الانفجار بعد قتل قوات الاحتلال فلسطينيين اثنين في مدينة الخليل المحتلة ليرتفع عدد الشهداء إلى ثلاثة بعد قتل صبي في الثانية عشر من عمره.

وقالت الإذاعة الإسرائيلية إن قوات الاحتلال عثرت على جثتين بين أنقاض بناية سكنية من ثمانية طوابق اقتحمتها قوات الاحتلال بعد ظهر اليوم الثلاثاء بدعوى وجود مسلحين فيها. ولم تعط الإذاعة أي تفاصيل أخرى بشأن الشهيدين.

الشهيد ثائر السيوري طفل في الثالثة عشر من عمره (الفرنسية)
وتوغلت قوات الاحتلال معززة بالدبابات في بعض أنحاء مدينة الخليل فجر اليوم وحاصرت بناية سكنية بدعوى وجود مسلحين فلسطينيين يعتقد بأنهم ناشطون من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، دون أن تحدد الهدف من الغارة.

واندلعت معركة مسلحة تبادل خلالها المقاومون المحاصرون النار مع جنود الاحتلال، الذين قصفوا في وقت لاحق المنزل بمدفعية عدد من الدبابات التي تحاصر المبنى. وقال فلسطينيون إن جنود الاحتلال أرسلوا مدنيين فلسطينيين إلى المبنى لاستخدامهم دروعا بشرية قبل اقتحامه.

وفي العملية نفسها استشهد الصبي ثائر السيوري (13 عاما) بشظايا صاروخ إسرائيلي في وجهه. وأوضح مراسل الجزيرة في فلسطين أن قوات الاحتلال تواصل الدفع بتعزيزاتها إلى الخليل وفرضت حظر التجول في المدينة.

تصعيد في الاغتيالات
وفي تصريح لرئيس الأركان الإسرائيلي موشيه يعالون ألمح إلى أن قادة فصائل المقاومة المسلحة الفلسطينية إضافة إلى اللبنانية الموجودة في دمشق وبيروت سيكونون أيضا هدفا لعمليات الاغتيال الإسرائيلية.

وقال يعالون في مؤتمر لمكافحة الإرهاب بتل أبيب إن القيادة أيا كانت في دمشق أو حزب الله في لبنان أو الحرس الثوري الإيراني الذين يدعمون خلايا المقاومة الفلسطينية ستكون أيضا مسؤولة عما ستقوم به وسيتم محاسبتها.

قريع رفض الخضوع للإملاءات الإسرائيلية (الفرنسية)
رفض الإملاءات
ويأتي استمرار التصعيد الإسرائيلي في الوقت الذي يعكف فيه أحمد قريع المكلف من قبل الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بتولي رئاسة الحكومة الجديدة على بحث قبول المنصب أو رفضه.

وقال قريع إنه لن ينصاع للإملاءات الإسرائيلية "افعل هذا ولا تفعل هذا" وإنما سيتحرك فقط بما يخدم المصالح الوطنية الفلسطينية، ولم يوضح المقصود من ذلك، لكن يعتقد على نطاق واسع أنه سيتمسك بسياسة عباس الذي رفض ملاحقة فصائل المقاومة واكتفى بالتوصل إلى هدنة مع هذه الفصائل لتحقيق الهدوء.

واستبعد قريع أن تكلل مهمته بالنجاح نظرا للطريقة التي تتعامل بها إسرائيل مع الفلسطينيين وقيادته المنتخبة، وقال "هناك شروط للعمل من أجل السلام لا يقوم بمنطق القوة والنفوذ ولا بمنطق الحكمة والتعايش بل بمنطق التعاون والسلام الحقيقي".

وعقد قريع سلسلة من الاجتماعات التقى خلالها مع عرفات وقادة في حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) التي يتزعمها عرفات ونواب في المجلس التشريعي.

شارون
ضبابية إسرائيلية
ولم تحدد إسرائيل بعد موقفا واضحا من قريع، وقال مساعدون لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنهم يتطلعون للعمل مع رئيس الوزراء الفلسطيني الجديد، بيد أن مسؤولين آخرين أبدوا تشككا في قريع لما يتمتع به من علاقات وطيدة مع عرفات.

وقال رعنان غيسين مستشار شارون إنه يتعين على القيادة الفلسطينية أن توقف العمليات المسلحة للمقاومة واختيار طريق السلام إذا ما أرادت التعاون مع إسرائيل. وأبلغ غيسين الصحفيين المرافقين لشارون في زيارته الحالية للهند أنه ليس مهما اسم رئيس الوزراء الفلسطيني وإنما المهم هو السياسة التي سيتبعها.

وقال مساعد آخر لشارون طلب عدم ذكر اسمه إن قريع يمكن أن يكون شريكا لإسرائيل إذا ما التقى معها ببعض الشروط دون أن يحددها، مؤكدا في الوقت نفسه مواصلة سياسة الاغتيال بحق الناشطين الفلسطينيين.

من جانبه قال وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في بيان له اليوم إن إسرائيل ستحكم على قريع من خلال عزمه على تفكيك البنية التحتية للمجموعات المسلحة الفلسطينية.

من جهتها قالت الخارجية الأميركية إن قريع سيستفيد من دعم واشنطن إذا توصل إلى تحسين الوضع الأمني ووقف العمليات التي تستهدف الإسرائيليين. وقد طالب قريع بدعم الإدارة الأميركية له كأحد الشروط التي وضعها لقبول تولي المنصب.

في هذه الأثناء طالب نبيل أبو ردينة مستشار عرفات الإدارة الأميركية بدعم أحمد قريع، وقال للصحفيين "نحث الولايات المتحدة على دعم قريع من خلال الضغط على إسرائيل المستمرة بالتصعيد العسكري وترفض إلزام نفسها بخارطة الطريق التي نحن ملتزمون بها".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة