إسرائيل اليوم: انتفاضة السكاكين استمرار للصراع   
الأحد 17/2/1437 هـ - الموافق 29/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 2:21 (مكة المكرمة)، 23:21 (غرينتش)

رأى الكاتب الإسرائيلي شلومو تسيزنا أنه بعد مرور ستين يوما على بدء العمليات الفلسطينية ما زالت الحكومة الإسرائيلية ترفض وصف ما يحدث بأنه انتفاضة ثالثة، مع أن إستراتيجيتها المعلنة تقضي بمنع التصعيد الميداني في الأراضي الفلسطينية، ووقف سلسلة العمليات الفردية.

واعتبر تسيزنا في مقالة نشرتها صحيفة "إسرائيل اليوم" أن تنفيذ هذه الإستراتيجية مهمة صعبة، متسائلا: كيف يمكن لإسرائيل أن توقف الهجمات الفلسطينية دون أن يؤدي ذلك لإشعال المنطقة؟

وأضاف أن الموجة الحالية من العمليات الفلسطينية ليست منعزلة عما سبقتها من موجات سابقة، بل هي استمرار لمئة عام من الصراع بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وعشرين عاما منذ توقيع اتفاق أوسلو.

وللدلالة على ذلك يورد تسيزنا بعض المؤشرات الإحصائية المهمة التي تتحدث عن الخسائر البشرية الإسرائيلية من تلك الهجمات الفلسطينية في العشرين عاما الأخيرة، حيث قتل فيها 1500 إسرائيلي، وأصيب 14 ألفا آخرين، فيما فجر 118 فلسطينيا أنفسهم وسط الإسرائيليين، وألقي القبض على 1700 آخرين كانوا في طريقهم لتنفيذ عمليات مشابهة، فيما قتل في هذه الموجة المستمرة منذ أوائل أكتوبر/تشرين الأول الماضي 22 إسرائيليا، وأصيب أكثر من مئتين.

الكاتب نقل عن ضباط إسرائيليين كبار قولهم إنهم بدؤوا في الأيام الأخيرة تغيير مسمى "موجة العمليات" ليصبح "ثورة محدودة لشبان محبطين".

وفي سبيل وقف تدريجي لهذه العمليات يقترح الضباط مواصلة ما سموها "سياسة الجزرة" مع الفلسطينيين للتفريق بين منفذي العمليات وباقي السكان في الضفة الغربية من خلال إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين، وتقوية أجهزة الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وأشار تسيزنا إلى أن المسؤولين الإسرائيليين يواصلون رفضهم لهذه المقترحات، ويواصلون التأكيد على مواجهة ما يصفونها بحملات التحريض عبر شبكات التواصل الاجتماعي من خلال إيقاف الإنترنت عن الأراضي الفلسطينية، وإغلاق وسائل الإعلام الفلسطينية التي تقوم بتشجيع العمليات ضد الإسرائيليين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة