مون وبراون يدعوان لتدابير عاجلة لاحتواء أزمة الغذاء العالمية   
الثلاثاء 1429/4/10 هـ - الموافق 15/4/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:34 (مكة المكرمة)، 18:34 (غرينتش)
صورة من ردود فعل سكان هاييتي على غلاء الغذاء (رويترز)
 
دعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون ورئيس الوزراء البريطاني غوردون براون، كل على حدة، إلى اتخاذ تدابير فورية، وعلى المدى البعيد لمواجهة الأزمة الغذائية المحتدمة حاليا في عدد من دول العالم وسط تحذيرات من أنها بلغت مستوى خطيرا.
 
وحذر مون -خلال مناقشة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة  ومؤسسات بريتون وودز والبنك الدولي والمنظمة العالمية للتجارة ومؤتمر الأمم المتحدة حول التجارة والتنمية في نيويورك- من أنها قد تسفر عن عواقب سياسية وأمنية وخيمة.
 
وقال المسؤول الأممي إن "الأزمة الغذائية التي تتفاقم في العالم قد بلغت مستوى خطرا".
 
ودعا لزيادة جوهرية للإنتاجية على المدى البعيد في مجال الزراعة. وحث المجموعة الدولية على اتخاذ تدابير فورية ومنسقة للحيلولة دون أن تؤدي هذه الأزمة إلى عواقب أشمل على الصعيد السياسي والأمني.
 
براون يدعو إلى مساعدة الدول الفقيرة (رويترز-أرشيف)
الأزمة الأولى للعولمة
وانضم إلى الأمين العام للأمم المتحدة في تحذيره من أزمة الغذاء العالمية رئيس الوزراء البريطاني غوردون براون الذي أكد أنها أولى أزمات العولمة.
 
وقال الزعيم البريطاني وفقا لنسخة متقدمة من خطاب لملتقى غولدن ساكس في لندن الثلاثاء، إن العالم يواجه أول أزمة مالية جديدة لعصر العولمة.
 
وألقى باللائمة في ارتفاع أسعار المواد الغذائية على النفط والفحم والغاز
ودعا إلى إعانة البلدان المستوردة للأغذية، وحث على اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
 
كارثة عالمية
وسبق تحذير مون تخوف آخر من قبل المقرر الخاص للأمم المتحدة من أجل الحق في الغذاء جان زيغلر، فقد حذر من اتجاه العالم نحو ما وصفها بفترة اضطرابات طويلة جدا ونزاعات مرتبطة بارتفاع الأسعار ونقص المواد الغذائية.
 
ونقلت صحيفة ليبراسيون الفرنسية أمس الاثنين عن زيغلر قوله إن العالم يتجه نحو موجات زعزعة استقرار إقليمي لا يمكن ضبطها "تتسم بيأس الشعوب الأكثر ضعفا".
 
وأشار المسؤول في الأمم المتحدة إلى أنه حتى قبل ارتفاع الأسعار فإن هناك 854 مليون شخص يعانون من سوء التغذية بشكل خطير، واصفا ما يحدث بأنه "كارثة معلنة".
 
وكان رئيس صندوق النقد الدولي دومينيك ستروس خان حذر أيضا من أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية عالميا من شأنه هز الاستقرار في عدد من الدول الفقيرة خاصة في القارة الأفريقية.
 
وأوضح أن حكومات الفلبين ومصر وهاييتي بين تلك الدول التي باتت تعاني عدم استقرار جراء ارتفاع أسعار المواد الغذائية، مضيفا أن مئات الآلاف سيكونون مهددين بالجوع وسوء التغذية.
 
وفي سياق متصل قتل جندي نيجيري يعمل في قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في هاييتي بعيد إقالة رئيس الوزراء جاك إدوار أليكسي على خلفية ارتفاع أسعار المواد الغذائية وانتفاضة الجياع التي أعقبته الأسبوع الماضي وأوقعت خمسة قتلى ونحو 200 جريح في عدة مدن بينها العاصمة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة