حكومة أويحيى بين الوجوه القديمة وحفظ التوازنات   
الأربعاء 1425/3/2 هـ - الموافق 21/4/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أويحيى لا يجد صعوبة في توزيع الحقائب الوزارية الجديدة (أرشيف- الفرنسية)


أحمد روابة-الجزائر

يتوقع أن يعلن رئيس الوزراء الجزائري المكلف أحمد أويحيى عن تشكيلة حكومته الجديدة نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل على أقصى تقدير.

ولا يجد أويحيى صعوبة في التفاوض أو الاتصال بالأحزاب السياسية المشاركة في الهيئة التنفيذية باعتبارها متفقة مسبقا منذ توقيعها وثيقة التحالف الرئاسي لمساندة عبد العزيز بوتفليقة في الانتخابات الرئاسية. وعليه فإن العمل سينصب أساسا على مسائل شكلية تخص التوازنات السياسية والنخبوية وتقييم رئيس الحكومة لأداء الوزراء في كل قطاع.

ولعل أبرز سمة يتوقع أن تميز الحكومة الجديدة هي استمرار غالبية الوزراء في قطاعاتهم التي شغلوها منذ حكومة بن فليس، وهم وزراء جبهة التحرير الوطني الذين قادوا الحركة التصحيحية في الحزب ضد الأمين العام السابق وساندوا بوتفليقة.

ومن بين هؤلاء الوزراء وزير الدولة ومسؤول جبهة التحرير المؤقت عبد العزيز بلخادم ووزير الفلاحة سعيد بركات ووزير البريد وتكنولوجيا الإعلام والاتصال عمار التو ووزير العمل والشؤون الاجتماعية الطيب لوح.

وينتظر أن يحتفظ أويحيى بالوزراء التكنوقراطيين الذين يشرفون على القطاعات الإستراتيجية والحساسة مثل شكيب خليل في الطاقة والمناجم وعبد اللطيف بن اشنهو في المالية.

أما التعديلات التي سيجريها أويحيى على حكومته الجديدة فتخص أساسا الحقائب التي تؤول إلى أحزاب التحالف الرئاسي. وانصبت الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة مع شريكيه عبد العزيز بلخادم وبوجرة سلطاني حول المناصب التي تمنح لكل حزب ونوعيتها. وتطمح حركة مجتمع السلم إلى ترقية مشاركتها إلى مستوى المساهمة التي قدمتها في الانتخابات الرئاسية.

وتشرف الحركة حاليا على تسيير أربعة وزارات ظل بعضها من نصيبها منذ أول مشاركة لها في الحكومة، مثل الصناعة والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والصيد البحري. وتتطلع حركة مجتمع السلم في إطار التحالف الرئاسي إلى الحصول على حقائب أكثر من الأربعة، والأهم من ذلك الإشراف على قطاع إستراتيجي، يناسب ما قدمته من تضحيات سياسية على مدار سنوات من المشاركة غير المشروطة في السلطة.

ولعل أبرز وجه تعهد إليه هذه المسؤولية في حزب سلطاني هو وزير الأشغال العمومية عمر غول الذي أسند إليه رئيس الجمهورية وزارة النقل بعد استقالة عبد المالك سلال. وكان ذلك تعبيرا عن الثقة التي اكتسبها غول من خلال تسييره وزارتي الصيد البحري والأشغال العمومية بكفاءة عالية وأداء متميز أشاد به رئيس الحكومة غير ما مرة.

وإذا لم ينقل غول في الحكومة الجديدة إلى وزارة التعليم العالي، فإنه مرشح حسب المراقبين لتسيير وزارة كبيرة تضم الأشغال العمومية والنقل في وزارة واحدة. ويدعم هذا الاعتقاد حرص الرئيس بوتفليقة على الاستمرار وإنهاء الورشات التي فتحها غول في مختلف جهات الوطن نظرا لأهميتها الحيوية.

ويتوقع أيضا أن تترك خليدة مسعودي وزارة الثقافة والاتصال إلى وزارة أخرى قد تكون السياحة أو إلى مهمة أخرى.

ولابد أن يحصل التجمع الوطني الديمقراطي على حقائب وزارية إضافية، لأن قيادته تعتقد أن نجاح بوتفليقة بنسبة عريضة كان بفضل حزبها الذي يقود الحكومة. ويطرح في هذا الإطار اسم القائد العام للكشافة الإسلامية نور الدين بن براهم في منصب الشبيبة والرياضة التي يرأس لجنتها في المجلس الشعبي الوطني.

أما حصة جبهة التحرير الوطني فستكون أيضا لوجوه برزت خصوصا في معركة الحركة التصحيحية وفي الحملة الانتخابية للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث ينتظر أن تطعم الحكومة الجديدة بوجوه جديدة ، مثل أبي الفضل بعجي أبرز الوجوه التي نظمت التجمع الأول للحركة التصحيحية وقد تنتقل أخرى إلى مجلس الأمة.

كل ذلك سيتم في إطار تفاهمات حزبية بين أطراف التحالف الرئاسي وطبقا لمتطلبات التوازنات المختلفة. وتبقى هذه المعلومات مجرد توقعات، قد تصادف خيارات رئيس الحكومة وموافقة رئيس الجمهورية.
ـــــــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة