دعوى ضد اجتثاث البعث   
الجمعة 1430/12/17 هـ - الموافق 4/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:18 (مكة المكرمة)، 13:18 (غرينتش)
 

الجزيرة نت-بغداد
 
قدم تجمع الوحدة الوطنية دعوى قضائية ضد أحد كبار المسؤولين في "هيئة اجتثاث البعث" التي تحولت إلى هيئة المساءلة والعدالة، على خلفية تصريحات أدلى بها مديرها العام علي اللامي قال فيها إنه لن يسمح للتجمع الذي يتزعمه نهرو عبد الكريم بالمشاركة في الانتخابات المقبلة لشموله بقانون اجتثاث البعث.
 
وأكد أن الأحزاب المشمولة بالقرار يتزعمها سعد الجنابي وجمال الكربولي إضافة إلى تجمع الوحدة الوطنية، واتهمها بالعمل مع البعثيين بهدف إدخالهم في البرلمان المقبل.
 
موقف التجمع
المتحدث الرسمي باسم تجمع الوحدة الوطنية عبد العظيم محمد أكد للجزيرة نت أن التجمع ماض قدما بإقامة الدعوى، واعتبر تصريحات اللامي باطلة وأعرب عن استغرابه كون التجمع مشتركا في العملية السياسية منذ العام 2003، وشارك في انتخابات مجالس المحافظات وحقق فوزا ونال بعض المقاعد.
 
ورأى أن إطلاق تصريحات كهذه يشير إلى أن الهيئة في "سبات حقيقي" لأنها لا تعرف من هو مشمول بالاجتثاث.
 
وقال إن تصريحات اللامي "جزء من مؤامرة سياسية تستهدف الشخصيات الوطنية والكيانات البعيدة عن التخندق الطائفي التي تبحث عن مصلحة العراق والمواطن العراقي".
 
محمد: تصريحات اللامي جزء من مؤامرة سياسية (الجزيرة نت)
وأوضح عبد العظيم أن تجمع الوحدة الوطنية يشمل تسعة كيانات سياسية، وكشف عن برنامجه في وقت مبكر، وهو برنامج يتعارض مع أجندات الكتل الأخرى.
 
وأضاف أنه ضمن أجندته تلك سيكشف الكثير من السلبيات التي رافقت العملية السياسية، بل وسيكشف عن كتل كبيرة وأسماء تسلمت مبالغ كبيرة من دول جوار العراق لتنفيذ أجنداتها، وهناك الكثير ممن لا يرضى ببروز مثل هذه التكتلات الوطنية لأنها تؤثر على مواقعهم الانتخابية القادمة، على حد قوله.
 
وأكد أن هذه التصريحات لا تهم التجمع الذي "سيسعى للكشف عن الكثير من الحاضنات التي تتآمر على العراق ووحدته، ليكتشف الشعب العراقي من هو الذي يبحث عن مصلحة العراق ومن يبحث عن مصالحه الشخصية ومصالح الدول التي ترعاه".
 
وأعلن محمد عن وجود وثائق لديهم تثبت أن اللامي هو "عنصر إرهابي، وهو الذي فجر المجلس البلدي في مدينة الصدر، وسبق أن ألقى الأميركيون القبض عليه وأطلق بتدخل الحكومة"، وأن التجمع "سيعلن عن تلك الوثائق أمام الشعب وسيقاضيه أمام القضاء العراقي ويقدم كل الوثائق التي تدينه".
 
واعتبر أن "الشعب العراقي أدرك أنه أخطأ بانتخابه لهذه الكتل التي سرقت قوته وجرته إلى اصطفافات طائفية هو بعيد كل البعد عنها".
 
وعن علاقة تجمع الوحدة الوطنية بحزب البعث قال عبد العظيم "نحن لسنا بعثيين ولا علاقة لنا بالبعث، ونحن قوى وطنية مخلصة لدينا ثوابت نسعى إلى تحقيقها، وموضوع البعث أصبح شماعة يعلقون عليها كل سلبياتهم ومساوئهم".
 
وأضاف "موقفنا من البعثيين هو أن يكون القضاء هو الحكم في محاسبة من ارتكبوا جرائم بحق الشعب، وليس البعثيين وحدهم، بل كل من ارتكب جرما بحق هذا الشعب، وليس كل البعثيين مجرمين، بل هناك من البعثيين الكثير ممن هم من العقول والمفكرين والمثقفين الذين خدموا في بناء العراق ومؤسساته التي كانت من أفضل المؤسسات في المنطقة".

 حرب: المفوضية لم تستثن أحدا (الجزيرة نت)
زاوية قانونية

ومن الزاوية القانونية يقول طارق حرب الخبير القانوني العراقي للجزيرة نت إنه لم يصدر حتى الآن أي موقف رسمي من مفوضية الانتخابات، وما جرى مجرد تصريح إعلامي لم يؤخذ على محمل الجد.
 
فالمفوضية -يضيف حرب- لم تصلها بعد قوائم المرشحين حتى تحدد من هو مشمول بقانون المساءلة والعدالة من عدمه، وما يقال شيء والواقع شيء آخر، لأن قانون المساءلة والعدالة وسع من مشاركات البعثيين، ففي القانون الذي وضعه بريمر كان يجتث عضو فرقة صعودا، أما الآن فالقانون الجديد يسمح بمشاركة من هم بدرجة عضو فرقة فما دون.
 
وأكد الخبير القانوني أن المفوضية لم تصدر قوائم باستثناء أحد، وكان يجب أن تكون تصريحات اللامي قانونية، والقانون لا يتعامل مع كيانات بل يتعامل مع أشخاص مرشحين ضمن تلك الكيانات، واعتبر أن هذه التصريحات تدخل من باب الصراعات الانتخابية ليس إلا.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة