وزير إسرائيلي يدعو لتفكيك السلطة الفلسطينية   
الخميس 1422/3/9 هـ - الموافق 31/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مدرعات مدمرة تابعة لقوات أمن الرئاسة الفلسطينية (أرشيف)
ـــــــــــــــــــــــ
ليبرمان يطالب بإقامة كانتونات معزولة بدلا من السلطة الفلسطينية
ـــــــــــــــــــــــ

عبد الرحمن: إعلان شارون وقف إطلاق النار أكذوبة، والولايات المتحدة مسؤولة عن فشل الاجتماعين الأمنيين
ـــــــــــــــــــــــ

دعا وزير البنى التحتية الإسرائيلي اليوم إلى تفكيك السلطة الفلسطينية وإقامة كانتونات معزولة بدلا منها في الضفة والقطاع. يأتي ذلك في وقت اتفق فيه الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي على عقد اجتماعات أمنية أخرى في الأيام القادمة رغم فشل الاجتماعين السابقين في تحقيق أية نتائج. في غضون ذلك قال الأمين العام لمجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن فشل اللقاءين يعود لطبيعة مهمة المبعوث الأميركي وليام بيرنز الذي جاء ليعالج الأعراض فقط وليس جوهر القضية.

فقد دعا وزير البنى التحتية الإسرائيلي أفيغدور ليبرلمان إلى تفكيك السلطة الوطنية الفلسطينية وإقامة كانتونات محلها في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وفي تصريح أدلى به للإذاعة الإسرائيلية طالب ليبرلمان، وهو من حزب "إسرائيل بيتنا"، الحكومة بالدخول إلى قطاع غزة وتدمير "مخزون السلاح والبنى التحتية الإرهابية خلال 48 ساعة".

وقال "يجب أن نفكك السلطة الفلسطينية عسكريا إذ إن أجهزة السلطة هي المسؤولة عن قتل الإسرائيليين". وأضاف أن تفكيك السلطة يجب أن يتوخى إقامة أربعة كانتونات مختلفة تتفاوض لاحقا مع إسرائيل.

وشكك ليبرلمان في فائدة "وقف إطلاق النار من جانب واحد" الذي أعلنه شارون الأسبوع الماضي.

ميدانيا أعلن متحدث عسكري إسرائيلي أن إسرائيليا قتل اليوم شمال مدينة طولكرم إثر إصابته بنيران أطلقها الفلسطينيون.

اجتماعات أمنية
وأعلنت وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه صدر بيان عقب الاجتماع الأمني الذي عقد مساء أمس الأربعاء بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني ورد فيه أن الجانبين اتفقا على عقد اجتماعات أمنية أخرى.

وقال البيان إن إسرائيل طلبت إنهاء ما وصفته "بأعمال العنف والإرهاب"، غير أنه أوضح أنه لم يتم الاتفاق على أية وسيلة عملية لخفض العنف في قطاع غزة حسبما ورد في البيان.

وكان الجانب الفلسطيني قد طالب إسرائيل أثناء اجتماع أمس بتخفيف القيود على انتقال الفلسطينيين في قطاع غزة وإعادة فتح مطار غزة والسماح للعمال باستئناف أعمالهم وإعادة ثمانية مبان يحتلها الجيش الإسرائيلي في غزة. وقال مدير الأمن العام في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة إن الجانب الفلسطيني لا يزال ينتظر رد إسرائيل على هذه المطالب المشروعة.

أحمد عبد الرحمن

من جانبه قال أمين عام مجلس الوزراء الفلسطيني أحمد عبد الرحمن إن فشل الاجتماعين الأمنيين يعود لطبيعة مهمة المبعوث الأميركي بيرنز إذ إنه جاء دون تغيير في النظرة الأميركية السابقة للصراع "فقد جاء ليعالج الأعراض فقط وهو ما يسمونه بالعنف وعدم الاستقرار".

وقال عبد الرحمن في لقاء مع قناة الجزيرة إن إعلان شارون بشأن ما يسميه وقف إطلاق النار خدعة وأكذوبة, فالإسرائيليون "يطلبون منا وقف الانتفاضة والمقاومة ليستمروا في بناء المستوطنات وتطويق المدن دون تقديم أي شيء مقابل ذلك".

وأكد عبد الرحمن ضرورة التزام إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية مشيرا إلى أن المسألة ليست مسألة جيش مقابل جيش بل مقاومة شعب ضد جيش احتلال.


عرفات يطالب بمراقبين أوروبيين والاتحاد الأوروبي يرفض ذلك إلا إذا وافقت إسرائيل
الدور الأوروبي

على صعيد آخر أكدت المفوضية الأوروبية أن الاتحاد الأوروبي لن يرسل مراقبين إلى الشرق الأوسط من دون موافقة إسرائيل، وذلك ردا على طلب قدمه الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في هذا الصدد.

وقال المتحدث باسم المفوضية غونار فيغان إن "الاتحاد الأوروبي لن يفرض هذه الفكرة خلافا لرغبة أحد الأطراف, ويجب بالتالي الحصول على موافقة إسرائيل"، مؤكدا أن "الاتحاد الأوروبي كان مؤيدا لهذه الفكرة حين جرت مناقشتها في الأمم المتحدة" قبل حوالي شهرين.

وطالب عرفات في كوبنهاغن "بالإسراع في إرسال مراقبين من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ومن راعيي عملية السلام ومن كل مكان لوقف العنف وحماية عملية السلام" في الشرق الأوسط.

عرفات مع رئيس الوزراء السويدي
وكان رئيس الوزراء السويدي غوران بيرسون قد دعا لإنهاء العنف في الشرق الأوسط وتعهد بدور أوروبي "بناء" في إحياء عملية السلام فور وقف ما سماه أعمال العنف.

وقال بيرسون الذي تتولى بلاده الرئاسة الحالية للاتحاد الأوروبي في مؤتمر صحفي بعد محادثات استغرقت ساعة مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إن "الرسالة الرئيسية لكل الأطراف هي ضرورة وقف العنف.. الاتحاد الأوروبي مستعد للقيام بدور بناء في المنطقة، ولكن يجب أولا أن يتوقف العنف".

وقال عرفات من جانبه "لقد فقدنا 700 شهيد ولدينا 28 ألف مصاب.. ليس لدينا دبابات أو صواريخ، ونحن تحت الاحتلال، ولكننا نصر بالرغم من كل ذلك على أننا ملتزمون بعملية السلام من أجل مستقبل أبنائنا وليس فقط لنا وللإسرائيليين وإنما للشرق الأوسط بالكامل".

وتهدف جولة عرفات إلى حشد تأييد دولي للمواقف الفلسطينية بعد أن بدأ المبعوث الأميركي الخاص ويليام بيرنز مبادرة سلام جديدة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة