مجلس الأمن يفشل في التوصل لاتفاق بشأن كوسوفو   
السبت 7/6/1428 هـ - الموافق 23/6/2007 م (آخر تحديث) الساعة 19:17 (مكة المكرمة)، 16:17 (غرينتش)

مجلس الأمن: لا اتفاق بشأن إقليم كوسوفو قبل القمة الأميركية الروسية (الفرنسية-أرشيف)

فشلت المحاولات الساعية لتقريب وجهات النظر بين روسيا من جهة والدول الغربية من الجهة الأخرى بشأن المشروع المعدل المطروح أمام مجلس الأمن بخصوص استقلال إقليم كوسوفو.

إذ لا تزال موسكو متمسكة برفضها الاستقلال التلقائي للإقليم عن صربيا حتى بعد فترة الـ120 يوما التي يقرها المشروع.

وكان أليخاندرو وولف مساعد المندوب الأميركي الدائم في مجلس الأمن أكد في تصريح صحفي أن مناقشات جديدة أجريت بين أعضاء المجلس الـ15 على مستوى الخبراء أمس الجمعة لكنها لم تسفر عن أي تقدم، لافتا إلى أن المشاركين اتفقوا على الاجتماع مجددا بعد غد الاثنين.

وفي هذا السياق نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن دبلوماسيين في مجلس الأمن قولهم إنه من غير المتوقع إجراء تصويت على مشروع قرار الامم المتحدة قبل لقاء القمة الروسية الأميركية المرتقب في الثاني من الشهر المقبل في منتجع ماين بالولايات المتحدة.

يذكر أن مشروع القرار -الذي قدمته فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة إلى مجلس الأمن يوم الأربعاء الفائت- يقترح وقفا لعملية استقلال إقليم كوسوفو لمدة 120 يوما من أجل إفساح المجال أمام المزيد من المباحثات بين الأغلبية الألبانية والأقلية الصربية في الإقليم.

كما يحدد النص الجديد أن الاستقلال -الذي سيتم تحت إشراف الأمم المتحدة- سيعتبر نافذا بعد نهاية الفترة الممنوحة.

بيد أن روسيا رفضت المشروع واعتبرته محاولة استباقية لفرض واقع محدد مما يفقد المفاوضات قيمتها المرجوة، وأعلنت عدم مشاركتها في الاجتماع الذي يعقد يوم الاثنين المقبل على مستوى الخبراء في مجلس الأمن الدولي.

جاء ذلك على لسان المندوب الروسي في مجلس الأمن فيتالي تشوركين الذي قال إن النص الجديد "لايتيح الفرصة لتحقيق اتفاق مقبول، كما أنه لا يشكل حافزا للأطراف المعنية لإجراء مفاوضات جدية طالما أنه سيتم تطبيق الاستقلال التلقائي في نهاية الـ120 يوما".

من جانبه رفض المندوب الفرنسي في المجلس جان مارك دولا سابليير التبريرات الروسية وشدد على أن نص المشروع يعطي الطرفين المتنازعين حافزا للحوار داعيا القيادة الروسية إلى تقديم اقتراحات بديلة عوضا عن الاعتراضات المستمرة على المقترحات الغربية.

وانضمت كارين بيرسي -مساعدة المندوب البريطاني- إلى زميليها الأميركي والفرنسي برفضها الحجج الروسية وقالت في تصريح للصحفيين أمس الجمعة في مقر المجلس بنيويورك "من غير المنطقي أو المقبول أن يوافق الألبان على أقل من الاستقلال التام عن صربيا طالما أنهم يشكلون 90% من عدد السكان في الإقليم".

يذكر أن إقليم كوسوفو -الذي يشكل 15% من مساحة صربيا- كان قد خرج عن سيطرة بلغراد منذ العام 1999 عندما نجحت الغارات الجوية لطائرات حلف الناتو بطرد الجنود الصرب الذين كانوا يخوضون حينذاك حرب عصابات شرسة مع آلاف من الألبان. ومنذ ذلك الحين وضع الإقليم تحت الإدارة المباشرة للأمم المتحدة.

وكان مبعوث المنظمة الدولية الرئيس الفنلندي الأسبق مارتي أهتيساري قد وضع خطة، عرفت باسمه، تمنح الاستقلال التلقائي لإقليم كوسوفو تحت إشراف الأمم المتحدة خلال فترة محددة ما لم يقرر مجلس الأمن الدولي خلاف ذلك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة