سترو: بن لادن مصاب بجنون العظمة   
الثلاثاء 1422/8/20 هـ - الموافق 6/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جاك سترو
حذر وزير الخارجية البريطاني جاك سترو من أن الأعمال الإرهابية باسم أسامة بن لادن قد تستمر حتى بعد القبض عليه أو قتله. يأتي ذلك في وقت رفض فيه المعارضون المحافظون في بريطانيا توقيع نص وضعه المسلمون البريطانيون يدعو إلى التسامح الديني والعنصري.

وقال سترو في مقابلة مع صحيفة تايمز البريطانية إن بن لادن لا بديل له رغم أن له أتباعا ومريدين "على غرار ظاهرة النازية" حسب قوله. وأضاف "ما عرفناه من طريقة عمل الجماعات الإرهابية في الماضي أنه حتى عندما يتم تدميرها فإن أولئك الذين يبقون مطلقي السراح قد يقررون مواصلة شن أعمال إرهابية".

ووصف سترو بن لادن بأنه "مهووس ومصاب بجنون العظمة"، وقال للصحيفة إن أحدث بيان لبن لادن والمسجل على شريط فيديو أذيع السبت الماضي والذي شن فيه هجوما لاذعا على الأمم المتحدة ووصفها بأنها عدو للإسلام، أظهر أنه في عزلة متزايدة وأنه يروج "للإرهاب" على حد قول الوزير البريطاني.

ودافع سترو أيضا عن الجهود الدبلوماسية النشطة لرئيس الوزراء البريطاني توني بلير لحشد التأييد للضربات الأميركية على أفغانستان والتي تستهدف إجبار بن لادن على الخروج من مخبئه والقضاء على تنظيم القاعدة الذي يتزعمه. وقال سترو "في كل مرة يتنقل فيها دبلوماسي بريطاني حول العالم فإنه يتلقى التهنئة على ما يفعله رئيس الوزراء وما تفعله المملكة المتحدة"، مضيفا "أنه يقدم فائدة ضخمة لجهود الدبلوماسية البريطانية".

مسلمو بريطانيا
إيان دونكان سميث
من جانب آخر رفض المعارضون المحافظون في بريطانيا توقيع نص وضعه المسلمون البريطانيون يدعو إلى التسامح الديني والعنصري في هذا الظرف المتوتر الناجم عن الهجمات على الولايات المتحدة. وقال زعيم حزب المحافظين إيان دونكان سميث في بيان إنه يدعم أهداف هذه الدعوة بيد أن حزبه يرفض أن يوقع نصوصا وضعتها منظمات أخرى.

ويُتهم المحافظون بأنهم لعبوا بورقة العنصرية في حملتهم الانتخابية الأخيرة. وتطلب هذه الدعوة التي أطلقتها الجمعية الإسلامية في بريطانيا من الموقعين عليها العمل على تحسين العلاقات بين مختلف الطوائف الدينية وتجنب أي تصريح من شأنه أن يؤدي إلى إذكاء التعصب. ووقع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير النص مؤكدا ثقته بمجتمع "متعدد الثقافات والطوائف".

وكان استطلاع للرأي أجري بين المسلمين البريطانيين نشر الأحد قد أفاد بأن أربعة من أصل كل عشرة يعتبرون أن أسامة بن لادن على حق بتنظيم حرب على الولايات المتحدة، وأن 73% من الأشخاص الذين شملهم الاستطلاع أعلنوا أن بلير مخطئ بدعمه عمليات القصف الأميركية على أفغانستان. وردا على سؤال: ما الذي يهمهم بالدرجة الأولى كونهم مسلمين أو بريطانيين؟ أجاب 68% أن إيمانهم يهمهم فوق كل شيء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة