لقاء صعب لغينيا الاستوائية وساحل العاج   
الجمعة 1433/3/11 هـ - الموافق 3/2/2012 م (آخر تحديث) الساعة 22:16 (مكة المكرمة)، 19:16 (غرينتش)

مدرب الفيلة: برودة الأعصاب والتواضع والاحترام واللعب القتالي مفتاح الفوز (الفرنسية)

يجمع مراقبون على أن ساحل العاج ستوقف مغامرة غينيا الاستوائية المضيفة لتدعم حظوظها بالتتويج بلقبها الثاني عندما تلاقيها غدا السبت في مالابو ضمن دور الثمانية ببطولة أمم أفريقيا الـ28 التي تتواصل في الغابون وغينيا الاستوائية حتى 12 من الشهر الجاري.

وفجرت غينيا الاستوائية مفاجأتين مدويتين بالدور الأول بفوزيها التاريخيين على كل من ليبيا 1-صفر والسنغال 2-1 في أول مشاركة لها بالعرس القاري الذي لم تكن لتحلم بخوض غماره لولا منحها شرف الاستضافة المشتركة مع الغابون، بالنظر إلى تواضعها قاريا وعالميا حيث تحتل المركزين الـ42 و151 على التوالي.

وخالفت غينيا الاستوائية كل التوقعات ونجحت في خطف بطاقة تاريخية إلى الدور ربع النهائي، وهو إنجاز عجز عن تحقيقه المنتخبان الضيفان الآخران على البطولة وهما النيجر وبوتسوانا، حيث ودعا معا من الدور الأول وبثلاث هزائم متتالية لكل منهما.

وحظي منتخب غينيا الاستوائية بتشجيع كبير من المسؤولين في بلاده وتحديدا تيودورين أوبيانغ انغيما وزير الزراعة ونجل رئيس البلاد تيودورو أوبيانغ. وخص الوزير لاعبيه بمكافأة مالية بقيمة 760 ألف يورو للفوز على ليبيا 1-صفر، وبمثلها للفوز على السنغال. كما وعد بمواصلة المكافآت كلما استمرت الانتصارات.

وتعول غينيا الاستوائية على جماهيرها الغفيرة التي ستملأ مدرجات الملعب الأولمبي في مالابو، لتحقيق إنجاز تاريخي ثالث، وتعول في ذلك على لاعبيها المجنسين وفي مقدمهتم حارس المرمى دانيلو البرازيلي الأصل والمدافعان لاورنس دوي من ليبيريا وفوسيني كاميسوكو من ساحل العاج ولاعب الوسط تييري فيدجو من الكاميرون.

غينيا الاستوائية ستسعى لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق إنجاز جديد (الفرنسية)

استعداد عادي
وأكد مدرب غينيا الاستوائية البرازيلي جيلسون باولو "استعداداتنا لمواجهة ساحل العاج كانت عادية وبشكل طبيعي" مضيفا "استعدنا حماسنا وتركيزنا بعد الخسارة أمام زامبيا، نتمنى أن نكون في قمة مستوانا في ربع النهائي".

وتابع "سنخوض المباراة بارتياح كبير ودون أي ضغوطات لأنه لا مجال للمقارنة بيننا وبين الفيلة، لكننا سنعول على أن كل شىء ممكن في كرة القدم، وسنبذل كل ما في وسعنا لتحقيق نتيجة إيجابية".

بيد أن مغامرة غينيا الاستوائية قد تتوقف في ربع النهائي لأنها تصطدم بأحد أقوى المنتخبات بالنسخة الحالية ساحل العاج التي تمني النفس بالظفر باللقب القاري الثاني في تاريخها والأول منذ عام 1992 عندما توجت على حساب غانا في النهائي بعد ركلات ترجيح ماراثونية في السنغال.

وحققت ساحل العاج العلامة الكاملة في الدور الأول على حساب السودان 1-صفر وبوركينا فاسو وأنغولا بنتيجة واحدة 2-صفر، كما أنها المنتخب الوحيد الذي لم تهتز شباكه حتى الآن.

وتستعيد ساحل العاج نجومها في مباراة الغد خصوصا القائد ديدييه دروغبا ويحيى توريه وسالومون كالو وجرفينيو، الذين أراحهم المدرب فرانسوا زاهوي في المباراة الأخيرة أمام أنغولا.

دروغبا القوة الضاربة لهجوم الفيلة (الفرنسية)

الأرض والجمهور
وشدد زاهوي على ضرورة عدم الاستهانة بمنتخب غينيا الاستوائية التي يملك أفضلية الأرض والجمهور. وقال بهذا الخصوص إنه يحترم كل المنافسين وإن "الحقيقة بالنسبة لي هي أرضية الملعب، عندما يصل منتخب ما إلى ربع النهائي، فإن ذلك لا يكون صدفة، وفضلا عن ذلك فإن هذا المنتخب يلعب على أرضه وسيكون مدعما من جماهيره".

وأضاف "لم نرفض أبدا ترشيحات الجميع لنا بإحراز اللقب، لكننا لا نعتقد بأننا سنواجه منتخبا ضعيفا.. نتوقع مباراة صعبة أمام منافس سيلعب بنسبة 300% من إمكانياته، هذه مرحلة جديدة في البطولة، كما أنها مباريات لا مجال فيها للخطأ والفوز بها يتوقف على جزئيات صغيرة".

وقال مدرب ساحل العاج "نحن مصرون على مبادئنا في مواجهة المنافسين: برودة الأعصاب، وأقصى قدر من التواضع والاحترام واللعب بقتالية من أجل تحقيق الفوز وبلوغ هدفنا ألا وهو التتويج باللقب".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة