كتاب عن أم المؤمنين عائشة يثير جدلا في صربيا   
الأربعاء 1429/8/26 هـ - الموافق 27/8/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:15 (مكة المكرمة)، 9:15 (غرينتش)
احتجت ثماني منظمات غير حكومية أمس الثلاثاء على سحب كتاب أثار غضب المسلمين في صربيا عن أم المؤمنين السيدة عائشة زوجة النبي محمد صلى الله عليه وسلم من الأسواق الصربية مطالبة بأن يتاح  للجمهور مجددا الحصول على هذا الكتاب ليحكموا عليه بأنفسهم.
 
الكتاب عبارة عن رواية لصحفية أميركية تسمى شيري جونز ويحمل عنوان "جوهرة المدينة المنورة"، وهو أول كتاب تصدره في حياتها العملية.
 
وقد اعترضت على الكتاب شخصيات إسلامية عديدة في صربيا وعلى رأسها المفتي معمر ذكرليتش الذي قال إن هذا الكتاب "يشكل إهانة لكل المسلمين في العالم".
 
"
المسلمون يرون في الكتاب إهانة لدينهم ورموزهم ويرفضون قبول هذه الإهانة وتمريرها تحت لافتة "حرية التعبير"

"
أما المنظمات الصربية غير الحكومية فقالت إن من حق الجمهور تداول الكتاب ليحكم بنفسه على قيمته، ومن بين هذه المنظمات الثماني مركز بلغراد لحقوق الإنسان ومركز القانون الإنساني ومبادرة الشبيبة لحقوق الإنسان.

وأضافت تلك المنظمات في بيان لها "نذكر الجالية المسلمة في صربيا بأنه ما من ديانة يمكنها أن تفرض رقابة وتخيف الكتاب والمحررين والقراء بالتهديد بعقوبة آلهية".
 
وقررت دار نشر بيوبوك الموزعة للكتاب سحبه من الأسواق بعدما طبعت منه ألف نسخة، وقدمت اعتذارا عن توزيعه إلى الجالية المسلمة في صربيا.
 
وكانت دار نشر أميركية أخرى تسمى راندوم هاوس قد رفضت نشر الكتاب خشية تعرضها "لأعمال عنف" وشكلت النسخة الصربية من الكتاب أول صدور له بعد فسخ العقد مع دار راندوم هاوس.
 
يذكر أن حوادث كثيرة مشابهة وقعت في الغرب خلال السنوات الأخيرة سواء في مجال الفنون أو الآداب وكانت نقطة الخلاف الأساسية في كل مرة تتمثل في قول المسلمين إن من حقهم -شأنهم شأن كل أصحاب الديانات الأخرى- عدم تعريض دينهم ومقدساتهم للإهانة تحت دعوى "حرية التعبير" وهو حق تكفله القوانين والأعراف الدولية.
 
في حين دأبت وجهة النظر الغربية على القول إن ذلك "حرية تعبير" ليس من حق أحد مصادرتها. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة