تشيني يشترط تطبيق عرفات خطة تينيت حرفيا للاجتماع به   
الثلاثاء 1423/1/6 هـ - الموافق 19/3/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

دبابة إسرائيلية تنسحب من بيت جالا في الضفة الغربية

ـــــــــــــــــــــــ

شارون سيسمح لعرفات بحضور القمة العربية شرط الالتزام بتنفيذ خطة تينيت، ويحذر من إمكانية منعه من العودة

ـــــــــــــــــــــــ

كتائب القسام تتبنى هجوم طوباس، وإسرائيل تعترف بمقتل ضابط وجرح ثلاثة جنود في الهجوم
ـــــــــــــــــــــــ

تفاؤل في صفوف السلطة الفلسطينية إزاء فرص نجاح الجهود الأميركية ـــــــــــــــــــــــ

قال نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني إنه مستعد للقاء الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات إذا ما طبق هذا الأخير حرفيا خطة تينيت لإنهاء الانتفاضة المستمرة منذ 18 شهرا، من جانبه أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون إنه سيسمح لعرفات بالسفر شرط تطبيق وقف إطلاق النار.

في غضون ذلك استشهد مسلحان فلسطينيان وقتل ضابط إسرائيلي كما جرح ثلاثة جنود آخرين في هجوم مسلح شمالي الضفة الغربية. من جانبها أعلنت قوات الاحتلال إتمام انسحابها من مدينة بيت لحم وبلدة بيت جالا المجاورة في الضفة الغربية وأجزاء من قطاع غزة.

شارون وتشيني قبيل اجتماعهما في القدس
ترغيب وترهيب
ففي أول إعلان رسمي عن وضع شروط للقاء الرئيس الفلسطيني من قبل تشيني قال نائب الرئيس الأميركي في مؤتمر صحفي عقده مع شارون بعد انتهاء جولة من المباحثات بينهما "أبلغت شارون استعدادي للاجتماع بعرفات الأسبوع المقبل في أي مكان بالمنطقة"، لكنه اشترط مقابل ذلك أن يبذل عرفات جهدا بنسبة 100% لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه العام الماضي بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل بإشراف مدير المخابرات المركزية الأميركية جورج تينيت.

ويعني هذا الشرط أن يعمد الرئيس الفلسطيني بموجب تلك الخطة إلى إصدار تعليمات لأجهزته الأمنية بوقف أعمال المقاومة واعتقال ناشطي الفصائل الفلسطينية ومنع وقوع هجمات ضد أهداف إسرائيلية.

وقال تشيني إن الأسبوع المقبل سيكون حاسما بالنسبة لعرفات, مشددا على أن المبعوث الأميركي أنتوني زيني سيقرر مدى التزام عرفات بوقف الهجمات على إسرائيل.

وأكد تشيني التزام واشنطن بإعادة المفاوضات إلى مسارها السابق، مجددا التزام الولايات المتحدة بما أسماه أمن ورفاهية إسرائيل.

من جانبه قال شارون إنه سيسمح للرئيس الفلسطيني بالسفر للخارج إن هو التزم بتنفيذ خطة تينيت، وقال شارون إن هذا يعني أن بإمكان عرفات حضور مؤتمر القمة العربي المقرر عقده في بيروت هذا الشهر إذا ما نفذ هذا الشرط.

وقال شارون "إذا نفذت خطة تينيت فقد يتمكن عرفات من الذهاب إلى بيروت. إنها مسألة أيام"، غير أن شارون هدد بمنع عرفات من العودة إلى مناطق الحكم الذاتي إذا بلغ سلوكه في القمة حد "التحريض" على حد تعبيره.

تفاؤل في أوساط السلطة
في غضون ذلك قال وزير الإعلام الفلسطيني ياسر عبد ربه إن عرفات تلقى رسالة إيجابية من تشيني سلمها له المبعوث الأميركي للشرق الأوسط أثناء لقاء مفاجئ عقد بين الاثنين اليوم في رام الله.

وقال عبد ربه للصحافيين إن الرسالة في مضمونها "تدعو إلى ضرورة تنفيذ خطة تينيت وتقرير ميتشل وضرورة العمل الحثيث من أجل وقف إطلاق النار والتهدئة والدخول في العملية السياسية".

وأعرب عن تفاؤله بسير الأمور، وقال "نحن رحبنا بهذه الرسالة وقدرناها وقلنا بأن هذا يمكن أن يشكل بداية إيجابية لعلاقات مستقبلية".

فلسطينيون يشيعون شهيدا في غزة
هجوم مسلح

أما على الصعيد الميداني فرغم الهدوء النسبي الذي تعيشه الأراضي الفلسطينية منذ وصول المبعوث الأميركي فقد قتل مسلحان فلسطينيان اليوم ضابطا إسرائيليا وجرحا ثلاثة جنود آخرين في هجوم مسلح استهدف قاعدة لقوات الاحتلال في غور الأردن قبل أن يستشهدا برصاص الجنود الإسرائيليين.

وقد أعلنت كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية حماس مسؤوليتها عن الهجوم الذي وقع صباح اليوم في قرية تياسير قرب بلدة طوباس المجاورة لمدينة جنين.
وقال بيان لكتائب القسام إن إحدى خلاياها المسلحة اقتحمت معسكر تياسير "واشتبكت
لمدة أربع ساعات وأوقعت العديد من القتلى والجرحى في صفوف العدو". وقالت إن منفذي الهجوم هما الشهيدان أحمد علي عتيق وصالح محمد كميل.

وفي سياق متصل استشهد فلسطيني ثالث برصاص جنود الاحتلال أثناء وجوده في متجره ببلدة بيت أمّر قرب الخليل جنوبي الضفة الغربية. وقال شهود عيان إن جنود الاحتلال فتحوا النار على المواطن دون أي مبرر.

وفي قطاع غزة استشهد ثلاثة فلسطينيين في اعتداءين منفصلين لجنود الاحتلال فقد استشهد فلسطينيان أحدهما في الخمسين من عمره كما أصيب خمسة آخرون بجروح عندما أطلقت دبابات إسرائيلية نيران رشاشاتها باتجاه منازل المواطنين في منطقة البركة جنوبي دير البلح.

وتسلم الجانب الفلسطيني اليوم جثمان فلسطيني استشهد برصاص الاحتلال عندما فتح جنوده النار بكثافة من الرشاشات الثقيلة تجاه بلدة وادي السلقا قرب موقع كيسوفيم العسكري جنوبي قطاع غزة. وزعم متحدث إسرائيلي أن الشهيد كان يلف نفسه بحزام من المتفجرات.

حاملة جنود إسرائيلية تنسحب من بيت جالا
انسحاب إسرائيلي
وفي ما يبدو إشارة من الحكومة الإسرائيلية للتجاوب مع الجهود الأميركية أعلنت قوات الاحتلال انسحابها الليلة الماضية وصباح اليوم من مدينة بيت لحم وبلدة بيت جالا المجاورة المشمولتين بالحكم الذاتي الفلسطيني.

وأعلنت قوات الاحتلال أنها أتمت بذلك انسحابها من جميع مناطق الحكم الذاتي في الضفة وقطاع غزة، وقال مسؤولون في السلطة الفلسطينية إنهم يتحققون من صحة هذه الادعاءات.

ويقول مسؤولون في السلطة الفلسطينية إن القوات الإسرائيلية لاتزال تحتل مواقع في محيط مدينتي جنين ونابلس في الضفة الغربية وأجزاء من قطاع غزة وهو ما يشكل في مجموعه 20% من أراضي السلطة الفلسطينية في الضفة وغزة.

وكان الجانب الفلسطيني قد أصر على انسحاب القوات الإسرائيلية من جميع المناطق الخاضعة للسلطة الفلسطينية كشرط مسبق لوقف أعمال المقاومة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة