الخوف يمنع مسلمي كوجرات من العودة إلى ديارهم   
السبت 1423/4/12 هـ - الموافق 22/6/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

عائلة مسلمة في كوجرات تبكي مصيرها بعد تشردها إثر المواجهات الطائفية (أرشيف)
يرفض عشرات الآلاف من المشردين المسلمين في ولاية كوجرات الهندية، العودة إلى ديارهم بعد مضي أكثر من ثلاثة أشهر على المواجهات الدموية بينهم وبين الهندوس والتي خلفت ألف قتيل معظمهم من المسلمين حسب مصادر رسمية، وأكثر من 2500 قتيل حسب منظمات لحقوق الإنسان.

ويعيش هؤلاء المشردون وعددهم 30 ألفا في معسكرات للإغاثة أنشئت من الخيام ومساكن الصفيح في ظل أوضاع مأساوية، لكنهم رغم ذلك أعربوا عن مخاوفهم من العودة إلى منازلهم إثر تلقيهم تهديدات بالقتل من متطرفين هندوس في حال عودتهم.

ويقول مسؤولو الإغاثة الهنود إن معظم الـ 110 آلاف مشرد من المسلمين الذين فروا من ديارهم إبان المواجهات الطائفية عادوا إليها ولم يتبق سوى 30 ألفا. ويشير هؤلاء المشردون إلى أنهم لا يملكون أي مكان سوى معسكرات الإغاثة بعد أن دمر هندوس متطرفون منازلهم وأحرقوها وسرقوا ممتلكاتهم.

وقد نفى مدير عمليات الإغاثة في الحكومة الهندية إس كي بندايا أن تكون الحكومة تسعى لإغلاق المعسكرات وإجبار المشردين على العودة إلى ديارهم، بعدما اشتكى هؤلاء من أن الحكومة منحتهم مبالغ ضئيلة من التعويضات لا تكفي لشراء الطعام والكساء لإجبارهم على العودة إلى ديارهم.

ويتخوف المسلمون من تجدد المواجهات الطائفية خلال مناسبة هندية سنوية في مدينة أحمد آباد كبرى مدن ولاية كوجرات يوم 12 يوليو/تموز المقبل والتي أدت في الماضي إلى اندلاع اشتباكات بين الجانبين، حيث تمر مسيرة هندوسية داخل المنطقة التي تعيش فيها أكثرية مسلمة. وفي هذا الإطار فقد طلبت شرطة الولاية من السلطات الحكومية حظر المسيرة الهندوسية تجنبا لوقوع اضطرابات.

وكانت المواجهات الطائفية الأخيرة بين الهندوس والمسلمين اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي بعدما أحرق من يعتقد بأنهم مسلمون قطارا كان يقل متطرفين هندوسا مما أسفر عن مقتل 59 شخصا. وكان الهندوس عائدين من احتفال ديني يدعو لبناء معبد على أنقاض مسجد بابري الذي دمروه عام 1992.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة