واشنطن تحذر من السفر إلى مدن المكسيك الحدودية   
الأربعاء 1426/3/19 هـ - الموافق 27/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:14 (مكة المكرمة)، 18:14 (غرينتش)
تظاهرة بمكسيكو عام 2002 احتجاجا على اغتيال عشرات النساء بمدينة سيوداد خواريس على الحدود مع الولايات المتحدة(رويترز)
حذرت واشنطن للمرة الثانية هذا العام مواطنيها من السفر إلى المكسيك، على خلفية تزايد أعمال القتل والخطف في المدن المكسيكية الواقعة على الحدود مع الولايات المتحدة.
 
وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن أعمال العنف تركزت في الأشهر الأخيرة بمدنية نويفو لاريدو في ولاية تاوليباس المكسيكية حيث خطف أو قتل أكثر من 30 مواطنا أميركيا في الأشهر الثمانية الماضية إضافة إلى أنباء عن أربعة ضباط شرطة منذ مارس/ آذار الماضي.

وعزت الخارجية الأميركية في تحذيرها –الثاني في ثلاثة أشهر- موجة العنف التي تعرفها مدن المكسيك الحدودية إلى أعمال عصابات إجرامية تخوض حربا للسيطرة على تجارة المخدرات بالمنطقة.
 
وقد كان رد السلطات المكسيكية أنها "لم تزج قط في السجن بهذا العدد من قادة الجريمة المنظمة" قائلة إنها طلبت معونة الجيش للقبض على المزيد من مهربي المخدرات.
 
وكان تحذير مماثل أصدرته الخارجية الأميركية في يناير/ كانون الثاني الماضي أثار غضب السلطات المكسيكية التي طلبت من واشنطن عدم التدخل في شؤونها الداخلية.
 
طرد المتهمين
وقد اجتمع مسؤولون أميركيون ومكسيكيون لخفض حدة التوتر الذي أثاره تحذير الخارجية الأميركية وخطاب لسفيرها في مكسيكو قال فيه إن المكسيك "تخسر المعركة مع الجريمة" على طول الحدود المشتركة بين البلدين والبالغ طولها 3200 كيلومتر.
 
يأتي هذا التطور بينما يدرس مجلس النواب المكسيكي مشروع قانون يسمح بتسليم المتهمين مؤقتا لدول أخرى لمحاكمتهم قبل أن يقضوا عقوبتهم في المكسيك.
 
ويدعو مشروع القرار -الذي ينتظر موافقة مجلس الشيوخ- إلى محاكمة سريعة للمتهمين في قضايا خطيرة مثل تجارة المخدرات والجريمة المنظمة خارج المكسيك قبل أن تفقد الأدلة قيمتها, بعد أن يكون المتهم قد أمضى سنوات وربما عقودا في السجن.
 
وتسلم المكسيك حاليا إلى الولايات المتحدة المتهمين الذين تطلبهم, لكن القانون الحالي يلزم السلطات بمحاكمتهم في المكسيك قبل طردهم, كما لا تطرد المتهم عندما تكون مخاوف من أن يواجه عقوبة الإعدام في بلد آخر. 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة