هزة ارتدادية بإندونيسيا وتحرك حكومي وأممي لمواجهة الوضع   
الثلاثاء 18/2/1426 هـ - الموافق 29/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:30 (مكة المكرمة)، 11:30 (غرينتش)

الرئيس الإندونيسي (وسط) يقف على الأضرار التي خلفها تسونامي في نياس (الفرنسية_ أرشيف)


ضربت هزة ارتدادية بقوة 5.7 درجات على مقياس ريختر اليوم الثلاثاء جزيرة سومطرة في إندونيسيا، بعد ساعات على الزلزال العنيف الذي ضرب المنطقة ليلا وخلف نحو ألف قتيل.
 
ووقعت الهزة التي تحدد مركزها في المحيط الهندي على بعد 620 كلم جنوب بندا آتشيه, بعد سبع ساعات على الزلزال الذي بلغت قوته 8.7 درجات قبالة شواطىء سومطرة.
 
وكانت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية قد حذرت من خطر حصول هزات ارتدادية عنيفة في إندونيسيا والمنطقة بعد الزلزال. واعتبرت أن زلزال أمس هزة ارتدادية للزلزال الذي بلغت قوته 9 درجات يوم 26 ديسمبر/كانون الأول الماضي ونجمت عنه أمواج مد عاتية حصدت أكثر من 273 ألف قتيل ومفقود.
 
وقد تسببت موجة علوها ثلاثة أمتار بدمار كبير في جزيرة سيمولو الإندونيسية بعيد الزلزال العنيف الذي ضرب سواحل سومطرة. ويقول أحد سكان جزيرة نياس "إن مستوى المياه ارتفع أكثر مما حصل في ديسمبر/كانون الأول, وبلغ حدود 30 مترا".
 
وأوضح القائد العسكري لإقليم آتشيه إن رصيف المرفأ الرئيسي في الجزيرة تضرر بشكل كبير وأن المد البحري أصاب أيضا مطار مدينة سينابانغ الساحلية. كما أفاد مصدر صحفي أن المستشفى الرئيسي في سينابانغ دمر ولم يعد بإمكانه استقبال المصابين.
 
وحدد مركز الهزة في شمال جزيرة نياس التي تبلغ مساحتها نحو ستة آلاف كلم مربع ويبلغ عدد سكانها نحو 700 ألف نسمة. ويقول مراسل قناة الجزيرة إن البنيات التحتية للمنطقة فقيرة وإن الوصول إلى المناطق المنكوبة صعب جدا.


 

جزيرة نياس تشكو من فقر بنياتها التحتية (رويترز)

تحرك حكومي وأممي

وإثر هذا الزلزال من المتوقع أن يكون الرئيس الاندونيسي سوسيلو بامبانغ يودويونو اليوم على رأس اجتماع لمجلس وزراء استثنائي لدراسة الوضع ووضع خطة لمواجهة تداعياته.
 
واضطر يودويونو لإلغاء زيارة كان يزمع القيام بها إلى أستراليا هذا الأسبوع، وسيشرع في زيارة الجزيرة المنكوبة.
 
ودعت السلطات إلى اتخاذ إجراءات فورية، بما في ذلك إخلاء المناطق الساحلية الواقعة داخل دائرة يبلغ طول نصف قطرها ألف كيلومتر ومركزها هو مركز الزلزال.
 
في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أنها تعتزم إرسال مروحيات صباح اليوم، لتقييم الأضرار الناجمة عن الزلزال الذي ضرب سواحل جزيرة سومطرة.
 
وقال يان إيغلاند مساعد أمين المنظمة الأممية المكلف العمليات الإنسانية إن حوالي عشرة آلاف شخص يعيشون في الجزر الواقعة على شعاع 50 كلم حول مركز الزلزال، سيكونون تحت رقابة المروحيات وستتم معرفة حقيقة الوضع هناك.


 

المخاوف من تسونامي جديد بدأت تتبدد (الفرنسية-أرشيف)

تراجع المخاوف
هذا وقد تراجعت المخاوف من تبعات الزلزال، حيث ألغت الدول المطلة على المحيط الهندي الإنذار بشأن احتمال وقوع تسونامي جديد وطالبت السكان بالعودة إلى منازلهم.
 
ورفعت ماليزيا صباح اليوم مستوى الإنذار من حصول تسونامي والذي كانت أصدرته قبل ساعات إثر الزلزال. ودعت دائرة الأحوال الجوية الأشخاص الذين جرى إجلاؤهم أن يعودوا إلى منازلهم.
 
كما ألغت السلطات الأسترالية الإنذار من حصول تسونامي في ما يتعلق بالساحل الغربي للبلاد, معتبرة أن التهديد من حصول تسونامي بعد الزلزال العنيف قد تبدد.
 
وكانت سريلانكا وتايلند قد رفعتا الإنذار وأكدتا أن بوسع السكان العودة إلى منازلهم.
 
وقال المركز الأميركي للإنذار من موجات المد البحري إنه لم يحصل أي مد بالقرب من مركز الزلزال الذي بلغت شدته 8.7 درجات على مقياس ريختر. وأوضح أن تسونامي صغير حصل قرب جزر كوكو الأسترالية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة