الناتو يتهم طالبان باستهداف عرس   
الخميس 28/6/1431 هـ - الموافق 10/6/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

جرحى تفجير أرغندراب يرقدون في أحد مستشفيات قندهار (الفرنسية)

حمل مسؤول في حلف الناتو حركة طالبان المسؤولية عن تفجير انتحاري داخل حفل عرس يعتقد أنه كان يضم أقرباء لمسؤولين في الشرطة المحلية والمليشيات المناوئة للحركة جنوبي أفغانستان.

وقال القائد العسكري في الناتو العميد نيك باركر إن هذا العنف القاسي الذي تمارسه طالبان ضد شعبها خلال قيامهم بالاحتفال يؤشر على ما وصفه بتكتيكاتها المقززة التي لا تميز أحدا.

ومن جانبها علقت متحدثة باسم إيساف على التفجير بالقول إنها أبلغت بوقوعه وإن القوة الدولية ساعدت قوات الأمن المحلية في عمليات المتابعة، معتبرة أن ذلك "شأن أفغاني".

وكان 39 شخصا على الأقل قد لقوا مصرعهم وأصيب 77 في تفجير يعتقد أن مهاجما انتحاريا نفذه خلال حفل زفاف في مديرية أرغندراب جنوبي أفغانستان.

وذكر مسؤول في الشرطة الأفغانية أن الانتحاري دخل إلى الحفل حيث كان المئات يجلسون، ثم فجر نفسه.

 معظم المدعوين لحفل الزفاف من أقارب مسؤولي الشرطة والمليشيات المناهضة لطالبان  (الفرنسية)

وروى آغا محمد -وهو أحد الناجين-مشاهداته لما جرى قائلا إن مئات الضيوف كانوا جالسين لتناول وجبة العشاء عندما وقع الانفجار مرسلا كرة نار وأدخنة في السماء.

هوية الضيوف
وقال شرطي آخر إن كثيرا من ضيوف الحفل لهم صلات بمسؤولي الشرطة والمليشيات المحلية، مضيفا أن ذلك قد يكون سبب استهداف طالبان للحفل.

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية زيميري بشاري إن التفجير وقع في حفل الزفاف بقرية ناغان في منطقة أرغندراب (15 كيلومترا شمال قندهار) في التاسعة من مساء الأربعاء، وإنه نجم عن هجوم انتحاري.

يذكر أن قندهار هي معقل قادة حركة طالبان الأفغانية وتشهد مواجهات عنيفة بين مقاتلي الحركة وقوة المساعدة الدولية "إيساف" التي يقودها حلف الناتو. إلا أن المتحدث باسمها قاري أحمد يوسف نفى لوكالة أسوشيتد برس مسؤولية الحركة عن التفجير.

وأنحى متحدث آخر من طالبان هو يوسف أحمدي بالمسؤولية عن وقوع ضحايا مدنيين على الناتو، تقدم تعازيه إلى أسر الضحايا.

وقال لوكالة الصحافة الفرنسية "إنها كارثة، ونحمل مسؤولية وقوعها للقوات الأجنبية والحكومة الأفغانية". وأضاف "ندعو بالشفاء للجرحى، ونأمل أن يتحلى ذوو الشهداء بالصبر".

غيتس (يسار) ومولن توقعا تصعيدا في القتال بأفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
وأتى هذا التفجير في إطار أسبوع دموي شهدته القوات الأجنبية حيث قتل 23 من أفرادها بينهم أميركيون، في سلسلة هجمات كان آخرها إسقاط مروحية عسكرية في ولاية هلمند المجاورة.

مولن والتصعيد
وتوقع قائد أركان القوات الأميركية المشتركة الأدميرال مايك مولن حدوث مزيد من سفك الدماء، وقدم تعازيه لأسر الجنود الذين قضوا بسبب تحطم المروحية في هلمند.

وتعهد -في تصريحات له بواشنطن- بتحقيق النجاح في أفغانستان وعدم السماح بتحولها إلى ملجأ آمن للقاعدة، مشددا على أن بلوغ هذه الأهداف سيكون "بطيئا وغير منسق ودمويا على الأرجح".

ومن جانبه، توقع وزير الدفاع روبرت غيتس أن يواجه الجيش الأميركي بأفغانستان "مستوى أعلى من العنف وخصوصا خلال الصيف"، مع تحرك قوات التحالف ضمن المناطق التي تسيطر عليها طالبان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة