بوش ومون متفقان على جدية أزمة إيران النووية   
الأربعاء 1427/12/28 هـ - الموافق 17/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)
جورج بوش أثناء لقائه الأول مع بان كي مون في البيت الأبيض(الفرنسية)

صرح الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بأنه والرئيس الأميركي جورج بوش متفقان على أن مشروع إيران النووي يشكل "جدية" تهدد الأمن الدولي.
 
وردا على سؤال في ختام مداخلة ألقاها في مركز الدراسات الإستراتيجية الدولية بواشنطن أمس، قال مون إنه بحث الأزمة الإيرانية مع بوش في أول لقاء بينهما منذ توليه منصبه على رأس المنظمة الدولية غرة يناير/كانون الثاني الجاري.
 
وأكد أنه اتفق مع بوش على أن نشاطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية الحساسة تؤدي إلى "نتائج خطيرة وجدية جدا، ليس فقط للشرق الأوسط وإنما للعالم أجمع أيضا".
 
وحث الأمين العام الأممي "المجموعة الدولية على منع الحكومة الإيرانية من الاستمرار في متابعة تطوير التقنيات النووية التي تملكها"، مشددا على العقوبات التي فرضها مجلس الأمن على طهران مؤخرا.
 
ولكنه في الوقت نفسه رفض القيام بعمل عسكري استباقي ضد إيران، وقال إن "هذا الأمر يجب أن يناقش في مجلس الأمن الدولي".
 
وفي السياق أعلنت فرنسا أمس نيتها إيفاد مبعوث رئاسي إلى طهران، وذلك ردا على مقال نشرته صحيفة لوموند الفرنسية يقول إن الرئيس جاك شيراك "يحاول الانفتاح دبلوماسيا على إيران" وإرسال مبعوث رفيع المستوى إليها لمناقشة الوضع في لبنان والنزاع الفلسطيني الإسرائيلي.
 
إيران تدعو أعضاء من الوكالة الذرية لزيارة منشآتها النووية (رويترز-أرشيف)
الوكالة الدولية
وفي مخاض الأزمة النووية الإيرانية ذكر دبلوماسيون في فيينا أن إيران 
دعت مبعوثين معتمدين لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى زيارة مواقعها النووية، في استعراض للمكاشفة بشأن برنامجها للوقود النووي.
 
وأوضح دبلوماسي إيراني أن بلاده دعت مبعوثين من دول نامية أعضاء في حركة عدم الانحياز ملحقين بالوكالة الذرية ورئيسي مجموعة السبع والسبعين ومكتب الجامعة العربية في فيينا، للقيام بهذه الزيارة في الفترة من 2 إلى 6 فبراير/شباط المقبل.
 
وقال مبعوث من حركة عدم الانحياز لدى الوكالة الذرية إن الدعوة قبلت، مضيفا لرويترز أنها "تحرك دعائي لإيران لعرض الشفافية والقول إننا ندعو السفراء ونطلعهم على المنشآت".
 
وتشكل حركة عدم الانحياز كتلة مهمة في مجلس محافظي الوكالة والذي يتألف من 35 دولة ويقرر سياسة الوكالة، وقد يقترع على إلغاء محتمل لمشاريع المعونة الفنية للوكالة في إيران تبعا لنتائج مراجعة يجريها خبراء الوكالة من المنتظر أن تكتمل الشهر المقبل.
 
وقال دبلوماسيون إن من أفراد الوفد الزائر سفراء مصر وكوبا وماليزيا لدى الوكالة وهي دول لها أصوات بارزة في حركة عدم الانحياز التي تنتمي إليها إيران.
 
يذكر أن طهران تخضع لعقوبات أقرها مجلس الأمن الدولي بسبب مواصلتها برنامجها النووي.
 
انتقاد أميركي
تطورات الملف النووي الإيراني لم تجر بمعزل عن الاستياء الأميركي من تسليم روسيا لإيران منظومات صواريخ أرض-2 حسب ما أعلنته موسكو أمس.
 
وانتقدت الولايات المتحدة تسليم هذه الصفقة لإيران، معتبرة أن ذلك يشكل إشارة سيئة في وقت تفرض فيه الأمم المتحدة عقوبات على طهران لرفضها وقف برنامجها النووي.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية توم كايسي "نعتقد أنها ليست إشارة ملائمة يمكن إرسالها إلى الحكومة الإيرانية حاليا".
 
وكانت واشنطن قد أقرت نهاية سبتمبر/أيلول الماضي قانونا ينص على فرض عقوبات على الدول التي تتعاون في البرنامج النووي الإيراني أو التي تزود طهران بأسلحة تتطلب تقنية متطورة أو صواريخ.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة