واشنطن تطالب طهران بأفعال والبرادعي يقر بتعاونها   
الثلاثاء 25/8/1424 هـ - الموافق 21/10/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أعلن مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية اليوم الثلاثاء أن الولايات المتحدة تريد ترجمة أقوال إيران إلى أفعال بعد التعهدات التي قطعتها طهران إزاء برنامجها النووي.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه إن "الأقوال شيء والأفعال شيء آخر، فلننتظر لنرى ماذا سيفعلون". وأضاف أن التصريحات لو طبقت "يمكنها أن تكون إيجابية لكن تطبيقها هو المهم".

وكان المتحدث باسم البيت الأبيض اعتبر في وقت سابق اليوم أن الموافقة الإيرانية على تعليق عمليات تخصيب اليورانيوم قد تكون خطوة إيجابية إذا وضعت موضع التنفيذ. وأكد ضرورة توقيع طهران بروتوكولا تتعهد فيه بالتعاون التام مع وكالة الطاقة الدولية ووقف تخصيب اليورانيوم وإعادة المعالجة.

ويأتي رد الفعل الأميركي في وقت أعلن فيه المدير العام للوكالة محمد البرادعي اليوم في فيينا أن الوكالة تنتظر من إيران "إعلانا تاما عن نشاطاتها السالفة" و"إخطارا رسميا بتعهدها بتوقيع البروتوكول الإضافي".

وأقر البرادعي في بيان بأن "المعلومات التي وردتنا اليوم (الثلاثاء) من طهران علامة مشجعة لجهة توضيح جميع أوجه البرنامج النووي الإيراني وتنظيم نشاطاتها المستقبلية عبر المراقبة". لكن دبلوماسيا غربيا في فيينا قال إن هذا الاتفاق قد لا يكون كافيا للحيلولة دون تقديم البرادعي لتقرير سلبي، مضيفا أن "هذا لا يعني انتهاء الأمر".

الإعلان عن الاتفاق في إيران اليوم (الفرنسية)
وكانت إيران أعلنت اليوم موافقتها على تقديم ضمانات لوزراء الخارجية الألماني والبريطاني والفرنسي لإظهار الطبيعة المدنية لبرنامجها النووي. ورحب الوزراء الثلاثة بالخطوة الإيرانية باعتبارها "مهمة" وأنها تمثل "خطوة إلى الأمام" من شأنها أن تؤدي إلى استقرار المنطقة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي دومينيك دوفيلبان إن التعهدات التي قطعها الإيرانيون مطابقة لتلك التي تطالب بها وكالة الطاقة، وإن هذا التطور جرى "بالتنسيق الوثيق مع الوكالة ومع شركائنا الأوروبيين وكولن باول وإيغور إيفانوف" وزيري الخارجية الأميركي والروسي على التوالي.

ومن جانبه أشاد الرئيس الإيراني محمد خاتمي بعزم الاتحاد الأوروبي على الحوار مع بلاده وإحلال الاستقرار في المنطقة بعد إبرام الاتفاق مع طهران. وأكد خاتمي ضرورة "تجنب أزمات جديدة في المنطقة".

وفي هذه الأثناء شدد المسؤول عن الملف النووي الإيراني حسن روحاني على أن بلاده تحتفظ بحق استئناف عملية تخصيب اليورانيوم التي تعهدت اليوم بوقفها إذا اعتبرت ذلك ضروريا. وقال "قد يجري ذلك بعد يوم أو بعد سنة أو أكثر.. القرار يعود لنا وهو يتوقف على مصالحنا".

اتفاق إيراني مع روسيا بشأن الوقود النووي (رويترز-أرشيف)
اتفاق مع روسيا
وفي تطور آخر أعلن مسؤول إيراني اليوم أن إيران ستوقع قريبا مع روسيا اتفاقا تتعهد بموجبه بتسليمها الوقود النووي المستخدم في محطة بوشهر بناء على طلب روسي.

وقال ممثل إيران لدى وكالة الطاقة الدولية علي أكبر صالحي إن "إيران ستوقع قريبا مع روسيا الاتفاق المتعلق بإعادة النفايات النووية" من بوشهر أول مفاعل نووي إيراني بناه الروس في الجنوب. وأضاف أن "الروس سيسلموننا قريبا الوقود النووي طبقا للاتفاق الذي سنوقعه".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة