عرفات يهدئ.. والجزار يخطط للحريق   
الأربعاء 1422/3/29 هـ - الموافق 20/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)


تونس - خالد الأيوبي
تعددت عناوين الصحف التونسية الصادرة اليوم وأجمع معظمها على زيارة المفوض الأوروبي كريس باتن ولقائه بالرئيس زين العابدين بالإضافة إلى اهتمامها بالقضية الفلسطينية وتشديد الحصار من قبل قوات الاحتلال على الضفة الغربية.

وعن زيارة المفوض الأوروبي تطابقت العناوين الرئيسية للصحف التونسية وكان أبرزها:
- أوروبا حريصة على العمل بصورة وثيقة مع تونس.
- لتونس دور ريادي وفاعل في إطار الشراكة الأوروبية المغاربية.

ومن العناوين الجانبية جاء في الصحافة:
- قوات الاحتلال تشدد الحصار على الضفة الغربية.
- كوفي عنان متفائل بشأن التوصل إلى اتفاق شامل للسلام.
- رداً على نظام الدرع المضاد للصواريخ: روسيا مستعدة لتعزيز قدرتها النووية.
- خبراء بريطانيون يحذرون: الحمى القلاعية قد تتحول إلى سلاح حربي.

وفي صحيفة الحرية:
- عرفات في مدريد: يجب إرسال مراقبين دوليين في أقرب وقت.

ومما جاء في صحيفة الشروق:
- عرفات يهدئ.. والجزار يخطط للحريق!

أما في صحيفة الصباح:
- بلجيكا: ثالث دعوى قضائية لمحاكمة شارون.

ومن العناوين إلى الافتتاحيات والآراء التي تناولت الشأن العربي بشكل عام من تداعيات العملية السلمية وما تشهده الأراضي الفلسطينية مروراً بالعقوبات الذكية التي تحاول كل من واشنطن ولندن فرضها على العراق، وصولاً إلى أحداث الجزائر،

لإسرائيل أن تمشي الخيلاء وهي تذبح شعب فلسطين على مرأى ومسمع من العرب أجمعين، ما دام هؤلاء العرب يصرون على أن معركتهم لا تزال قابعة في مطار عمان، وبقية أجزاء معركتهم موزعة بين العراق ومصر والجزائر والسودان

فاطمةالكراي-الشروق

فتقول فاطمة الكراي في صحيفة الشروق تحت عنوان "العرب والمؤامرة والآخر": في كل مرة يظهر تحدٍ على إحدى الساحات العربية يكثر الحديث وتتزايد المضاربات بالرأي والرأي المخالف، ولا أحد يضع إصبعه على أصل الداء. هل عافية الجزائر مرهونة في مسألة "الأمازيغية" أم أن التحدي أكبر من ذلك والمؤامرة أشمل بكثير من رضاء أو عدم رضاء هذا الطرف على ذاك الطرف؟ وهل في اختلاط "الحابل بالنابل" في الجزائر يمكن أن ينبري حل للبربر أو حل لدعاة الحرية؟

وتضيف الكراي: في العراق يقف التشخيص العربي عند حدود مدى تضرر هذا الطرف أو ذلك من مشروع العقوبات الذكية وكأن الشعب العراقي والعراق أصبحا في عداد المنسيين، وكأن الأذى الذي لحق العراق لم يؤت أكله، فيراد له "عقوبات أذكى" تبيد الشعب وتدفن آثار الجريمة بين نهري دجلة والفرات.

وفي مصر فتنة اشتغل عليها اللوبي الصهيوني العالمي وصاغتها دوائر غير حكومية مشبوهة الهدف والمنشأ، ثم يريدون إيهام الرأي العام العالمي بأن ساحة المعركة في مصر وليست في فلسطين.

لإسرائيل أن تمشي الخيلاء وهي تذبح شعب فلسطين على مرأى ومسمع من العرب أجمعين، ما دام هؤلاء العرب يصرون على أن معركتهم لا تزال قابعة في مطار عمان، وبقية أجزاء معركتهم موزعة بين العراق ومصر والجزائر والسودان.


العقوبات على العراق سيوف تقتل وكبالات تعيق تقدم الوطن العربي نحو أهدافه في التطور والنماء واحتلال مكان لائق بين الأمم

عبد الحميد الرباحي-الشروق

وكتب عبد الحميد الرياحي في صحيفة الشروق تحت عنوان "من العراق إلى فلسطين: كبالات الحصار.. مآسي العقوبات الذكية والغبية"، فقال: مرة أخرى تؤكد الإدارة الأميركية أنها تصغي لهواجس المجتمع الدولي ولا تعارض "تجميل" الحصار وجعل موت العراقيين وعذابهم أكثر "راحة" وأقل ضجيجاً، ولذلك طلعت بقصة "العقوبات الذكية" في اعتراف ضمني بأن العقوبات السابقة كانت غبية وتقتل مما يعرض الإدارة الأميركية للتتبع والمساءلة.

ويتطرق الرياحي إلى الوضع في فلسطين فيقول: إن ما تغفل عنه آلة شارون الشيطانية يتكفل بإكماله المستوطنون الحاقدون.. واسألوا بعد هذا الإعلام والرأي العام الغربيين، فسيقول بأن شارون نفذ ما عليه وأن الفلسطينيين هم الإرهابيون الذين يهددون أمن إسرائيل.

ويتساءل الرياحي: هل يبقى بعد كل هذا مجال للعرب للشك في أن المؤامرة ليست واحدة في العراق وفلسطين؟ وبأن المستهدف واحد وهو كل الأمة؟ وهل يبقى مبرر بعد هذا لعربي ليقبل بأي شكل من الحصار أو العقوبات على أشقائنا في العراق وفلسطين؟ والحال أنها سيوف تقتل وكبالات تعيق تقدم الوطن العربي نحو أهدافه في التطور والنماء واحتلال مكان لائق بين الأمم. 


العرب اليوم في حاجة ماسة إلى وسائل إعلام موجهة إلى الرأي الغربي حيث تلقى إسرائيل التأييد الكامل، بعدما أصبح الإعلام الغربي يتفنن في خدمة إسرائيل والدفاع عن سياستها الاستعمارية

الصباح-نور الدين عاشور

وفي الصباح تطرق نور الدين عاشور إلى مؤتمر وزراء الإعلام العرب المنعقد في بيروت، فقال تحت عنوان "معركة الإعلام العالمي": لئن يبدو الإجماع على أهمية دعم الانتقاضة ومكافحة التضليل الإسرائيلي معقولاً، فإن المسألة ليست سهلة، ذلك أن وقوف وسائل الإعلام العربية إلى جنب الانتفاضة منذ اندلاعها أمر لا غبار عليه، ولكن يبقى الأهم وهو مكافحة التضليل الإسرائيلي وبالأحرى كيفية إيصال المعطيات الحقيقية إلى الرأي العام العالمي وتحديداً في البلدان الغربية.

ويضيف عاشور: المؤكد أن البلدان العربية أهدرت فرصاً عديدة في العقود الماضية لإقامة مؤسسات إعلامية تلفزية وصحفية في البلدان الغربية للرد بأسلوب مقنع وعقلاني على الافتراءات الإسرائيلية، كما يلاحظ أن المجموعات العربية في الولايات المتحدة خصوصاً وفي بقية البلدان الغربية بصورة عامة -وهي المجموعات التي تشكل نظرياً أسس لوبيات عربية- لم تول الناحية الإعلامية ما تستحق. لذا فإن العرب اليوم في حاجة ماسة إلى وسائل إعلام موجهة إلى الرأي الغربي حيث تلقى إسرائيل التأييد الكامل، بعدما أصبح الإعلام الغربي "يتفنن" في خدمة إسرائيل والدفاع عن سياستها الاستعمارية.

صحيفة الحرية وفي افتتاحيتها تطرقت إلى دور تونس في مستوى تعزيز أسس الشراكة مع أوروبا والمنطقة المغاربية وذلك بمناسبة زيارة كريس باتن إلى تونس، فقال ناجي بن جنات تحت عنوان "أنموذج ناضج لشراكة كاملة": إن لقاء بن علي وباتن يمثل مناسبة أخرى لتناول التعاون التونسي الأوروبي الذي أثبت جدواه وقيمته ونجاحاته في السنوات الأخيرة خاصة في ظل الدور الريادي والفاعل لتونس في توسيع آفاق هذا التعاون.

وأضاف: إن نجاح هذه الشراكة ينبع أساساً من رصيد نجاحات تونس الداخلية وقدرتها الفائقة على مواكبة التحولات العالمية وإلمامها الكبير بمقتضيات قيام شراكة فاعلة مع جيرانها الذين تمثل أوروبا أحد عمالقتها نظراً لاتساع سوقها المشتركة وتطور اقتصادياتها وإشعاع اتحادها الذي يحتل مكانة بارزة في العالم اليوم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة