بان يدعم إنشاء المحكمة وولش انتخاب رئيس لبناني جديد   
الأربعاء 29/4/1428 هـ - الموافق 16/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 15:38 (مكة المكرمة)، 12:38 (غرينتش)

ولش التقى الحريري وجنبلاط أمس وسيلتقي اليوم السنيورة وبري(الفرنسية)

قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إنه يدعم تحضيرات مجلس الأمن لتشكيل محكمة دولية لمحاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري ودعا إلى توافق لبناني على تشكيل المحكمة.

وقال بان في تصريحات أدلى بها خلال لقاء لهيئة كورية في نيويورك إنه يدعم إنشاء المحكمة الخاصة لوضع حد لما أسماه "حصانة الذين يقومون بالاغتيالات السياسية".

واعتبر أن الغموض في موضوع إنشاء المحكمة من شأنه أن ينعكس سلبا على الاستقرار في لبنان.

وكان بان قد أعرب في تصريحات سابقة عن أمله في أن يتم التوافق بين اللبنانيين على إقرار المحكمة الدولية. وقال إنّ من شأن هذا التوافق أنْ يشكل رسالة واضحة عن عدم التهاون في محاسبة من سماهم مرتكبي الاغتيالات السياسية في لبنان.

تصريحات بان جاءت بعد انخراط الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا في إعداد مشروع قرار لتشكيل المحكمة يتوقع أن يقدم نهاية الأسبوع الجاري حسب تصريحات السفير الأميركي في المنظمة الدولية زلماي خليل زاد.

وبدأ المجلس تحركاته بعد تلقيه رسالة من رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة قبل يومين يطالب فيها بتشكيل المحكمة دون إبطاء، بعد تعذر التوافق عليها لبنانيا بسبب ما اعتبره رفضا من طرف رئيس مجلس النواب نبيه بري لعقد جلسة بهذه الخصوص.

بان: الغموض في موضوع المحكمة ينعكس سلبا على استقرار لبنان(رويترز)
وقال خليل زاد الذي يترأس مجلس الأمن الدولي لهذا الشهر "لا يمكننا التخلي عن اللبنانيين، من واجبنا أن نمضي قدما من أجل العدالة واستقرار لبنان على المدى البعيد".

رايس
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في مقال نشرته اليوم صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية إن "الشعب اللبناني يستحق أن يعرف حقيقة من يقف وراء هذه الأعمال"، في إشارة إلى اغتيال الحريري وشخصيات لبنانية أخرى مناهضة لسوريا.

غير أن إقرار المحكمة في مجلس الأمن تحت البند السابع يبقى رهنا بموقف روسيا حليفة سوريا وصاحبة حق استخدام الفيتو. وذكرت المتحدثة باسم البعثة الروسية في مجلس الأمن ماريا زاخاروفا بهذا الصدد إن البعثة مازالت تنتظر تعليمات بهذه الخصوص من موسكو.

في هذه الأثناء واصل مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط ديفد ولش لقاءاته في بيروت إثر زيارة مفاجئة يعتقد أنها ستبحث موضوعي المحكمة الدولية وملف الانتخابات الرئاسية المقررة في سبتمبر/أيلول المقبل.

لقاءات ولش
وقال ولش بعد اجتماعه أمس مع سعد الحريري نجل الراحل رفيق الحريري، الذي يرأس الأغلبية البرلمانية اللبنانية المعارضة لسوريا، إنه أكد التزام واشنطن بالمساعدة على كشف الحقيقة وراء اغتيال الحريري.

وقال المبعوث الأميركي "إنني على ثقة من أن المحكمة ستبذل كل ما من شأنه استصدار قرارات ملزمة في هذا الصدد".

ولش سيلتقي السنيورة وبري اليوم (الفرنسية)
وفي إشارة إلى انتخابات الرئاسة اللبنانية قال ولش إن لدى الشعب اللبناني فرصة فريدة في غضون الأشهر القادمة من أجل تأمين مستقبله كدولة ديمقراطية متحدة ومستقرة.

وأضاف أن "انتخاب رئيس جديد وفقا للدستور سيكون بمثابة مرحلة مهمة نحو تحقيق هدف الشعب اللبناني في السيادة والاستقلال".

يذكر أن فترة ولاية الرئيس الحالي وحليف سوريا إميل لحود تنتهي في نوفمبر/تشرين الأول من العام الجاري، حيث من المتوقع أن يجتمع البرلمان اللبناني في 25 سبتمبر/أيلول لانتخاب رئيس جديد، وذلك في حال موافقة الفصائل المعارضة والموالية لسوريا مسبقا على رئيس محايد.

وكان ولش الذي يقوم بأول زيارة له إلى لبنان منذ تسعة أشهر قد اجتمع أمس مع البطريرك الماروني نصر الله صفير، كما أجرى محادثات مع وليد جنبلاط الزعيم الدرزي المناهض لسوريا.

وسيعقد اليوم اجتماعين مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة ورئيس مجلس النواب نبيه بري.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة