أساليب تنظيم الدولة تقلق نوابا بالكونغرس   
الاثنين 1437/3/3 هـ - الموافق 14/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 18:29 (مكة المكرمة)، 15:29 (غرينتش)
قال ثلاثة نواب بالكونغرس الأميركي إن تطور أساليب تنظيم الدولة الإسلامية والعدد غير المسبوق لمقاتليه الذين يتدفقون إلى منطقة الشرق الأوسط يثيران مخاوف أمنية جدية للولايات المتحدة، وطالبوا الدول الأوروبية بالتعاون مع السلطات الأميركية في فحص المسافرين من وإلى الجانبين.

وقال الثلاثة، وهم نواب جمهوريون أعضاء بلجنة مشتركة لتقييم المخاطر تتكون من ثمانية أعضاء من الحزبين الجمهوري والديمقراطي في مجلس النواب الأميركي، في مقال مشترك نشرته واشنطن تايمز اليوم إن أميركا أصبحت على معرفة "مناسبة" بـ"بنية" تنظيم القاعدة ورغبته في تنفيذ هجمات كبيرة الحجم، لكن تنظيم الدولة يختلف عن تنظيم القاعدة.

وأشار النواب الجمهوريون مارثا ماكسالي وويل هارد وجون كاتكو في مقالهم إلى أن التنظيمين يحملان نفس الأيديولوجية والرغبة في تدمير أسلوب حياة الأميركيين، لكن تنظيم الدولة تحول إلى شكل أكبر حجما وتأثيرا وخطورة وينفذ كل أنواع الهجمات سواء كانت كبيرة أو صغيرة.

وأضافوا أن تنظيم الدولة انتعش بفضل تردد الإدارة الأميركية الحالية، وأصبح له وجود متنام في 19 دولة، و30 ألف مقاتل من مئة دولة غير العراق وسوريا خمسة آلاف منهم من الدول الغربية والدول التي ترتبط مع الولايات المتحدة باتفاقيات تلغي تأشيرات الدخول لكل منها، و250 من أميركا.

وقالوا أيضا إن تنظيم الدولة يستخدم وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد وتدريب وتوجيه وتشجيع "الإرهابيين" في كل أنحاء العالم، وهناك 200 ألف تغريدة مؤيدة للتنظيم يوميا على تويتر تبث خطابه "الماكر".

فرص جديدة
وأورد النواب أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاتصال الأخرى مثلما يشكل خطرا على أميركا والعالم، فإنه يمثل في الوقت نفسه فرصا جديدة وتحديا عندما يتعلق الأمر بالملاحقة والاستهداف.

وكشفوا أن لجنتهم أصدرت تقريرها الختامي في سبتمبر/أيلول الماضي متضمنا خمسين توصية بتحسين دفاعات أميركا ضد "الإرهاب"، وتشمل اقتراحات بسد الثغرات الأمنية داخليا وخارجيا لمنع "الإرهابيين" من دخول الولايات المتحدة.

وقالوا إن هناك 38 دولة، أغلبها أوروبية، ترتبط باتفاقيات لإلغاء تأشيرة الدخول مع بلادهم تسمح لأي مواطن في الدول المعنية بالدخول من دون تأشيرة للبلد الآخر لمدة 90 يوما على أن تلتزم هذه الدول بتبادل المعلومات الاستخبارية عن المسافرين "لكن معظمها لا يفعل ذلك".

وأشاروا أيضا إلى أن ثلث دول العالم لم تصدر بعد جوازات إلكترونية لمواطنيها "مضادة للتزوير"، وأن أغلب دول العالم لا تستطيع حتى التحقق من أن جواز سفر معينا يعود للمسافر الذي يقدمه.

وقالوا إن الأسوأ من ذلك أن أغلب شركاء أميركا لا يفحصون المسافرين على ضوء قاعدة البيانات التابعة للشرطة الدولية (إنتربول) فورا، الأمر الذي يعني فقدان فرص حاسمة.

ودعا ثلاثتهم الإدارة الأميركية والشركاء الأوروبيين وغيرهم إلى سد الثغرات الأمنية المتضمنة في تقرير لجنتهم "إذا كانت هناك جدية في هزيمة تنظيم الدولة".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة