مواطن مصري: جهاز الجيش لم يشفني من التهاب الكبد   
الخميس 26/5/1435 هـ - الموافق 27/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:37 (مكة المكرمة)، 13:37 (غرينتش)
 

عمر الزواوي-القاهرة

يؤكد مواطن مصري يعالج منذ 15 شهرا من مرض التهاب الكبد الوبائي (فيروس سي) بواسطة جهاز القوات المسلحة عدم شفائه منه، حيث أثبتت التحاليل التي أجراها مؤخرا أنه ما زال يعاني من الفيروس.

ويتابع المريض -الذي لم يشأ ذكر اسمه ولا أي تفاصيل عنه- في حديثه للجزيرة نت أنه يخضع لعلاج بالأعشاب إضافة إلى تركيب "قسطرة" لتنقية الدم من وإلى القلب بشكل دوري منذ يناير/كانون الأول عام 2013.

وتسبب إعلان القوات المسلحة تشكيل لجنة علمية لدراسة الجهاز الذي أعلنت عن اختراعه فبراير الماضي لعلاج مرضى نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)، و"فيروس سي"، في عودة الجدل بشأن الجهاز في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي.

معالج بالأعشاب
القوات المسلحة لم تكتفِ فقط بالإعلان عن الجهاز، بل أكد صاحب الاختراع اللواء إبراهيم
عبد العاطي أن جهازه يقضي على الأمراض خلال شهر واحد فقط من العلاج.

وإبراهيم عبد العاطي صاحب الاختراع الجديد معالج بالأعشاب وباحث بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم، وكان يظهر على بعض الفضائيات المصرية للعلاج بالأعشاب، كما أنه ليس عسكريا ولم يتدرج في الرتب العسكرية، إنما منحه الجيش رتبة "لواء" شرفيا.

نقابة الصيادلة دخلت على الخط، ونفت وجود أي معلومات لديها تخص العلاج الجديد، ناهيك عن عدم تسجيل الاختراع في أي من هيئات الدواء الدولية، وهو ما يقوي الشكوك بشأن حقيقته.

video

ويتساءل الاستشاري بمستشفى جامعة حلوان أحمد فتحي عن أسباب عدم تسجيله عالميا إذا كان حقيقيا؟ وأضاف أنه من خلال متابعته الدوريات العلمية العالمية منذ الإعلان عنه لم تتطرق أي منها له، مما يعني أنه ما زال غامضا.

استهزاء وتضليل
وفى رد فعل الحركة على قرار القوات المسلحة تشكيل لجنة علمية لدراسة الجهاز، قال عمرو المنسق العام لحركة 6 أبريل إن قرار المراجعة العلمية للاختراع هو رد فعل لحملة "عالجونا" التي دشنتها الحركة لتعريف المرضى بالجهاز وطلب العلاج به.

وتعج مواقع التواصل الاجتماعي بمئات التعليقات الساخرة من الاختراع الجديد، كما بدأت بعض الفضائيات والبرامج الحوارية بتناوله بشيء من النقد والسخرية وأثارت بشأنه علامات الاستفهام حول إصرار القوات المسلحة على بقائه في النطاق المحلي فقط.

وبالغت وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في الترويج للاختراع دون أن تتحقق من جديته، وهو ما جعل المواطنين البسطاء يصدقونه لا سيما المرضى منهم، يؤكد الباحث والخبير في شؤون الإعلام عمرو حسن.

نقد مبطن
ويضيف حسن للجزيرة نت أن تركيز وسائل الإعلام على الاختراع بدأ في التراجع بعد حملات التشكيك التي قادها نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما دفع بعض الإعلاميين إلى توجيه نقد ضمني للاختراع.

ويدل هذا التشكيك في الاختراع -حسب أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة حلوان جمال أبو شنب- على عدم استقرار أجهزة الدولة وصراع بين الجهات العلمية فيها (وخصوصا بعد انتقاد المستشار العلمي لرئيس الجمهورية هذا الاختراع)، وهو ما يضعف الثقة لدى المواطنين.

ويخلص في حديثه للجزيرة نت إلى أن الفضائيات كانت ولا تزال إحدى وسائل تزييف الوعي للمواطنين العاديين، خصوصا في القضايا التي لا تتسم بالشفافية، كما أن إحدى المآسي التي تفاقم المشكلة تحيز النخبة وعدم موضوعيتها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة