فشل المباحثات التايلندية الكمبودية بشأن المعبد المتنازع عليه   
الاثنين 1429/7/19 هـ - الموافق 21/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 18:07 (مكة المكرمة)، 15:07 (غرينتش)

معبد برياه فيهيار المتنازع عليه بين كمبوديا وتايلند (رويترز)

فشلت محادثات رفيعة المستوى بين تايلند وكمبوديا تهدف لحسم الخلاف بين البلدين حول معبد حدودي، وسط مخاوف إقليمية من احتمال أن يدفع التوتر القائم بينهما إلى حدوث مواجهة عسكرية.

فبعد محادثات استمرت ثماني ساعات جرت الاثنين في بلدة أرانيا براتيت التايلندية الحدودية، أعلن مفاوضون من الطرفين فشلهما في التوصل لحل لأزمة ذات صلة بشأن معبد برياه فيهيار الواقع على الحدود المشتركة.

وفي تايلند قال القائد الأعلى للجيش بونسرانج نيومبراديت للصحفيين بعد اجتماعه مع وزير الدفاع الكمبودي تي بان إن الخيار الأفضل حاليا هو بقاء الجنود في مواقعهم مع التشديد على تفادي استخدام السلاح.

 من مظاهرة تحالف الشعب من أجل الديمقراطية المناهض للحكومة التايلندية (رويترز-أرشيف)
أما وزير الدفاع الكمبودي فقد أشار في تصريحاته إلى صعوبة التوصل لحل معقول بين الطرفين في الوقت الحاضر، لكنه شدد على استمرار المفاوضات لاحقا.

وبلغت حالة التوتر ذروتها خلال الأيام الأخيرة مع تزايد الحشود العسكرية للطرفين والدفع بأسلحة ثقيلة إلى المنطقة الحدودية، في استعراض للقوة يخشى المراقبون المحليون أن ينزلق في ظل التراشق السياسي بين الطرفين إلى مواجهة عسكرية دامية في منطقة تعاني أصلا من مشاكل اقتصادية قاسية.

وكانت كمبوديا تقدمت بشكوى إلى مجلس الأمن الدولي اتهمت فيها جارتها باحتلال أراض لها منذ الثلاثاء على مسافة ثلاثمائة متر من المعبد، في إشارة إلى دخول قوات تايلندية المنطقة المتنازع عليها بعدما اعتقل جنود كمبوديون ثلاثة محتجين تايلنديين أثناء محاولتهم رفع علم بلادهم على المعبد المذكور.

وفي بادرة على تراجع التوتر، قال القائد الكمبودي تشيا مون إن الجنود وافقوا الاثنين على عدم إدخال السلاح المعبد الذي يقع بمنطقة أدغال تشكل حدودا طبيعية بين البلدين، فيما يتركز النزاع حاليا على منطقة تقارب مساحتها خمسة كيلومترات فقط.

وأثار إدراج معبد برياه فيهيار ضمن قائمة مواقع التراث العالمي ضجة سياسية في بانكوك حيث اتهم تحالف الشعب من أجل الديمقراطية الحكومة ببيع تاريخ تايلند من خلال دعمها للقائمة، مع العلم أن المعبد -الذي بني بالقرن الحادي عشر- كان مصدرا للتوتر طوال عقود منذ أن أقرت محكمة العدل الدولية عام 1962 بتبعية المعبد للسيادة الكمبودية.

ويشن تحالف الشعب من أجل الديمقراطية -الذي يضم ناشطين ومؤيدين للنظام الملكي- حملة مناهضة لرئيس الوزراء ساماك سوندارافيج الذي يتهمونه بأنه أداة لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا الذي أطيح به في انقلاب عام 2006.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة