شبه جزيرة سيناء.. أرض الفيروز   
الاثنين 1433/9/19 هـ - الموافق 6/8/2012 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)
شبه جزيرة سيناء تعد المورد الأول للثروة المعدنية في مصر (الجزيرة) 

 شبه جزيرة سيناء أو أرض الفيروز كما يحلو لكثيرين تسميتها، هي الموقع الإستراتيجي لمصر، ومفتاحها في قلب العالم بقاراته وحضاراته، وهي أيضا محور الاتصال بين أفريقيا وآسيا وبين المشرق والمغرب.

تقع شبه جزيرة سيناء في الجزء الشمالي الشرقي من مصر، ولها شكل مثلث، حيث تطل على البحر الأبيض المتوسط من الشمال وعلى البحر الأحمر من الجنوب، بينما يحدها من الغرب خليج السويس وقناة السويس، أما من الشرق فيحدها خليج العقبة وقطاع غزة وصحراء النقب.

تبلغ مساحة سيناء نحو 61 ألف كيلومتر مربع، أي ما يعادل نحو 6% من جملة مساحة مصر، وتنقسم إداريا إلى محافظتين: شمال سيناء وعاصمتها العريش، وتقع على ساحل البحر المتوسط، وجنوب سيناء وعاصمتها الطور). ومن أهم مدنها طابا وشرم الشيخ ونويبع.

تملك سيناء وحدها نحو 30% من سواحل مصر، حيث تحاط بالمياه من أغلب الجهات: البحر المتوسط في الشمال (بطول 120 كلم) وقناة السويس في الغرب (160 كلم) وخليج السويس من الجنوب الغربي (240 كلم) ثم خليج العقبة من الجنوب الشرقي والشرق (150 كلم).

تعد شبه جزيرة سيناء المورد الأول للثروة المعدنية في مصر، حيث يتدفق من أطرافها الغربية البترول ومن شرقها النحاس والفوسفات والحديد والفحم والمنغنيز واليورانيوم. كما تشتهر بوجود أجود أنواع الفيروز في العالم والذي اكتشفه قدماء المصريين على أرضها واستخدموه في تزيين المعابد والتماثيل.

مناخها صحراوي متوسطي يتصف عامة بالجفاف والحرارة معظم العام، باستثناء الساحل المتوسطي وأعالي الجبال.

احتلت إسرائيل سيناء مرتين: الأولى عام 1956 ولكنها انسحبت منها مباشرة عقب قرار من الأمم المتحدة، وعاودت احتلالها عام 1967، لكن مصر استعادتها يوم 25 أبريل/نيسان 1982 مع احتفاظ تل أبيب بشريط طابا الحدودي الذي استرجعته القاهرة عام 1989 بموجب التحكيم الذي تم في محكمة العدل الدولية.

منذ العام 1982 تنتشر في سيناء قوة متعددة الجنسيات غير تابعة للأمم المتحدة، تشارك فيها 11 دولة تحت قيادة أميركية. وهذه القوة مكلفة تطبيق بنود معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية الموقعة عام 1979 والتي تحد من الوجود العسكري المصري ومن وجود الأسلحة والقواعد في سيناء.

ظلت سيناء في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك تحت "إدارة خاصة"، لكونها تحوي منتجع شرم الشيخ الذي حوله مبارك إلى مقر شبه دائم له، ومكان لا يقصده إلا الصفوة والسواح الأجانب.  

ومنذ سقوط نظام مبارك قبل أكثر من عام، يشهد الوضع الأمني توترا في سيناء حيث تعرض العديد من الأجانب للخطف من أجل المطالبة بالإفراج عن سجناء من البدو، كما تم تفجير أنابيب الغاز أكثر من مرة عدها البعض بـ14 تفجيرا.

مع العلم أن البدو تعرضوا  للمضايقة والقمع إثر موجة هجمات دامية في سيناء استهدفت منتجعات البحر الأحمر بين عامي 2004 و2006.

وأرجع البعض حالة الفوضى وعدم الاستقرار في شبه جزيرة سيناء إلى انتشار السلاح في أيدي الكثيرين، إضافة إلى وجود جماعات وأشخاص يمارسون التهريب بمختلف أنواعه، وتقول إسرائيل  إن هذه المنطقة تحولت إلى خطر يهدد أمنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة