مهلة لحكومة لبنان بعد اغتيال سياسي بطرابلس   
الخميس 1435/4/21 هـ - الموافق 20/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:42 (مكة المكرمة)، 18:42 (غرينتش)
الجيش اللبناني انتشر بطرابلس لوقف الاشتباكات التي اندلعت إثر اغتيال مسؤول حزب العربي الديمقراطي (الفرنسية)

أفاد مراسل الجزيرة بأن أعمال القنص التي اندلعت في مدينة طرابلس شمال لبنان إثر اغتيال مسؤول عسكري في الحزب العربي الديمقراطي الموالي للنظام السوري قد توقفت مساء الخميس بعدما أوقعت قتيلا وجرحى, بينما أمهل الحزب السلطات 48 ساعة لاعتقال منفذي الهجوم.

وأضاف المراسل أن الرئيس اللبناني ميشال سليمان أصدر تعليمات صارمة للجيش بالتدخل لوقف الاشتباكات بين مسلحين من منطقتي التبانة وجبل محسن.

وقد عمد الجيش إلى قطع الطريق المؤدية إلى مناطق الاشتباكات التي اندلعت إثر مقتل عبد الرحمن دياب القيادي بالحزب العربي الديمقراطي، بينما أقفلت المحلات والمدارس أبوابها بالمنطقة. وقالت مصادر أمنية إن أعمال القنص التي استمرت ساعات أوقعت قتيلا في باب التبانة الذي يسكنه سنّة, كما أصيب ثمانية آخرون.

وكانت مصادر أمنية قالت إن مسلحين اثنين أطلقا النار صباح الخميس على دياب بينما كان يستقل سيارته بمنطقة الميناء بطرابلس. ووفقا للمصادر ذاتها, فإن المسلحين كانا ملثمين ويستقلان دراجة نارية، وقد أصابا الضحية برصاصتين في الرأس والصدر.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤول بالحزب العربي الديمقراطي قوله إن دياب كان يتولى "مسؤوليات عسكرية" بالحزب. يُذكر أن يوسف دياب نجل القتيل من بين موقوفين للاشتباه بضلوعهم في تفجير مسجد التقوى والسلام بطرابلس في أغسطس/آب الماضي ما أدى لمقتل 45 شخصا.

الحزب العربي الديمقراطي الذي يمثل العلويين بطرابلس حمل الحكومة مسؤولية ما سماه سفك دماء العلويين بالمدينة, وأمهلها لاعتقال ثلاثة أشخاص يعتقد الحزب أنهم ضالعون في اغتيال دياب  

مهلة للحكومة
وقال الحزب العربي الديمقراطي في بيان إن أمام الحكومة مهلة 48 ساعة لاعتقال ثلاثة أشخاص يعتقد الحزب أنهم مسؤولون عن الاغتيال. وأضاف أنه "لن يصمت" في حال لم يقع اعتقال أولئك الأشخاص.

وحمل الحزب حكومة تمام سلام التي نصبت هذا الأسبوع مسؤولية "سفك دماء العلويين" بطرابلس على حد تعبيره. من جهتها, نقلت صحيفة النهار عن الأمين العام للحزب رفعت عيد قوله إن حادثة الاغتيال "جريمة منظمة ضد أبناء الطائفة العلوية بسبب انتمائها إلى الخط المقاوم".

وحمل عيد مسؤولية ما سماه الخط السياسي الذي يرأسه "تيار المستقبل" المسؤولية عن الحادثة, دون أن يتهمه رسميا بالضلوع فيها. يُشار إلى أن "العربي الديمقراطي" يمثل العلويين بطرابلس, ويدين بالولاء للنظام السوري.

ومنذ بدء النزاع بسوريا، تشهد طرابلس جولات عنف متتالية بين منطقتي باب التبانة ذات الغالبية السنية والمتعاطفة مع المعارضة السورية، وجبل محسن ذات الغالبية العلوية المؤيدة لنظام الرئيس السوري بشار الأسد.

وهز أمس الأربعاء تفجيران "انتحاريان" متزامنان العاصمة بيروت واستهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية، ما أوقع ستة قتلى. وتبنى تنظيم "كتائب عبد الله عزام" التفجيرين، وأكدت أنهما رد على مشاركة حزب الله اللبناني في القتال بسوريا.

وتأتي هذه الأحداث الأمنية بعد أيام من تشكيل حكومة تسوية ضمت ممثلين عن أبرز الأطراف السياسية لا سيما حزب الله وخصمه تيار المستقبل برئاسة سعد الحريري. وجاء هذا التوافق بعد عشرة أشهر من الفراغ الحكومي، في محاولة لتخفيف الاحتقان القائم في البلد على خلفية النزاع السوري.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة