الهاشمي يهاجم المالكي وإيران   
الخميس 1434/7/28 هـ - الموافق 6/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:16 (مكة المكرمة)، 21:16 (غرينتش)
الهاشمي: أي مشكلة في منطقة الشرق الأوسط لا بد أن فيها إصبعا إيرانية (الجزيرة)

انتقد طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بقوة رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي والنظام الإيراني، وحمّل الأول مشاكل الظلم والتهميش في العراق، بينما حمل الثاني مشاكل منطقة الشرق الأوسط، ودعا الدول العربية والإسلامية إلى إقامة مشروع مقابل المشروع الإيراني "الصفوي" في المنطقة.

وقال الهاشمي أثناء مشاركته في برنامج "بلا حدود" على شاشة الجزيرة، إن الكل في العراق يعاني من الظلم بسبب مشروع حكومة المالكي التابع للهيمنة الإيرانية، ووصف حياة الشيعة العرب بالفقر والتهميش، في حين رأى السنة متهمين مطاردين إلى جانب التهميش والاضطهاد.

ورأى أن "وحدة القلوب قبل وحدة الجغرافيا"، وقال "إما أن نتفق وإما أن نفترق"، في إشارته إلى الدعوة لقيام الأقاليم السنية، مؤكدا أن الأمر ليس دعوة إلى تقسيم العراق، بحجة وجود إقليم كردستان الذي لم يقسم العراق.

العراق أصبح بسبب الهيمنة الإيرانية واجهة تجري فيها زعزعة أمن الدول الخليجية

وحمّل الهاشمي المالكي ما يدور في العراق من مشاكل، وقال إنه يرعى قتل العراقيين، واتهمه بالكذب. وقال إن ما وقع في الحويجة رسالة واضحة إلى العشائر -سنية كانت أو شيعية- مقتضاها أن "القتل مصير من يعارض المالكي".

وقال إن المالكي عرّاب المشروع الشيعي الذي تهيمن عليه إيران في العراق، وحمّل التحالف الشيعي مسؤولية سياسات المالكي الذي قال إنه يقود العراق إلى الهاوية. وانتقد النخبة السياسية الشيعية وقال إن الخلاف بينهم مع المالكي لا يتعدى تبادل أدوار، لأن أحدا منهم لا يستطيع الخروج من النفوذ الإيراني.

واستنكر الهاشمي حضور ساسة من العرب السنة اجتماع المصالحة مع المالكي، ووصفه بأنه خطأ إستراتيجي سيحاسبون عليه. وأبدى في المقابل إعجابه بالاعتصامات والحراك في العراق، ودعا السياسيين السنة إلى أن يكيفوا مواقفهم وعلاقاتهم العامة لصالح الحراك.

وانتقد غياب الدول العربية عن العراق وطالبها بالحذر من إيران أولا ثم الانفتاح على الحراك والاعتصامات القائمة في العراق من أجل حقوق السنة، ودعاهم إلى استقبال وفود من هذا الحراك. كما دعا الجامعة العربية إلى فتح ملف للقضية العراقية.

وقال إنه طلب من الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي التدخل في العراق، وقال إنه تلقى منهم رسائل تفيد بأن المالكي اعتذر عن استقبال أي وفود عربية أو إسلامية بعدما وعدهم باستقبالها.

الإصبع الإيرانية
من ناحية أخرى انتقد الهاشمي النظام الإيراني وقال إنه استحوذ على العراق دون أن يطلق رصاصة، مستخدما كل وسائله الناعمة لإدارة مشروع توسعي يحاول أن يهيمن على المنطقة العربية كلها.

وأضاف أن "أي مشكلة في منطقة الشرق الأوسط لا بد أن فيها إصبعا إيرانية"، مستشهدا بذلك بما يدور في العراق والبحرين وسوريا ولبنان والسعودية واليمن.

هناك مشروع إيراني يدفع إلى حرب طائفية، وليس للسنة والعرب عموما إلا أن يقوموا بمشروع مقابل إذا كانوا يريدون أن يضعوا حدا للهيمنة الإيرانية

ونبه الهاشمي إلى أن العراق أصبح بسبب الهيمنة الإيرانية "واجهة تجري فيها زعزعة أمن الدول الخليجية"، ولام الدول العربية على عدم اهتمامها الكافي بما يدور في العراق، وحذرها من القوة الإيرانية الناعمة، وقال إن إغراءات إيران المالية تأتي بعدها مشاكل الانقسام المذهبي.

وأوضح أن هناك مشروعا إيرانيا يدفع إلى حرب طائفية، وليس للسنة والعرب عموما إلا أن يقوموا بمشروع مقابل إذا كانوا يريدون أن يضعوا حدا للهيمنة الإيرانية. وقال إن "غياب مشروع لدى الدول العربية أمر يدعو إلى الحزن والتشاؤم"، داعيا إلى تبني مشروع مضاد.

الإخوان والصفويون
وأبدى الهاشمي استغرابه من الدول التي تخاف من البعد العالمي للإخوان المسلمين لما يؤدي إليه من مساس بالسيادة، ولا يرون في "المشروع الصفوي الإيراني" نفس المخاطر، وضرب مثلا على ذلك بانتقال من سماها المليشيات من العراق ومن لبنان ومن البحرين إلى سوريا.

ورأى في انقلاب حزب الله من الحدود مع إسرائيل إلى القصير بسوريا أكبر مثال على أن التبعية "لولاية الفقيه ليست مجرد تبعية دينية، وإنما هي تبعية سياسية كذلك". وقال إن تبعية فئة من شعب بلد ما لولاية الفقيه "يؤذي السيادة" في ذلك البلد.

ونبه إلى أن ما يحدث في العراق لا علاقة له في الأصل بما يحدث في سوريا، وأوضح أن الثورة السورية سببها الظلم، كما أن الانتفاضة في العراق سببها معاناة أهله، مشيرا إلى أن نجاح الثورة السورية يمكن أن "يلهم العراقيين".

وختم الهاشمي -الذي يعيش في تركيا بعدما حُكم عليه في العراق بالإعدام غيابيا- مقابلته بأنه جاهز ومستعد للعودة إلى العراق عندما تسنح الفرصة بذلك، وعندما سئل هل يمكن أن يعود خلال حكم المالكي، اكتفى بالقول "لكل حادث حديث".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة