اعتراف أممي بالعجز في الصومال   
الاثنين 1431/8/29 هـ - الموافق 9/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:26 (مكة المكرمة)، 13:26 (غرينتش)

الأمم المتحدة والحكومة الصومالية اعترفتا بصعوبة الوضع بالصومال (الجزيرة نت)

عبد الرحمن سهل-نيروبي

أوصت اللجنة الأمنية المشتركة الخاصة بالصومال بنقل مكاتب المجتمع الدولي تدريجيا إلى المناطق الأمنية بالعاصمة مقديشو، ودعت الحكومة إلى اتخاذ خطوات عاجلة لبسط سلطتها على الأرض، وتعزيز مصداقيتها في نظر الشعب.

وجاء في البيان الصادر عن اللجنة الأمنية تحت الرئاسة المشتركة برئاسة رئيس الوزراء عمر عبد الرشيد علي شرماركي، والمندوب الخاص للأمم المتحدة لدى الصومال أوغسطين ماهينغا، عقب اجتماع في نيروبي دام يومي السبت والأحد الماضيين، الاعتراف بصعوبة الوضع العام في الصومال وضعف الحكومة في المجالات الأمنية والعسكرية والمالية.

فقد تضمن البيان الصحفي المكون من ثمانية عشر بندا، الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، توصية اللجنة المشتركة بنقل مكاتب المجتمع الدولي تدريجيا إلى المناطق الأمنية في مقديشو.

وتتخذ حاليا معظم السفارات والمنظمات الخيرية الأجنبية والأمم المتحدة نفسها مقرات لها في نيروبي بسبب المخاوف في الصومال.

وستعود المنظمة الدولية والبعثات والمنظمات الأجنبية خلال شهرين بعد غياب دام أكثر من 17 عاما.

دعم الحكومة
وقدمت اللجنة الأمنية المشتركة توصيات ومقترحات عامة إلى الحكومة الانتقالية أهمها دعم البنية التحتية لمؤسسات الحكومة الانتقالية، وأن الأخيرة بحاجة إلى التحرك السريع لاستكمال واعتماد خطة الأمن الوطني والاهتمام بدعم قواتها.

واقترحت اللجنة الاعتماد على نظام واضح واحد وشفاف في دفع رواتب قوات الحكومة، والبحث عن جهات دولية مانحة إضافية لدعم رواتب قوات الأمن الوطني.

وركزت مقترحات اللجنة على المشاكل الأمنية التي تواجه الحكومة الانتقالية، وضرورة التحرك عاجلا لحلها عبر تدريب مزيد من قوات الشرطة، والقوات المسلحة، والأمنية، إضافة إلى حل المشاكل المالية. 

وشمل البيان الختامي توصية بتدريب 7000 ضابط شرطة خلال عام 2010 بدعم من المجتمع الدولي، على أن يرتفع العدد خلال العام القادم ليصل إلى عشرة آلاف ضابط.

كما سيتولى المكتب السياسي بالصومال التابع للأمم المتحدة تدريب 500 من ضباط الشرطة المدنية بصورة عاجلة في جيبوتي بدءا من 23 من أغسطس/ آب الجاري.

كما دعت اللجنة المشتركة الأمم المتحدة إلى بناء شراكة مع الاتحاد الأفريقي من خلال مكتبها السياسي لدعم الحكومة الانتقالية وقوات أميسوم.

ماهينغا: التركيز على الجانب العسكري فقط ليس كافيا لحل الأزمة الصومالية (الجزيرة نت)
صعوبة الوضع
من جانبه، اعترف مندوب الأمين العام للأمم المتحدة لدى الصومال في المؤتمر الصحفي المشترك أمس الأحد، بصعوبة الأوضاع بجنوب الصومال، وذكر أن قوات أميسوم لا تملك قوة ردع عسكرية.

وأشار المسؤول الأممي إلى أن الاتحاد الأفريقي يعمل الآن على تحقيق ثلاث نقاط رئيسية هي تعزيز قواته بالصومال من الدول الأفريقية، وزيادة تسليحها بإمدادها بطائرات عسكرية، إضافة لدعم الحكومة الانتقالية ماليا.

وقال ماهينغا في تصريحات أدلى بها إلى الجزيرة نت عقب المؤتمر الصحفي "إن الأوضاع الحالية في جنوب الصومال صعبة للغاية، والتركيز على الجانب العسكري فقط ليس كافيا لحل الأزمة الصومالية".

وفي معرض حديثه عن المصالحة الصومالية، قال ماهينغا "إن اتفاقية جيبوتي هي الإطار العام للمصالحة الصومالية".

من جانبه تحدث رئيس الوزراء عن ضعف حكومته في المجالات الأمنية والعسكرية والمالية، وقال "إن الجندي الذي لم يتلق راتبه خلال سبعة أشهر ليس من المستبعد أن يبيع سلاحه".

وقال شرماركي، عن برامج حكومته لإعادة الاستقرار، إن هناك خطة لإعادة الأمن إلى البلد تقوم على "تدريب القوات الصومالية، وتأمين احتياجاتها الأساسية" معبرا عن ثقته في نشر مزيد من قوات أميسوم بجنوب الصومال.

جدير بالذكر أن زيارة رئيس الوزراء إلى نيروبي، التي وصفت بأنها ذات طابع أمني، تأتي في سياق دعم قرارات قمة الاتحاد الأفريقي المنعقدة مؤخرا في كمبالا بأوغندا. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة