الأمم المتحدة تقيم وضع دارفور تحضيرا لتقرير مجلس الأمن   
الأحد 1425/8/19 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

سودانيات من دارفور في أحد مخيمات اللاجئين (رويترز)

زارت بعثات من الأمم المتحدة معسكرات اللاجئين في دارفور في إطار التحضير للتقرير الذي سيحدد ما إذا كان مجلس الأمن سيفرض عقوبات على السودان مع نهاية أغسطس/ آب الجاري أم لا، فيما أعلنت الخرطوم بلسان رئيس وفد التفاوض مع المتمردين عدم اكتراثها للعقوبات.

والتقى مبعوث الأمم المتحدة يان برونك الذي رافقه وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بلاجئي دارفور الذين اشتكوا من أن قوات الجنجويد اندست بين قوات الأمن التي تحرس معسكرات اللاجئين.

وقال أحد اللاجئين في معسكر إرداماتا غرب دارفور لبرونك وإسماعيل إن الأمن في المعسكر معدوم وإن الاضطرابات وعمليات الاغتصاب لا تزال تقع، مضيفا أن عددا من أفراد الجنجويد اندسوا بين رجال الأمن الذين يحرسون المخيم.

جولات متزامنة
وتقوم ثلاث بعثات من الأمم المتحدة ووفد حكومي سوداني بجولات متزامنة في جنوب وشمال دارفور قبل إعداد التقرير الذي سيسلمه الموظفون الدوليون إلى الأمين العام للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري قبل عرضه على مجلس الأمن.

وكان مجلس الأمن الدولي قد أنذر السودان في يوليو/ تموز الماضي بضرورة اتخاذ إجراءات في الإقليم خلال شهر ترضي الأمم المتحدة وإلا تعرض في حال إخفاقه في تحقيق ذلك لعقوبات دولية.

وعلق وزير الخارجية السوداني على الموضوع قائلا إن النازحين عانوا بلا شك معاناة جماعية وإن معاناتهم توقفت، مضيفا أنه سمع عن هجومين فقط خلال الشهر الماضي.

اتهامات
في هذه الأثناء وجهت منظمة الدفاع عن حقوق الإنسان "هيومن رايتس ووتش" اتهاما للحكومة السودانية بالسماح لعناصر الجنجويد بالاحتفاظ بـ16 معسكرا في دارفور.

وقال المسؤول عن أفريقيا في المنظمة بيتر تاكيرامباد في نيويورك إن الجنجويد لا يزالون يسيطرون على 16 معسكرا على الأقل غرب وشمال دارفور، ودعا "الأمم المتحدة ومراقبي وقف إطلاق النار التابعين للاتحاد الأفريقي إلى التحقيق في أمر هذه المعسكرات وإغلاقها".

مفاوضات السلام
وفي أبوجا أعلن مسؤول سوداني أمس أن الخرطوم لا تأخذ في الاعتبار مهلة الشهر التي حددها مجلس الأمن الدولي وتنتهي نهاية أغسطس/ آب الجاري لإحراز تقدم والإيفاء بتعهدات الخرطوم بشأن أزمة دارفور أو مواجهة عقوبات دولية.

مجذوب الخليفة

وقال رئيس وفد الحكومة للمفاوضات مع المتمردين في العاصمة النيجيرية أبوجا وزير الزراعة مجذوب الخليفة إن السودان يفضل إيجاد حل للأزمة عبر مفاوضات السلام برعاية الاتحاد الأفريقي.

وأكد أن حكومته ستواصل المفاوضات في أبوجا حتى بعد انتهاء مهلة مجلس الأمن، مشيرا إلى أن محادثات السلام قد تستمر لمدة خمسة أيام.

من جانبهم رفض متمردو دارفور اليوم دعوة لإلقاء السلاح أو إعادة مقاتليهم إلى ثكناتهم قبل التوصل إلى حل سياسي للصراع الدائر هناك يشمل نقل السلطة وتقسيم الثروة وتنفيذه.

واستؤنفت محادثات أبوجا صباح أمس بعد تعليقها ليوم واحد إثر موافقة المتمردين بتحفظ على جدول أعمال المباحثات وإعلان الخرطوم استعدادها لقبول زيادة حجم انتشار قوات الاتحاد الأفريقي في الإقليم شريطة أن تستخدم لنزع أسلحة المتمردين.

مساعدات دولية
مساعدات الصليب الأحمر(الفرنسية)
من جهة أخرى غادرت الخرطوم اليوم باتجاه دارفور ثماني شاحنات محملة بمعدات التخييم والمياه والأغذية في إطار عملية اعتبرتها الناطقة باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر جوايا بسام الأضخم من نوعها في العالم.

وأعلنت بسام أن الصليب الأحمر سيرسل من مستودعاته قوافل كل يومين باتجاه الإقليم، مضيفة أن طائرة شحن عملاقة نفذت ست رحلات من جنيف لنقل 800 طن من المساعدات التي تتراوح من شاحنات النقل حتى الأدوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة