المصالحة تتصدر بعد فشل المفاوضات   
الأحد 1431/11/2 هـ - الموافق 10/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 18:51 (مكة المكرمة)، 15:51 (غرينتش)
المصالحة باتت حلم الشارع الفلسطيني (الجزيرة نت-أرشيف) 

ضياء الكحلوت-غزة

عادت المصالحة الفلسطينية إلى الواجهة من جديد، مع تعثر المفاوضات المباشرة بين السلطة وإسرائيل، والرغبة الملحة في إنهاء الانقسام ومعه معاناة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية.

ويؤكد قياديون في حركتيْ المقاومة الإسلامية (حماس) والتحرير الوطني الفلسطيني (فتح) أن المصالحة خيار إستراتيجي، لكنهم طالبوا بمزيد من تهيئة الأجواء لكي تستمر الجهود ويتم التوصل لاتفاق داخلي.

ورغم رفض حماس أن تكون المصالحة غطاءً للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، فإن فتح ترى فيها عاملاً مساعداً للمفاوض الفلسطيني.
 
رضوان: حماس لمست لدى فتح روحاً جديدة وإيجابية تنغصها الأحداث الإجرامية بالضفة (الجزيرة نت)
وأشار القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان إلى أن حركته لمست روحاً جديدة وإيجابية في اللقاء الأخير مع فتح بدمشق، ولكنه تحدث عن بعض المنغصات مثل الأحداث "الإجرامية" بالضفة الغربية و"الدلالة على المقاومين والتنسيق الأمني الخطير".

وقال رضوان للجزيرة نت إن ما يجري في الضفة الغربية "من استهداف لحماس والمقاومة" يضع علامات استفهام كبيرة على مستقبل المصالحة واللقاء المقبل في دمشق في العشرين من الشهر الجاري.
 
التزام
وأضاف رضوان أن حماس ملتزمة بشكل مستمر بالمصالحة وحريصة على المصالحة على أساس الثوابت والشراكة السياسية والأمنية الكاملة مع حركة فتح، داعياً إلى مزيد من تهيئة الأجواء والمناخات المناسبة لإتمام المصالحة والابتعاد عن أجواء التعكير.

ونفى رضوان ما يقال من أن المصالحة ستغطي على المفاوضات، مؤكداً أن "حماس لن تغطي على المفاوضات من خلال المصالحة، موقفنا من المفاوضات واضح، هذه مفاوضات عبثية وغطاء لجرائم الاحتلال، والاستمرار في الاستيطان، واقتراف مزيد من التهويد بالقدس المحتلة".

ورأى رضوان أن الذي تغير لتعود المصالحة للواجهة في ساحة فتح هو فشل المفاوضات، و"الاستكبار الصهيوني والأميركي عليهم وعدم إعطائهم أي شيء"، وكذلك موافقة فتح على مناقشة ملاحظات حماس.

أبو شهلا: الانقسام ورقة ضغط على المفاوض الفلسطيني وستساعد المصالحة في دفع المفاوضات   (الجزيرة نت)
تردد
من جهته، قال النائب عن فتح في المجلس التشريعي فيصل أبو شهلا إن تردد حركة حماس هو الذي لم يساعد في إتمام المصالحة، موضحاً أن حماس ألغت لقاء مع فتح بدعوة من الأولى كان من المفترض أن يناقش المصالحة.
 
وفي تفسيره للاندفاع الأخير نحو المصالحة من وجهة نظر فتح، قال أبو شهلا للجزيرة نت "ظهر أن، لديهم –في حماس- بعض المتغيرات"، موضحا أنه بعد لقاء رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل مع مدير المخابرات المصري الوزير عمر سليمان في مكة المكرمة، تمت الدعوة للقاء في دمشق وجرى التفاهم فيه على كثير من القضايا "بانتظار الملف الأمني في العشرين من الشهر الجاري".

وشدد أبو شهلا على أن ورقة الانقسام هي ورقة ضغط على المفاوض الفلسطيني وسيساعد حلها وإنهاؤها وإتمام المصالحة بدفع المفاوضات، مشيراً إلى أن ما جرى في لقاء دمشق هو الحديث عن آليات لتطبيق الورقة المصرية.
 
وأوضح القيادي البارز في فتح أن ورقة المصالحة المصرية عرضت فقط على حماس وفتح، وعندما تتفقان على الآليات فإن الفصائل الأخرى المشاركة في الحوار سيكون لها دور في التفاهم العام والمشترك.
 
الحسم
الوادية: كل ملاحظات الفصائل ستؤخذ عند تطبيق الورقة المصرية (الجزيرة نت)
أما رئيس تجمع الشخصيات المستقلة  ياسر الوادية فيرى أن الحديث عن المصالحة بدأ بعد أن شعرت السلطة وفتح بأن لا تقدم في ملف المفاوضات، وشعرت حماس بأن لا بديل عن المصالحة.
 
وأوضح الوادية للجزيرة نت أن الأيام القادمة حاسمة خاصة بالملف الأمني، مؤكداً أن بحث هذا الملف ليس سهلاً بل هو معقد للغاية، لكنه توقع أن يشهد الشعب الفلسطيني نهاية هذا الوضع المنقسم والمؤسف.
 
وأكد الوادية أن الاتصالات مستمرة بين جميع الأطراف ذات العلاقة بالمصالحة لترطيب الأجواء ومنع التصعيد الإعلامي، وقال إن كل ملاحظات الفصائل ستؤخذ عند تطبيق الورقة المصرية على الأرض.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة