إسرائيل تنتظر قطف ثمار الإضراب في المناطق الفلسطينية   
السبت 1427/8/16 هـ - الموافق 9/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 1:08 (مكة المكرمة)، 22:08 (غرينتش)
الإضراب يضر بمستقبل العملية التعليمية والطلاب ويخدم إسرائيل (رويترز-أرشيف)
 
لا شك أن الإضراب العام الذي دعت إليه قوى فلسطينية يسبب للفلسطينيين الكثير من المرارة والإحساس بالخطر والضياع، فتوقف عملية التعليم وضياع ساعات وأيام دراسية ثمينة وخاصة لطلبة الثانوية العامة الذين يرتبطون بمواعيد ثابتة على مستوى جامعات العالم كله.
 
وتستقرئ الدوائر الإسرائيلية معطيات الإضراب الفلسطيني فتستبعد إيجاد حل سريع، بل إن إمكانية استمرار وتجدد الإضرابات واردة، ومن هنا فإنها تعزف على هذا الوتر وتحاول بكل ما لديها من الإمكانيات أن تجهز على ما تبقى من مؤسسات تعليمية تابعة للسلطة الفلسطينية في مدينة القدس، ومن ثم استدراج طلبة القدس وأولياء أمورهم للالتحاق بالمدارس الإسرائيلية.
 
ويقول سمير جبريل مدير التربية والتعليم في مدينة القدس "نحن نمثل مدارس الأوقاف في مدينة القدس التي كانت تعرف بمدارس حسني الأشهب وعددها سبع وثلاثون مدرسة وهي تابعة بصورة مباشرة للسلطات الفلسطينية".
 
وأشار إلى أن هذه المدارس تأثرت بالإضراب وبالعديد من الممارسات والقرارات الجائرة التي دأبت السلطات الإسرائيلية على تشريعها محاولة استحداث مختلف الأزمات، وبالتالي انعكس ذلك على جميع المعلمين والمدراء والطلاب في هذا القطاع التربوي الفلسطيني المهم.
 
وإذا استمر الإضراب فإن طلاب هذه المدارس سيبحثون عن مدارس أخرى وخاصة مدارس بلدية القدس التي تشكل اختيارا سهلا أو المدارس الحكومية الإسرائيلية في مدينة القدس.
 
ويرى سمير طرمان مسؤول الإرشاد والتربية في مديرية التربية والتعليم في القدس أن استمرار الإضراب يحدث ضررا كبيرا بالطلاب الفلسطينيين وخاصة الطلبة المقدسيين لأنهم يعيشون في وسط تكثر فيه المدارس الأخرى.
 
ويناشد سمير طرمان الجهات التي تشكل مرجعية الإضراب استثناء طلبة مدينة القدس وطلبة التوجيه والصف الأول الابتدائي من الالتزام بفعاليات الإضراب، مشيرا إلى مطالب المعلمين العادلة في الحصول على مرتباتهم.
 
دس السم في العسل
ويؤكد طرمان أنه من الخطورة بمكان أن تحاول بلدية القدس استغلال هذه الظروف وتقديم مساعدات مالية وتربوية للعديد من المدارس الخاصة ودون مقابل، على الأقل في المستقبل المنظور غير أن هذا يؤثر على مستقبل التعليم في مدينة القدس بكل تأكيد.
 
ويحذر من أن إسرائيل تلقي شباكها في مدينة القدس وتعمل بنفس طويل، ورغم أنها لم تستطع إغلاق ولو مدرسة عربية واحدة في القدس طوال أربعين عاما، فهي المستفيد من الإضراب.
 
كما يحذر الأستاذ بسام الجعبة من تواصل الإضراب لأنه سيدمر المستويات التعليمية في المستقبل.
 
ويقول نائب مدير مدرسة الأيتام المقدسية عدنان أبو طاعة إننا نواجه ظروفا قاسية على امتداد سبعة أشهر، وحمل الحكومة الفلسطينية مسؤولية الخروج من هذا المأزق.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة