انتهاء اجتماع إسرائيلي فلسطيني دون إعلان نتائج   
الثلاثاء 1423/6/19 هـ - الموافق 27/8/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جندي إسرائيلي يحرس معتقلين فلسطينيين في البلدة القديمة بمدينة الخليل
إثر تجميد إسرائيل تنفيذ اتفاق غزة بيت لحم أولا

ـــــــــــــــــــــــــــــ
واشنطن تحث إسرائيل والفلسطينيين على الاستمرار في تطبيق خطة الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق الفلسطينية ــــــــــــــــــــــ
إسرائيل تعتقل سبعة من عرب 48 للاشتباه في مساعدتهم ناشطا فلسطينيا في تفجير حافلة إسرائيلية كما اعتقلت عضوا بارزا في حماس
ـــــــــــــــــــــ

ساترفيلد يجري مشاورات مع الأطراف المعنية والقادة الإقليميين في الشرق الأوسط لإعطاء دفعة لإصلاح المؤسسات المدنية الفلسطينية
ــــــــــــــــــــــ

أعلن مسؤول أمني فلسطيني أن اجتماعا أمنيا فلسطينيا إسرائيليا عقد مساء أمس الاثنين عند معبر إيريز شمال قطاع غزة, وتم خلاله بحث تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم أولا".

ورفض المسؤول الأمني الفلسطيني التعليق على نتائج الاجتماع الذي استغرق ساعتين ونصف الساعة وشارك فيه قادة ميدانيون من الجانبين، كما رفض مصدر عسكري إسرائيلي إعطاء أي إيضاحات حول نتائج الاجتماع.

وأوضح المسؤول الفلسطيني أنه خلافا لما أعلن سابقا فإن مدير الأمن العام الفلسطيني في قطاع غزة اللواء عبد الرزاق المجايدة لم يشارك في الاجتماع. ويرجح مراقبون أن يكون الاجتماع قد فشل في التوصل إلى نتائج واضحة بشأن الانسحاب الإسرائيلي.

شبان فلسطينيون يرشقون جنود الاحتلال بالحجارة
في رام الله أمس
وتركزت المحادثات على كيفية تطبيق اتفاق "غزة بيت لحم أولا" الذي ينص على انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا من قطاعات الحكم الذاتي الفلسطيني التي أعاد احتلالها، على أن تتولى الإدارة الفلسطينية الحفاظ على الأمن في هذه القطاعات, حسبما ذكرت المصادر ذاتها.

وبموجب هذه الخطة انسحب جيش الاحتلال يوم 19 أغسطس/ آب الجاري من بيت لحم جنوب الضفة الغربية, غير أنه احتفظ بمواقعه في قطاع غزة بزعم استمرار عمليات المقاومة، وفي منطقة الخليل بالضفة الغربية حيث يفترض أن ينسحب قريبا.

وكانت إسرائيل أعلنت خلال اللقاء الأمني الأخير أن الجيش لن ينسحب من مناطق جديدة ما لم تمسك قوات الأمن الفلسطينية تماما بزمام الأمور.

وأعاد الجيش الإسرائيلي احتلال الضفة الغربية بكاملها تقريبا منذ منتصف يونيو/ حزيران إثر إطلاق عملية "الطريق الحازم" ردا على موجة من العمليات الفدائية الفلسطينية في إسرائيل.

وأكد ضابط إسرائيلي كبير للفلسطينيين الجمعة الماضية أن الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من مناطق جديدة قبل أن تطبق أجهزة الأمن الفلسطينية سياسة حازمة حيال المجموعات المسلحة الفلسطينية التي رفضت اتفاق "غزة بيت لحم أولا" ووعدت بتكثيف الكفاح المسلح ضد إسرائيل.

مناشدة أميركية
في غضون ذلك رحبت الولايات المتحدة أمس باتفاق (غزة بيت لحم أولا) وحثت إسرائيل والفلسطينيين على الاستمرار في تطبيق خطة الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من المناطق الفلسطينية التي أعادت احتلالها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ريتشارد باوتشر "نحث الطرفين على صيانة التزامهما ومواصلة الاتصالات الأمنية خصوصا الاتصالات التي تجري على مستوى القادة المحليين".

وأوضح باوتشر أن مهمة نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفد ساترفيلد الذي يجري محادثات في المنطقة, تقوم على "إجراء مشاورات مع الأطراف والقادة الإقليميين من أجل إعطاء دفعة لإصلاح المؤسسات المدنية الفلسطينية والحفاظ على تعاون نشط في المجال الأمني والعمل على إقامة حوار سياسي".

ياسر عرفات يتحدث مع ديفد ساترفيلد
أثناء اجتماعهما في مدينة رام الله (أرشيف)
من جانبه أعلن ساترفيلد في القاهرة أن مصر شريك "إستراتيجي" للولايات المتحدة. وقال للصحفيين في ختام لقاء مع أسامة الباز المستشار السياسي للرئيس المصري حسني مبارك "أشرنا إلى الأهمية التي تعلقها الولايات المتحدة على هذه الشراكة القوية مع مصر".

وأكد أن العلاقة بين البلدين "إستراتيجية ومهمة جدا بالنسبة لهدفنا المشترك وهو وضع حد لهذا النزاع الفظيع بين الفلسطينيين والإسرائيليين". وقال ساترفيلد إن الجولة التي يقوم بها في الشرق الأوسط تهدف إلى البحث عن "أفضل السبل التي يمكننا نحن وشركاءنا في المنطقة والأسرة الدولية -وبالطبع الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني- استخدامها لإحراز تقدم على الطريق المؤدي إلى عودة الهدوء واستئناف العملية السياسية".

وأشار إلى أن الهدف هو ذلك الذي عرضه الرئيس الأميركي جورج بوش في 24 يونيو/ حزيران الماضي وهو قيام دولة فلسطينية تعيش بسلام إلى جانب إسرائيل ويمكن أن تعطي الفلسطينيين الأمل في حياة أفضل.

حملة اعتقالات
على الصعيد الميداني اعتقل جهاز الأمن الداخلي "الشين بيت" سبعة من عرب 48 للاشتباه في مساعدتهم ناشطا فلسطينيا في تفجير حافلة إسرائيلية منذ ثلاثة أسابيع. وينتمي السبعة المعتقلون لأسرة واحدة في قرية البعنة بالجليل قرب مكان تفجير الحافلة الذي وقع يوم الرابع من أغسطس/ آب الجاري مسفرا عن مقتل تسعة أشخاص وجرح العشرات.

محمد عودة أحد المعتقلين السبعة
يغادر قاعة المحكمة في القدس أمس

وقالت مصادر إسرائيلية إن اثنين من المعتقلين اشتركا في الهجوم من خلال إخفاء المتفجرات وإبلاغ منفذ الهجوم بخط الحافلة المستهدفة، في حين أن بقية المعتقلين لعبوا دورا غير مباشر في التفجير.

ويعكس الاعتقال تزايد القيود التي تفرضها الشرطة الإسرائيلية على عرب 48 في أعقاب هجمات فجر خلالها فلسطينيون أنفسهم. ويتزامن الاعتقال مع اعتقالات أخرى لأربعة من مواطني القدس الشرقية على خلفية انفجار الجامعة العبرية.

من جانب آخر اعتقلت قوات الاحتلال جمال أبو الهيجاء أحد أبرز قادة حركة المقاومة الإسلامية "حماس" ومساعده إسلام جراح أثناء توغلها في مخيم جنين.

وتتهم إسرائيل أبو الهيجاء -وهو من قادة حماس السياسيين البارزين في الضفة الغربية- بتدبير عدد من العمليات الفدائية نفذها ناشطون في كتائب عز الدين القسام جناح الحركة العسكري المسؤول عن عشرات العمليات الفدائية داخل إسرائيل منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين.

وفي مدينة رام الله بالضفة الغربية اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وجنود الاحتلال أسفرت عن إصابة ثلاثة فلسطينيين بالرصاص، كما أصيب مصور يعمل في رويترز برصاصة مطاطية في كتفه أثناء هذه المواجهات.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة